المقامُ مقامُ إنصافٍ، لا مقامُ مبالغةٍ عمياء.
فما شهدته محافظة بيشة في ختام أجاويد 4 يفرض كلمةً تُقال، ويستدعي ثناءً يُوزَن بميزان الحق، لقد تُوِّجَت بيشةُ هذا المساءَ تاجَ الريادة، بحضور وتشريف أمير منطقة عسير الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، لا بواحدٍ من مفاخر الإنجاز، بل بسبعة أوسمةٍ تُنبئ عن عملٍ مُحكَم، ورؤيةٍ تُدار من خلف ستار الإتقان في هدوءٍ وحِكمة، فالمراكز الأولى التي حازتها في مسارات الاستثمار، والتنمية المجتمعية، والاستدامة البيئية، وأفضل بيئة التطوع، وتحدي الأثر للحلول الإبداعية، ومشروعها السياحي الواعد؛ لم تكن وليدة صدفةٍ عابرة، بل ثمرةَ تدبيرٍ واعٍ، وعملٍ دؤوبٍ متصل.
وهنا يبرز دورُ «غرفة عمليات أجاويد بيشة» بمتابعة دقيقة من سعادة محافظ بيشة د.
عبد الرحمن بن عبد الله آل حامد، وتحت قيادة د.
مهدي بن ندرا، والأستاذ عبد الله بن محمد آل حامد، وقائد دفة الإعلام أ.
محمد بن عادي الدوسري، قيادة تنطق بالفعال قبل القول؛ وإذا غابَت عن المشهد، حضرت آثارُها في كل رقمٍ يُسجَّل، وكل إنجازٍ يُعلن، وكان سعادة المحافظ ربّان السفينة يُحسن توجيه الدفّة، لا يُغريه بريق اللحظة بقدر ما يعنيه ثبات المسار، جمع بين حزم الإدارة ولين الرعاية، فغدت بيشةُ على يديه في مبادرة أجاويد 4 مثالًا لمحافظةٍ تعرف أين تضع قدمها، وكيف تُحسن استثمار طاقاتها.
وليس أبلغ في الدلالة من أن تتصدر بيشة محافظات عسير مجتمعة؛ فإن السيادة لا تُمنح، بل تُنتزع بجهد الساعدين، وبصيرة القادة، وتكاتف الأيدي الصادقة، فطوبى لبيشةَ برجالها، وطوبى لغرفة عملياتها التي تُدير الإنجاز في صمت، وتنطق عنها الإنجازات المشهودة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك