فى مشهد يجمع بين الحلم والواقع، تتنقل مئات الفتيات بين أركان ملتقى «She Can»، يحملن أسئلة كبيرة عن المستقبل، ويبحثن عن إجابات فى جلسة نقاش أو تجربة جديدة، أو حتى حديث عابر مع غريبة قد يتحول إلى فرصة، فهو نقطة التقاء لفئات مختلفة من الفتيات من القاهرة والمحافظات، ومن بينهن مشاركات من ذوى الإعاقة يجتمعن حول هدف واحد: إيجاد طريق واضح في عالم يتغير بسرعة.
تمتد طاولات لعلامات تجارية نسائية تعرض منتجاتها من أعمال يدوية إلى مستحضرات تجميل محلية الصنع، بجانب ورش عمل تدمج أبطال «متلازمة داون» في حوارات إنسانية حول قدراتهم في سوق العمل.
تقف ندى هشام، صاحبة الـ19 عاماً، خلف طاولتها لمنتجات الورد اليدوي، تحكى لـ«الوطن»: «التفاعل هنا بيخليني أحس إن تعبى له قيمة، والملتقى ساعدني إن اسمي يتعرف والناس تشوف شغلى لأول مرة على أرض الواقع».
وفى وسط الزحام في فعالية «SHE CAN»، تبرز «مليكا»، السيدة الأمريكية ذات الـ61 عاماً، التى حضرت للمرة الثانية، وقالت لـ«الوطن»: «رؤية فتيات في هذه السن الصغيرة يعملن بكل هذا الحب، يجعلني أشعر بالحماس والقرب منهن، وكأن طاقتهن تنتقل لكل من يمر بجانبهن»، مؤكدة أن مصر مليئة بالكوادر النسائية التي تستحق التقدير.
من جانبها، أوضحت رانيا أيمن، المؤسس والرئيس التنفيذي للمؤسسة المنظمة، لـ«الوطن»، أن الهدف بناء مساحة حقيقية تصل لكل البنات في مصر، مشيرة إلى حضور ما يقرب من 2000 مشاركة، من بينهن نحو 500 من ذوى الإعاقة، في خطوة تعكس توجهاً نحو الشمول بالتعاون مع المجلس القومى للمرأة ووزارتي الشباب والتضامن،وأكدت «رانيا»: «التركيز لم يعد مقتصراً على القاهرة فقط، بل يمتد بشكل متزايد إلى المحافظات، وفى خطواتنا التوسع في محافظات الصعيد»، لضمان وصول الفرص لفئات غالباً ما تكون بعيدة عن هذه المساحات الحيوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك