روسيا اليوم - سكوت ريتر: دول البلطيق خلقت "ذريعة الحرب" مع روسيا فرانس 24 - مونديال 2026: المنتخب الياباني يغيّر ملاعب التدريب مرتين في المكسيك قناة الغد - ترويض ترمب في فرساي.. ماكرون يلجأ لدبلوماسية الفخامة لإنقاذ قمة السبع العربي الجديد - لبنان | قصف مكثف وأوامر إخلاء غداة اجتماع إسرائيلي حول اتفاق واشنطن يني شفق العربية - أتراك تراقيا الغربية: اليونان تنتهج ازدواجية في حقوق الأقليات العربية نت - بعد أشهر من الغياب.. ظهور مفاجئ لمحيي إسماعيل يشغل التواصل يني شفق العربية - أزمة النقل في غزة.. الحصار الإسرائيلي يوقف عجلة المواصلات روسيا اليوم - لحظة بلحظة.. استمرار القصف المتبادل بين "حزب الله" وإسرائيل رغم وقف إطلاق النار العربية نت - استئناف العمليات في ميناء الفحل العماني لتصدير النفط عقب انفجار العربية نت - "أنثروبيك" تدعو لخطة مشتركة لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي عند تصاعد المخاطر
عامة

حين تُخبِّئ عمّانُ جزءًا من أعمارِنا تحتَ ساريةِ العلم

وكالة الوقائع الاخبارية
2

حين تُخبِّئ عمّانُ جزءًا من أعمارِنا تحتَ ساريةِ العلم الحنين إلى الماضي شعور يداهمنا، يعانقنا ويأخذنا إلى الماضي البعيد... أشواق ناعمة تجتاحنا لتهمس فينا بأن كل شيء فيما مضى كان أجمل… ينتابني هذا الش...

ملخص مرصد
استعرض كاتب المقال ذكريات عمّان بعد 30 عاماً من العمل في الأمن العام، مستذكراً لقاءاته مع العقيد الشهيد سائد المعايطة والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون. استذكر الكاتب معركة السموع ودور الأردن في الدفاع عن العروبة، مشيراً إلى أن المدينة تحتضن جزءاً من أعمار سكانها تحت سارية العلم.
  • الكاتب عمل 30 عاماً في الأمن العام بعمّان وترك ذكريات في شوارعها
  • التقى الكاتب العقيد الشهيد سائد المعايطة في رصيف عمّان قبل استشهاده
  • الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أثنى على دور الأردنيين في هايتي
من: الكاتب، العقيد الشهيد سائد المعايطة، الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، الملك الحسين بن طلال، الملك عبدالله الثاني، الأمير الحسين أين: عمّان، هايتي، فلسطين (معركة السموع)

حين تُخبِّئ عمّانُ جزءًا من أعمارِنا تحتَ ساريةِ العلم الحنين إلى الماضي شعور يداهمنا، يعانقنا ويأخذنا إلى الماضي البعيد.

|.

أشواق ناعمة تجتاحنا لتهمس فينا بأن كل شيء فيما مضى كان أجمل… ينتابني هذا الشعور عندما أسير في شوارع عمّان في سروة الصباح… فبعد ثلاثين عاماً من العمل في الأمن العام، ستدرك أنك تركت شيئاً من نفسك في كل شارع من شوارع المدينة.

المدينة التي لم تترك زاوية إلا وخبّأت فيها جزءاً من أعمارنا، أو سراً من الأسرار.

اليوم سرت في عمّان، وقد امتلأت الشوارع بالأعلام؛ فوق المباني، والميادين، والسيارات، ومضى بها الأطفال إلى مدارسهم، في صباح ربيعي وكأنه عيد لعشاق الوطن.

|.

مررت برصيفٍ عمّاني قديم ارتفعت فوقه سواري الأعلام، فداهمتني الذكريات.

ففي ذلك المكان، وفي ذات مساء بارد، التقيت بالعقيد الشهيد سائد المعايطة -رحمه الله- ولم أكن أعلم أن ذلك اللقاء سيكون الأخير.

جلسنا على ذلك الرصيف بعد واجب طويل، وتشاركنا عشاءً جاء به -رحمه الله- إذ كان كعادته، كريماً مضيافاً، بشوش الوجه، محباً لرفاق السلاح.

تحدثنا عن أشياء كثيرة.

|.

عن الأمن، عن الدرك، عن الأردن، عن ماضينا وحاضرنا وأحلامنا.

|.

روى لي رحمه الله قصة كنت أعرفها من الزملاء، لكنني أحببت أن أسمعها منه.

حين كان قائداً لفصيل المهام الخاصة ضمن قوات حفظ السلام في هايتي، التقى بالرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أثناء مغادرة الأخير المطار.

رأى العلم على كتف الشهيد، فتوجّه إليه، صافحه بحرارة، وقال له: "سعيد أن أرى أردنياً هنا… كل الاحترام للأردن ولملكها.

" ثم تحدّث الرئيس الأسبق عن المغفور له الملك الحسين بن طلال، حديثاً لا يُنسى، وكيف كان ملكاً عظيماً ورجلاً حكيماً.

ثم استحضرت الراحل العظيم الحسين– طيّب الله ثراه – وما كتبه في إحدى كتبه عن معركة السموع التي استشهد فيها 21 أردنياً على أرض فلسطين، كما استشهد فيها الطيار موفق السلطي، الذي واجه سرباً من طائرات الميراج بطائرة هوكر هنتر قديمة، فأسقط طائرتين من طائرات العدو، وأصاب ثالثة، قبل استشهاده، رحمه الله.

كما استحضرت ما قرأته عن تلك المعركة، التي انبرى فيها البعض لمهاجمة الأردن بدلاً من المعتدي.

|.

لندرك بأن معركة السموع لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل محطة في مسيرة ممتدة لوطن صمد أمام كل المحن.

إنما، وكما يأتي الربيع بعد الشتاء، جاءت الكرامة بعد السموع بأقل من عامين، وانتصر الأردن، وأعاد للعروبة روحها، وصان الرجال راية الوطن.

وتتدافع الرؤى في خاطري من جديد، وكأنها شريط من الحكايات تشابكت كنسيج بألوان العلم.

|.

ولا أدري، هل هي أرواح الشهداء – رحمهم الله – تطوف حولنا في هذا اليوم؟ أم أن العمر، حين يمضي، يدفعنا لنبحث عن الوجوه التي مرت من هنا، ونفتش عن أبواب المدينة، عن بيوتها، ومآذنها، وعن الياسمين الغافي على أسوارها، والأمهات الضارعات لله أن يحفظ الوطن.

وطني الذي لم يكن يوماً عابراً على هامش التاريخ، بل حاضراً بالتضحيات.

|.

يكبر في كل يوم، ويزهر في كل يوم.

وإن غاب عنه جندي أو ارتقى فيه شهيد، تصطف من بعده مواكب الرجال، وقوافل العشاق.

وإن رحل الحسين بن طلال – طيّب الله ثراه –، حمل جلالة الملك عبدالله الثاني اللواء، وعلى يمينه سمو ولي العهد الأمير الحسين، ومن حولهما قلوب الأردنيين الأوفياء، ضارعةً إلى الله أن يحفظ الوطن وقائده ووليَّ عهده.

|.

عاش الوطن حرًّا أبيًّا.

|.

عاش المليك، وعاش العلم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك