BBC عربي - جزيرة "فيلكا" في الكويت: هل تبتلعها المياه تدريجياً؟ قناة الجزيرة مباشر - Hezbollah's weapons and the Israeli elections: Why is the settlement between Lebanon and Israel f... روسيا اليوم - زاخاروفا تشبّه الأزمة المالية للأمم المتحدة بمشهد من فيلم “قصة حب في المكتب” العربي الجديد - سعيد يقطين: السرد الذاتي من التدوين إلى "الهوية الرقمية" قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين الجزيرة نت - لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت روسيا اليوم - انفجار في ميناء الفحل بسلطنة عمان يوقف تحميل النفط الخام قناة الغد - شي جين بينغ يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات روسيا اليوم - النواب الأمريكي يتحدى ترامب بمشروع قانون حول أوكرانيا وروسيا
عامة

أنور الشرقاوي: بين يد ترتعش .....وسماء تلون

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 1 شهر
1

كانتا تمشيان ببطء، كأن الزمن نفسه لانَ تحت أقدامهما، وقرر أن لا يعجّل بهما الخطى.ظلّان ملفوفان في جلابيب تقليدية، إحداهما أوهن جسدًا،كأنها تميل شيئًا فشيئًا نحو ذاكرة تتلاشى، والأخرى أكثر تماسُكًا...

ملخص مرصد
التقت نظرتان في مشهد فني بالرباط: شابة ترسم جدارية على منصة متحركة، بينما امرأتان في الأسفل تنظران إليها بإعجاب وخوف.一瞬间، تجمع الماضي والحاضر والمستقبل في لحظة فنية هادئة، تعبر عن صمود الشباب أمام تعب الزمن. (78 كلمة)
  • شابة ترسم جدارية على منصة رافعة في حي اليوسفية بالرباط
  • امرأتان تنظران إليها بإعجاب وخوف في صمت عميق
  • اليد المرتجفة تمسك الذراع في لحظة تجمع الماضي والحاضر
من: شابة، امرأتان (بحسب النص) أين: حي اليوسفية بالرباط

كانتا تمشيان ببطء، كأن الزمن نفسه لانَ تحت أقدامهما، وقرر أن لا يعجّل بهما الخطى.

ظلّان ملفوفان في جلابيب تقليدية، إحداهما أوهن جسدًا،كأنها تميل شيئًا فشيئًا نحو ذاكرة تتلاشى، والأخرى أكثر تماسُكًا، يقِظة، تؤدي دور الدليل الصامت بخشوعٍ يكاد يُرى.

لا ارتجاف الفزع المفاجئ، بل رجفة خفيفة، متواصلة، عنيدة، كأنها صدى خفيّ يسكن الأعماق ولا يهدأ.

تعلّقت يدها بذراع الشابة بتشبّث يكاد يكون طفوليًا، بثقة كاملة، تلك الثقة التي لا يعرفها إلا من عبر دروبًا طويلة حتى لم يعد في قلبه متّسع للشك.

لم تتبادلا الكلام.

لكن العيون كانت تقول ما يعجز عنه اللسان.

كان فيهما بريق خاص، مزيج من تعبٍ قديم ودهشة لا تزال حيّة، كلوحاتٍ عتيقة ينبثق فيها الضوء من العتمة دون أن ينكرها.

كأن كل خطوة كانت انتصارًا صغيرًا، وكل نفس توازنًا هشًّا بين ما يرحل وما يبقى.

كان التوقف خفيفًا، بالكاد يُلحظ، لكنه مثقل بمعنى عميق، كأن قوة خفية قد شدّتهما إلى الأرض.

رفعتا وجهيهما ببطء، في حركة واحدة منسجمة، كأنهما نغمتان في لحنٍ واحد.

هناك، في الأعلى، معلّقة في الهواء كطيفٍ عابر، كانت شابة تعمل.

تقف على منصة رافعة متحركة، ترسم على واجهة بناية أنهكتها السنين، في حي اليوسفية بالرباط، حيث تتراكم الحيوات كما تتراكم الطوابق، وحيث تتشابه الأيام حتى تكاد تفقد ملامحها.

كانت حركتها واثقة، جريئة دون ضجيج.

وكانت الفرشاة ترسم خطوطًا من الألوان، كأنها ترفض استسلام الجدران للرماد، كأن كل ضربة لون احتجاجٌ هادئ على تعب العالم.

لم تكن ترى من ينظر إليها.

كانت غارقة في عملها، مسكونة بطاقة لا تمنحها الحياة إلا للشباب، حين يكون الحلم أقرب من الخوف.

في الأسفل، كانت المرأتان تنظران،في عيونهما نظرة إعجاب وخوف على هذه الفتاة المعلقة بين السماء والارض.

شيء يشبه الاعتراف الصامت.

كأنهما، في تلك الجدارية التي لم تكتمل بعد، تلمحان شيئًا منهما… امتدادًا ربما، أو وعدًا خفيًا لا يُقال.

اشتدّت اليد المرتجفة قليلًا على الذراع الحامية.

وأمالت الشابة رأسها برفق، دون أن تصرف نظرها، كأنها تريد أن تحفظ اللحظة كاملة، دون أن يفلت منها شيء.

وفي تلك اللحظة، الهشّة والعظيمة معًا، بدا أن كل شيء يلتقي:ماضٍ يتداعى، حاضرٌ يسند، ومستقبل يرتفع هناك، في الأعلى، بضربات من لون، متحديًا الثقل والنسيان.

ظلّ الحيّ يتنفس من حولهما.

أما هما، فبقيتا واقفتين، تحدّقان…كأنهما وجدتا، في هذا المشهد العابر، جوابًا لا تستطيع الكلمات أن تقوله.

واكملا سيرهما إلى مسكنهم المتواضع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك