قناة القاهرة الإخبارية - حرب الـ 518 مليون دولار.. خطة طارئة من "الصحة العالمية" لاحتواء إيبولا الفتاك بأفريقيا قناة التليفزيون العربي - بيان إيراني حاد يحمل واشنطن تبعات خرق اتفاق وقف إطلاق النار روسيا اليوم - لمدة 7 ساعات.. تفاصيل احتجاز نجم المنتخب العراقي أيمن حسين في مطار شيكاغو قناة التليفزيون العربي - إدانات واسعة وغضب بعد قصف الاحتلال دورية للجيش اللبناني.. كيف رد حزب الله؟ العربي الجديد - نجم فرنسي يتحدى لامين يامال: سألتهمه لو واجهته واسألوا ميسي ورونالدو روسيا اليوم - كأس العالم.. الولايات المتحدة الأمريكية تتخذ قرارا صادما ضد منتخب إيران وكالة الأناضول - قدم.. تونس تتكبد خسارة ثقيلة أمام بلجيكا بخماسية نظيفة الجزيرة نت - التجسس الإسرائيلي في أمريكا.. تاريخ طويل من الشكوك بين الحليفين العربي الجديد - تفاصيل احتجاز نجم العراق أيمن حسين في مطار شيكاغو قناة التليفزيون العربي - تحركت بصورة مشبوهة.. إسرائيل تبرر استهداف آلية للجيش اللبناني
عامة

وقف السفر لا يكفي: الطاقة المتجددة هي الحل "فرصتنا بالأردن للتوسع بالطاقة المتجددة"

وكالة الوقائع الاخبارية
2

وقف السفر لا يكفي: الطاقة المتجددة هي الحل "فرصتنا بالأردن للتوسع بالطاقة المتجددة" بدأت الحكومة بخطوات واضحة لضبط الإنفاق وترشيد الاستهلاك في ظل حرب إقليمية تضغط على كلف الطاقة وسلاسل التوريد، من تقي...

ملخص مرصد
بدأت الحكومة الأردنية بإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة مثل وقف السفر وتقييد استخدام المركبات الرسمية، لكن هذه الإجراءات تعالج النتيجة لا السبب. يؤكد الخبراء أن الحل الحقيقي يكمن في التوسع بالطاقة المتجددة عبر منح إعفاءات وحوافز لاستخدامها، حيث حقق الأردن تقدماً ملموساً في هذا المجال لكنه بحاجة لتسريع وتيرة التحول.
  • الحكومة بدأت بإجراءات ترشيد استهلاك الطاقة مثل وقف السفر وتقييد استخدام المركبات الرسمية
  • الأردن حقق تقدماً في الطاقة المتجددة بتركيب أنظمة شمسية في 630 مكان عبادة و20 مبنى حكومياً
  • القطاع الخاص بدأ يدرك أهمية الطاقة المتجددة مع دخول 240 مزرعة و201 مصنع في برامج تدقيق الطاقة
من: الحكومة الأردنية والقطاع الخاص أين: الأردن

وقف السفر لا يكفي: الطاقة المتجددة هي الحل "فرصتنا بالأردن للتوسع بالطاقة المتجددة" بدأت الحكومة بخطوات واضحة لضبط الإنفاق وترشيد الاستهلاك في ظل حرب إقليمية تضغط على كلف الطاقة وسلاسل التوريد، من تقييد استخدام المركبات الرسمية، ووقف السفر، وضبط استهلاك الطاقة في المؤسسات، وهي إجراءات تحمل رسالة انضباط مالي وإداري ضرورية في هذه المرحلة.

غير أن هذه الخطوات، رغم أهميتها، تعالج النتيجة لا السبب، إذ يبقى أصل المشكلة قائماً في كلفة الطاقة نفسها، لا في طريقة استهلاكها فقط.

من هنا، يصبح السؤال أكثر مباشرة: هل نكتفي بتقليل الاستهلاك، أم نذهب إلى إعادة إنتاج الطاقة محلياً؟ الإجابة بدأت تتشكل فعلياً في الأردن، بيد أن ما ينقصها هو التسريع والتوسّع، وهنا تحديداً تبرز الحاجة إلى قرار موازٍ لا يقل أهمية عن الترشيد، يتمثل في التوسع بمنح الإعفاءات والحوافز لاستخدام الطاقة المتجددة، لأن الوقت الحالي هو الأنسب لاتخاذ هذا المسار قبل أن تتفاقم الكلف أكثر.

ما أنجزه الأردن لا يمكن اعتباره محدوداً.

فعلى صعيد القطاع العام، جرى تركيب أنظمة طاقة شمسية في 630 مكان عبادة و20 مبنى حكومياً، وامتد هذا التحول إلى الخدمات الأساسية، إذ استفاد منه 33 مركزاً صحياً و135 مدرسة، فهذه الأرقام تعني أن البنية التحتية للتحول موجودة، وليست فكرة قيد التجربة.

غير أن التوسع لم يقتصر على القطاع العام، بل امتد إلى الاقتصاد الحقيقي، فدخول 240 مزرعة و201 مصنع صغير ومتوسط و12 فندقاً في برامج تدقيق الطاقة يؤكد أن القطاع الخاص بدأ يدرك أن كلفة الطاقة ليست قدراً ثابتاً.

والأهم أن النتائج كانت حاسمة؛ وفورات بين 30 و40% في معظم المصانع، تصل إلى 60% في بعض الحالات، وهي أرقام كفيلة بإعادة تعريف كلفة الإنتاج بالكامل.

صندوق تشجيع الطاقة وترشيد الاستهلاك يقف خلف هذا التحول كأداة عملية تربط السياسات بالتطبيق، ودوره لا يقتصر على التمويل، بل يمتد إلى تمكين المواطنين والقطاعات المختلفة من اتخاذ قرار اقتصادي ذكي، وكل مشروع يموله الصندوق لا يخفف فاتورة فردية فحسب، بل يساهم في تخفيف الضغط على الاقتصاد ككل، ويقلل من أثر تقلبات الأسعار العالمية.

النموذج الأوضح يظهر في دور العبادة، وعندما تعمل جميع المساجد والكنائس في العقبة بالطاقة المتجددة، وعندما يصل العدد إلى نحو 650 منشأة على مستوى المملكة، فنحن أمام نموذج جاهز للتعميم، وهذه ليست مشاريع تجريبية، إنما تطبيق فعلي قابل للتوسع السريع، خصوصاً أنها موزعة جغرافياً وتعكس قدرة الشبكة على استيعاب هذا التحول.

التحول على المستوى الأسري، المسار ذاته يتكرر، فالانتقال من 13% فقط كنسبة انتشار للسخانات الشمسية عام 2014 إلى أكثر من 70 ألف أسرة مستفيدة اليوم، منها 8 آلاف أسرة فقيرة حصلت على أنظمة مجانية، يعكس تحولاً تدريجياً في سلوك الاستهلاك، ومع هدف الوصول إلى 90 ألف سخان شمسي بحلول عام 2030، فإن الاتجاه واضح، والتحدي يكمن في تسريع الوصول إليه.

هذا يقود إلى نقطة أكثر وضوحاً: لا يمكن لاقتصاد أن يظل رهينة تقلبات أسعار الطاقة العالمية ثم يحاول تعويض ذلك فقط عبر تقليل الاستهلاك، والخيار الأكثر فاعلية هو تقليل الاعتماد على المصدر الخارجي للطاقة، وهو ما تثبته التجارب المحلية القائمة.

والرسالة الأوضح اليوم أن وقف السفر أو تقييد الإنفاق، رغم ضرورته، لا يكفي، والحل الحقيقي يكمن في توسيع قاعدة الإنتاج المحلي للطاقة، عبر قرارات جريئة تشمل إعفاءات ضريبية وجمركية أوسع، وتسهيلات تمويلية، وتسريع إجراءات الترخيص، بحيث تصبح الطاقة المتجددة الخيار الأسهل وليس البديل.

الخطأ الاستراتيجي أن نستمر في التعامل مع الطاقة كعبء يجب تخفيفه، بينما الواقع يؤكد أنها فرصة يجب استثمارها، والأردن يمتلك مورداً طبيعياً ثابتاً لا يتأثر بالحروب أو الأزمات، غير أن استغلال هذا المورد لا يزال دون المستوى المطلوب مقارنة بحجم الضغط الذي تفرضه كلف الطاقة المستوردة.

والخلاصة، الترشيد ضروري، والتحول هو الحل، والإجراءات الحكومية الحالية تشكل بداية صحيحة، بيد أنها يجب أن تقود إلى خطوة أعمق، وبين إدارة الكلفة وإعادة تعريفها، تكمن الفرصة الحقيقية للأردن في بناء اقتصاد أقل تعرضاً للصدمات وأكثر قدرة على الاستمرار.

الخطوة التالية ليست دراسة ولا تقريراً، بل قرار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك