مع احترامي للشرفاء، ثمة حقيقة مُرّة نشهدها اليوم: أكثر الناس تمادياً في تخوين زملائهم الإعلاميين واتهامهم بـ “البنكسة” هم أولئك الذين فقدوا مصالحهم وامتيازاتهم التي كانوا يتقاضونها حين كانت “الدراهم” تتدفق.
أولئك الذين نصبوا أنفسهم يوماً “جيش الأندلس” الموعود، وأغرقوا الساحة بالتطبيل الذي نعلم جميعاً إلى أين أوصلنا، كانوا بالأمس يمنعون أي صوت ناقد أو مخالف، واليوم، وبعد أن جفت منابع مصالحهم، تحولوا إلى قادة حملات إساءة ضد زملائهم الذين يعملون في الميدان.
مواقفكم اليوم ليست نابعة من حرصكم على القضية، بل هي صرخة “وجع” على الامتيازات المفقودة.
نحن عملنا لسنوات -ولا نزال- دون مقابل، ولم نتهمكم يوماً بالارتزاق كما تفعلون أنتم اليوم.
إن إعلام “المصلحة والقرابة” الذي بنيتموه هو الذي فشل وسقط سريعاً لأنه افتقر للكفاءة والنضال الحقيقي.
كفوا ألسنتكم؛ فالصراع والشتات لا يخدمان إلا العدو المتربص بمشروع استعادة دولتنا الجنوبية كاملة السيادة.
الجنوب لكل وبكل أبنائه، وعلينا الاتحاد خلف الهدف السامي.
إن لم أصل أنا اليوم، ستصل أنت غداً، المهم أن يبقى الوطن هو الغاية، لا المصلحة الشخصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك