اعتمدت جماعة الإخوان الإرهابية على الإعلام الرقمي كأداة رئيسية في الترويج لروايات غير دقيقة وبث الأكاذيب، في محاولة للتأثير على الرأي العام وزعزعة استقرار البلاد فهي تدرك جيدا أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، لذلك سعت إلى استخدام الإعلام كأداة لنشر خطابها القائم على التضليل وتزييف الحقائق، والعمل على خلق حالة من التشكيك المستمر في مؤسسات الدولة، وهو ما ظهر بوضوح في محاولات نشر الشائعات وبث رسائل إعلامية تستهدف إرباك الرأي العام وإضعاف الثقة في الدولة ومؤسساتها.
عملت الجماعة على إنشاء شبكة واسعة من الصفحات والحسابات الإلكترونية عبر منصات مختلفة، تعمل بشكل منظم على نشر محتوى يحمل معلومات مغلوطة أو مجتزأة من سياقها، وغالبا ما يتم توظيفها في التشكيك في مؤسسات الدولة، كما استخدام تقنيات حديثة في التلاعب بالمحتوى، مثل إعادة تدوير مقاطع فيديو قديمة وربطها بأحداث جارية، أو نشر صور خارج سياقها الحقيقي.
استخدام الإعلام لبث الأكاذيبمن جانبه قال منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، لـ«الوطن» إن المؤسسات الإعلامية التابعة للجماعة تشن حملات منظمة لتشويه أشخاص وهيئات وصحف وقنوات، مؤكدا أن هذه الحملات كانت تتم بتوجيهات مباشرة.
وأضاف أن تلك الممارسات تمثل جريمة في حق الكلمة والصحافة والمؤسسات الإعلامية، سواء كانت صحفًا مكتوبة أو قنوات، لأنها تستهدف تقويض دور الإعلام وتشويه العاملين فيه.
وتابع بأن جماعة الإخوان ما زالت تمارس الأسلوب نفسه حتى بعد خروجها من السلطة من خلال القنوات والمنصات الإعلامية التي تبث من خارج مصر، وتستمر في حملات التشويه واستهداف الشخصيات العام، مشيرا إلى أن هذه المنصات الإعلامية تمارس انتهاك سمعة الشخصيات العامة واغتيالهم معنويا، وهو ما يتعارض مع مواثيق العمل الصحفي ويقترب في خطورته من الجرائم الجنائية التي ترتكبها الجماعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك