وكالة الأناضول - قدم.. منتخب اليمن يكمل عقد المتأهلين لكأس آسيا 2027 بالسعودية وكالة الأناضول - قدم.. نيمار يغيب عن البرازيل في رحلة كليفلاند لمواجهة مصر الودية وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية - الجمعة 5 يونيو 2026 CNN بالعربية - علماء يكتشفون بالصدفة خيار بحر يتمتع بأنسجة "خالدة" لا تموت فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: ترامب سيحضر المباراة الثالثة في نيويورك روسيا اليوم - إصلاحها يحتاج عاماً كاملاً.. سي إن إن تنقل شهادات وتفاصيل جديدة عن حريق "جيرالد فورد" (فيديو) روسيا اليوم - تقرير دولي عن مصير يورانيوم إيران المخصب سويس إنفو - الحياد السويسري: لماذا تراجعت سويسرا عن فرض عقوبات على أوكرانيا؟ قناة التليفزيون العربي - أكثر من 150 غارة في ليلة واحدة.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية في جنوب لبنان فرانس 24 - شركة أنثروبيك تقترح وقفا مؤقتا لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي قبل خروجها عن سيطرة الإنسان
عامة

استراتيجية خليجية - شامية للنقل والخدمات اللوجستية

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
1

كشفت الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران حجم الاعتماد على مضيق هرمز، لكنها كشفت كذلك وجود بدائل برية وأنبوبية متاحة حاليا، مع فرصة لأن تصبح هذه البدائل أكثر تكاملا واكتمالا في المستقبل في حال توافر الشرو...

ملخص مرصد
كشفت الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران هشاشة الاعتماد على مضيق هرمز، مما دفع دول الخليج للبحث عن بدائل برية وأنبوبية لتعزيز مرونتها الاستراتيجية. أبرزت الأزمة دور خطي النفط السعودي شرق-غرب وأبوظبي-الفجيرة كمسارات بديلة بسعات تصل إلى 7 و1.5 مليون برميل يومياً على التوالي. رغم وجود مشروعات إقليمية سابقة، فإن التحدي يكمن في تحويلها إلى منظومة لوجستية متكاملة عبر تكامل خليجي-شامي مستدام.
  • خطوط النفط السعودية والإماراتية توفر بدائل جزئية لمضيق هرمز بسعات كبيرة
  • مشروعات لوجستية سابقة تعثرت رغم التكاليف الضخمة، مثل خط التابلاين
  • الاستراتيجية الخليجية-الشامية تتطلب تكاملاً سياسياً واقتصادياً طويل الأجل
من: دول مجلس التعاون الخليجي ودول المشرق العربي أين: الخليج العربي والمشرق العربي (السعودية، الإمارات، العراق، سوريا، الأردن، لبنان)

كشفت الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران حجم الاعتماد على مضيق هرمز، لكنها كشفت كذلك وجود بدائل برية وأنبوبية متاحة حاليا، مع فرصة لأن تصبح هذه البدائل أكثر تكاملا واكتمالا في المستقبل في حال توافر الشروط الموجبة، إذ إن ذلك يتطلب تكاتفا إقليميا وتعاملا قائما على تفاهمات راسخة وأسس اقتصادية مستقرة؛ حتى تثمر الفرص عوائد مجزية، وتعزز الاستقرار في المنطقة، وتقلص انكشافها على المضيق الذي اتضح في الزمن المعاصر أنه إحدى بؤر التوتر العالمي.

ومن زاوية التشغيل القصير الأجل خلال الأسابيع القليلة المنقضية، فقد أظهرت تداعيات الحرب أن أفضل ما تملكه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حاليا هو إدارة الالتفاف الجزئي لا إعادة الهيكلة الكاملة؛ فخط الأنابيب السعودي شرق-غرب تبلغ سعته الاسمية نحو 7 ملايين برميل يوميا، وقد استُخدم في الأزمة بوصفه أهم مسار سعودي بديل نحو البحر الأحمر.

كما أن خط أبوظبي للنفط الخام إلى الفجيرة يوفر منفذا خارج هرمز بسعة تقارب 1.

5 مليون برميل يوميا، وقد بيّن المساران عمليا مقدار المرونة التي تمتلكها السعودية والإمارات في التعامل مع المخاطر الجيواقتصادية.

سؤالان: كيف نجعل الالتفاف أكثر من كونه جزئيا؟ وكيف نجعل المنظومة اللوجستية مصدا مقاوما لصدمات العرض الخارجية؟عبر العقود طُرحت مشروعات إقليمية عديدة، ونُفذ بعضُها ثم تعطل أو تراجع، رغم التكاليف المليارية والجهد الهندسي والتشييدي الهائل، مثل خط التابلاين السعودي العابر للأردن وسوريا ولبنان، وخط العراق - السعودية إلى ينبع، وخط كركوك - بانياس، والتوقفات المتكررة في خط كركوك - جيهان، فضلا عن تعثر أجزاء من خط الغاز العربي الذي ينقل الغاز إلى الأردن وسوريا ولبنان، وخط دولفين للغاز الذي ينطلق من قطر إلى أبوظبي ثم برا حتى يصل دبي وإلى عُمان.

ومن ثم فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في طرح المشروعات من جديد، بل في بناء منظومة خليجية - شامية لا تبقى حبيسة التعاطي السياسي، بل تتحول إلى منظومة تشغيلية تصنع فرقا اقتصاديا ومرونة استراتيجية، ولا تقتصر على النقل بالأنابيب بل تضم حلولا لوجستية إقليمية تشكل خلاصا من الاختناقات ومسارا تجاريا عالميا إلى أوروبا وإفريقيا، يعزز الأهمية الاستراتيجية للمنطقة العربية ويولد فرصا اقتصادية لمنشآت الصغيرة والمتوسطة وفرص عمل ويجلب استثمارات مليارية وتوسعا حضريا في المنطقة برمتها.

ومن هذه الزاوية تتضح الجدوى الاستراتيجية لفكرة التكامل الخليجي - الشامي، وإن لم تكن بالضرورة اقتصادية بالدرجة نفسها في المدى القصير.

فالممرات البرية والأنبوبية عبر سوريا والأردن ولبنان والعراق لا ينبغي النظر إليها بوصفها علاجا فوريا للأزمة، وإنما بوصفها مشروع مرونة إقليمي متوسط إلى طويل الأجل، يمكن تحقيقه تصاعديا وبالتدريج وبمن حضر، أي بالدول الراغبة والقادرة والمنسجمة مع فكرّ يقوم على تحقيق مكاسب مستدامة للمشروع، فالمشروعات المتداولة، مثل المسار العراقي المقترح من البصرة عبر حديثة إلى بانياس، أو مشروع البصرة - العقبة، أو إعادة تأهيل الارتباطات العراقية - التركية، اكتسبت زخما سياسيا وفنيا بعد الأزمة، لكن معظمها ما يزال في مرحلة الدراسة أو التأهيل أو طرح فرص التنفيذ، لا في مرحلة التشغيل الكامل.

وهذا يعني أن الحديث يدور عن مسارات قيد التشكّل السياسي والهندسي والاقتصادي، لا عن مشروعات محسوم تنفيذها.

وينطبق الأمر ذاته على خط الغاز العربي الممتد من مصر عبر الأردن وسوريا إلى لبنان، مع تصورات تاريخية لامتداده شمالا نحو تركيا وأوروبا، فالإشارة إلى هذا الخط في سياق النقاش الحالي مهمة لأنها تدعم منطق الممر الشامي وتبرهن على قابلية الربط الإقليمي، لكنها لا تعني أن الخط يعمل اليوم بكامل تصوره الأصلي، ولا أن التمدد إلى أوروبا بات وشيكا.

ومن ثم فإن قيمته في هذا السياق تظل قيمة دلالية واستراتيجية أكثر منها دليلا على جهوزية تشغيلية مكتملة.

وهكذا يمكن القول إن آفاق نجاح الاستراتيجية الخليجية - الشامية مرتفعة استراتيجيا، ومتوسطة مؤسسيا، ومنخفضة إلى متوسطة تشغيليا في الأجل القصير.

فهي مرتفعة استراتيجيا؛ لأن الأزمة أثبتت أن الاعتماد على هرمز يخلق انكشافا غير مقبول على صعيد أمن الطاقة وتيسير التجارة الإقليمية والدولية.

وهي متوسطة مؤسسيا لوجود تقاطع مصالح بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي تبحث عن منافذ أكثر أمنا وتنوعا، وبين دول المشرق، التي تبحث عن إيرادات عبور واستثمارات وإعادة تأهيل للبنية التحتية.

لكنها منخفضة إلى متوسطة تشغيليا في الأجل القصير لأن البنى المطلوبة، من خطوط أنابيب وموانئ ومحطات تخزين وربط سككي وطرق جمركية وتخليص موحد وتأمين لوجستي، ما تزال غير مكتملة، كما أن المخاطر الأمنية والسياسية والتمويلية مازالت في مستويات مرتفعة.

ولكي تكتسب هذه الاستراتيجية فرصا أفضل للنجاح فالمقترح هنا هو اتباع منهجية تصاعدية تضم “الراغب والقادر” من الدول وفق رؤية مشتركة، تقوم على خمسة مسارات عملية مترابطة: الأول، رفع كفاءة الخطوط البديلة القائمة في السعودية والإمارات، بما يزيد قدرتها على امتصاص الصدمات.

الثاني، يتمثل في تسريع مشروعات العبور العراقية نحو البحرين الأحمر والمتوسط عبر تفاهمات عابرة للحدود تقوم على أسس استراتيجية متينة وأولويات اقتصادية واضحة.

الثالث، تطوير مناطق تخزين ومناولة وموانئ جافة ومراكز خدمات لوجستية في سوريا والأردن والعراق، بما يحول هذه البلدان - أو الراغب والقادر منها - إلى محاور تشغيلية فاعلة.

الرابع، يكمن في بناء آليات جمركية وتأمينية وتمويلية مشتركة تخفض زمن العبور وكلفته.

الخامس، يتحقق بربط هذه الاستراتيجية برؤية تجارية واقتصادية أوسع تشمل بالإضافة للطاقة النقل بأنماطه المتعددة والتجارة البينية والدولية بما في ذلك تجارة الترانزيت والشحنات المجزأة.

وخلاصة القول إن نجاح هذه الاستراتيجية لا يتوقف فقط على توسيع شبكات خطوط الأنابيب - رغم أهميتها الحرجة - بل على قدرة المنطقة على بناء إطار لوجستي متكامل يستند إلى الحوكمة، والثقة السياسية، والجدوى الاقتصادية، والتدرج التنفيذي، فمن دون هذه العناصر ستظل فكرة الاستراتيجية الخليجية - الشامية فكرة أكثر منها منظومة تشغيلية مستدامة النشاط.

أما إذا توافرت هذه الشروط، فإنها يمكن أن تتحول إلى أحد أهم مسارات إعادة تشكيل الجغرافيا الاقتصادية بين الخليج العربي والمشرق العربي، وهكذا فأبرز التحديات المتربصة بهذه الفكرة الواعدة هو تجزئة حزمتها ونثر “أعوادها”، فيصبح كل منها “فرصة” متعارضة تفت كل واحدة منها في قابلية الأخرى للتنفيذ!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك