صحيفة عسير – حنيف السبيعي:حققت مبادرة “من هدر إلى أثر” إنجازًا نوعيًا بحصولها على المركز الأول على مستوى منطقة عسير ضمن مبادرات أجاويد4، في مسار الاستدامة البيئية، وذلك تقديرًا لما قدمته من نموذج مبتكر يجمع بين الأثر البيئي والاجتماعي بأسلوب مستدام وفعّال.
وانطلقت المبادرة برؤية واضحة تهدف إلى الحد من النفايات الصلبة والتشوه البصري، من خلال إعادة تأهيل الأثاث المستخدم وتحويله إلى عناصر جمالية ووظيفية تُقدَّم للأسر المستفيدة بشكل يحفظ كرامتهم ويعزز جودة حياتهم.
وشهدت المبادرة مشاركة مجتمعية واسعة، حيث أسهم المتطوعون في تنفيذ أعمال إعادة التأهيل باستخدام تقنيات إبداعية مثل فن الديكوباج والتجديد، إلى جانب عقد ورش تدريبية وتوعوية ركزت على مفهوم الاستدامة وإعادة الاستخدام، مما ساهم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع.
كما نجحت المبادرة في بناء شراكات مجتمعية فاعلة دعمت عمليات النقل والتجديد والتجهيز، وأسهمت في رفع كفاءة التنفيذ وتوسيع نطاق الأثر، في صورة تعكس تكامل الجهود بين أفراد المجتمع والجهات الداعمة.
وأكدت قائدة المبادرة م.
أماني آل رفدهأن هذا الإنجاز جاء بفضل تكامل الجهود وروح العمل التطوعي، مشيرةً إلى أن المبادرة انطلقت من إيمان عميق بأهمية الاستدامة البيئية وتحويل التحديات إلى فرص ذات أثر ملموس في المجتمع.
وأضافت أن الهدف لم يكن فقط إعادة تأهيل الأثاث، بل إحداث تغيير حقيقي في ثقافة المجتمع نحو تقليل الهدر وتعزيز قيمة الموارد.
ويعكس هذا الإنجاز مستوى الاحترافية في التخطيط والتنفيذ، إضافة إلى القدرة على قياس الأثر البيئي والاجتماعي للمبادرة، حيث أسهمت في تقليل كميات من الموارد التي كانت مهددة بأن تصبح نفايات، وتحويلها إلى قيمة حقيقية تخدم المجتمع.
وتأتي هذه المبادرة امتدادًا لجهود منطقة عسير في تعزيز الاستدامة البيئية، وتحقيق مستهدفات استراتيجية “قمم وشيم”، من خلال مبادرات نوعية يقودها أفراد المجتمع بروح المسؤولية والانتماء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك