تحل اليوم الذكرى الـ227 لمواجهة أبناء قرية بني عدي، التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط، للحملة والأسطول البحري الفرنسي عام 1799.
وقد جسّد أهالي القرية ملحمة بطولية نادرة، حيث قاوموا الاحتلال باستخدام أدوات بسيطة مثل حِلل المنازل، والنبابيت، والعصي، وأغطية الأواني والأسلحة البيضاء البسيطة.
ورغم بساطة هذه الوسائل، صمدوا بشجاعة حتى سقط أكثر من ثلاثة آلاف شهيد من الرجال والنساء والأطفال، مقدمين مثالًا خالدًا في الدفاع عن الوطن.
العيد القومي لمحافظة أسيوطومنذ ذلك اليوم، أصبح 18 أبريل عيدًا قوميًا لمحافظة أسيوط، تخليدًا لتضحيات أبناء بني عدي الذين واجهوا الحملة الفرنسية بأسلحتها المتطورة، مؤكدين روح الفداء والانتماء للوطنقال أحمد رمضان، أحد أبناء القرية، إن أجدادهم سطروا تاريخًا عظيمًا وملحمة فريدة في مقاومة الحملة الفرنسية، تاركين إرثًا من العزة والشرف تتوارثه الأجيال.
وأضاف أن كل بيت في القرية يحمل اسم شهيد أو أكثر، محفورًا في الجدران أو في قلوب الأهالي، في دلالة على حجم التضحية والفخر.
وأضاف محمود سيد أن بساطة الأسلحة التي استخدمها الأجداد لم تمنعهم من إلحاق خسائر كبيرة بالمحتل، ما دفع قائد الحملة إلى فقدان صوابه، فأمر بنصب المدافع على أطراف القرية وقصفها بعنف، مدمرًا منازلها انتقامًا من بسالة أهلها.
وأشار أحمد علي أحمد إلى أن القرية قدمت أكثر من ثلاثة آلاف شهيد خلال مقاومتها، مسجلة ملحمة بطولية لا تزال تُروى حتى اليوم.
من جانبه، أعلن اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، تنظيم برنامج للاحتفال بالعيد القومي للمحافظة هذا العام، يبدأ بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري في قرية بني عدي، يليه لقاء مع أهالي القرية، ثم افتتاح مدرسة بني عدي للتربية الفكرية، بالإضافة إلى افتتاح عدد من المشروعات التنمويةوأكد المحافظ اعتزازه وفخره بأبناء أسيوط عامة، وبني عدي خاصة، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تمثل صفحة مضيئة في سجل النضال الوطني، وتعكس ما يتمتع به أبناء المحافظة من روح وطنية أصيلة عبر التاريخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك