بصائر المعرفة ومصائر الحياةتأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات التدبير.
في ظل ارتباط الإنسان بالعلم الذي تبنى عليه صروح الأثر ومعالم التأثير تتجلى المعرفة في أبهى صورها لترسخ معاني التعلم الذي يمنح البشر بصائر معرفية ترسم لهم خرائط التمكن وتضمن لهم وقائع التمكين وتبدد عنهم غمم الأخطاء وصولاً إلى ترسيخ الهدف الأسمى في حياة الناس وإعمار الأرض بالعمل وتخليد بصمات النفع التي تتجلى كمنابع للضياء تقتبس منها الأجيال إشعاع النجاح لتحقيق الأمنيات والأحلام في فضاءات من التميز.
للمعرفة بصائر تقود الإنسان للسير في دروب آمنة والمضي وسط مساحات واضحة تستلهم من العلم سبل الفكر الذي يتجه نحو أهداف ساطعة بالمنافع ومعان لامعة بالفوائد تعود على البشرية بعوائد الرقي والمعروف والخير حتى تتحول الى منهجيات ساطعة في حيز الاقتداء.
ترسم المعرفة ومضاتها على أسوار المستقبل أمام مرأى الإنسان مما يستدعي الانتهاء من معين التجارب الكفيلة بصناعة الفارق في إضاءات من التدبير المعتمد على الاستفادة من خبرات الحياة والإفادة من محطات العمر وصولاً إلى تحقيق معاني الوجود وترسيخ بصمات نافعة تظل ناطقة في متن التذكر وسامقة في شأن الاستذكار.
تحيط بالإنسان جملة من العوائق التي تستوجب التفكير خارج مساحة الاعتياد في ظل دخول المعرفة كأداة مثلى توقف هدر العشوائية لصناعة خطوط واضحة لمنح البشر بشائر من التدبر الذي يهدي الواقع فضاء الحلول النابعة من عمق الثبات إلى أفق الإثبات.
تسهم بصائر المعرفة في صياغة المعني الواقعي الذي يجعل الإنسان في قياس دقيق لمسافات التعاطي مع الوقائع واستيفاءات التكيف مع الحقائق مما يقتضي وجود أدوات تفكير مثلى نابعة من عمق الموضوعية وصولاً الى شحذ الهمم والمضي بأمان لحصد مصائر الحياة التي تتشكل في بشائر التميز وتباشير التفوق التي تصنع الغد المشرق.
على الإنسان أن يركز تفكيره وأن يوجه بوصلة همته نحو المعرفة حتى يشبع العقل بموجبات الفكر الأصيل ويملأ النفس بعزائم الفعل النبيل والخروج من متاهات الجدال إلى مساحات الرقي القائم على النقاش الموضوعي والحوار الهادف مما من شأنه أن يعلى مقام البشر في مواقف الخلاف ويرسم الفروقات الحقيقية وفق مقاييس ومؤشرات ومعايير المعارف التي تملأ الحياة بمصائر الصواب وتزين الواقع ببشائر الاستقرار وتجعل الذهن أكثر صفاءً وأعلى عطاءً وأسمى سخاءً وسط سلامة من الشر وغنيمة من الخير.
تتكامل بصائر المعرفة مع مصائر الحياة في صناعة الواجب وتسخير الفكر وحصد الفلاح وسط امتثال للارتباط الذهني والترابط الفكري والاقتران الحياتي ما بين العقل و السلوك وصولاً إلى نيل ثمار اليقين أمام مرأى الواقع وتحويل التجارب إلى مشاعل تضيء دروب الحيرة وقناديل تسطع بالإيجابية في فضاءات التفكير ما بين الماضي والحاضر والمستقبل لصياغة المشروع الإنساني المعرفي وفق استراتيجيات فكرية زاخرة بالنفع تظل وجهاً ساطعاً بالمآثر واتجاهاً لامعاً بالتأثير في سياقات الزمان والمكان.
abdualasmari@hotmail.
com @Abdualasmari.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك