الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية BBC عربي - ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة التلفزيون العربي - فيديو جديد يكشف حجم الأضرار على متن "جيرالد فورد" قناة الشرق للأخبار - هل يختلف عن غيره؟.. التسلسل التنفيذي والسياسي للاتفاق بين إسرائيل ولبنان العربي الجديد - تركيا تهندس علاقاتها الطاقية لما بعد هرمز القدس العربي - ضربة جديدة لترامب.. مجلس النواب يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - شاهد | صور تظهر لحظة استهداف مسيرة مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
عامة

اللَّحْنُ في اللُّغة العربيَّة،، إطلالة معرفية

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
3

اللَّحْنُ في اللُّغة العربيَّة متعدد الدلالات، وأحدها؛ أن اللَّحْنُ هو جريان اللسان في خطأ حين ينطق لفظ دونما فصاحة واضحة للحروف أو ضرورة تشكيلها في سياق جملة، ويُقال لمن وقع في هذا أنه لحَنَ في كلامه...

ملخص مرصد
اللَّحْنُ في اللغة العربية هو خطأ في النطق أو الإعراب، وقد ظهر مع اختلاط العرب بالأعاجم وانتشار الإسلام. حاول العلماء تصحيحه عبر وضع علامات الإعراب والنقط، بدءًا بأبي الأسود الدؤلي ثم الخليل بن أحمد الفراهيدي.Language Arabic
  • اللَّحْنُ هو خطأ في نطق أو إعراب الكلمات العربية بحسب النص
  • العلماء وضعوا علامات الإعراب والنقط لتصحيح اللغة (بحسب النص)
  • انتشار الإسلام واختلاط العرب بالأعاجم زاد من ظهور اللَّحْن
من: أبو الأسود الدؤلي، الخليل بن أحمد الفراهيدي، عمر بن الخطاب، عبدالملك بن مروان، الإمام الشاطبي، ابن خلدون، إبراهيم جمعة أين: جزيرة العرب، العراق، مصر، المغرب، الأندلس، السودان، الحبشة، مدغشقر، شرق إفريقيا

اللَّحْنُ في اللُّغة العربيَّة متعدد الدلالات، وأحدها؛ أن اللَّحْنُ هو جريان اللسان في خطأ حين ينطق لفظ دونما فصاحة واضحة للحروف أو ضرورة تشكيلها في سياق جملة، ويُقال لمن وقع في هذا أنه لحَنَ في كلامه.

واللَّحْن في مخارج الحُروف عند البعض غالبا ما يكون مُتأثرا بمنطقه الفطري ولغته الأم، وتجده إذا ما قرأ الشِّعر لسانه يتلعثم.

وفي هذه الإطالة المعرفية سيتم تناول كيف دخل اللَّحْن على لغة العرب، وما فعل الأولون في تصدي أثره، ومن أبتكر تنقيط وإعراب(نحو) الألفاظ في سياق كلام وكتابة بُغية سلامة اللُّغة، وأثر الكتابة العربيَّة مع أنتشار الإسلام.

جهود الماضي توالت خلال عهود وهي للآن حاملة ذاك الأمتداد، ومغزى المقال هو تلخيص تبيين وبيان للَّحْنِ وملابساته، وهذة حكايته؛اللَّحْنُ في اللُّغة العربيَّة؛ هو أن تُخْطِئُ في إِعراب الكلام على غير ما ينطقه العرب، ويشمل كذلك من لا يُجيد قراءة القرآن الذي فيه مرجع اللُّغة" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيَّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُون".

وصاحب اللَّحْن قد يفوته لذّة إكتمال تذوق فهمه على مراد أصله.

يقول الإمام الشاطبي صاحب كتاب المقاصد الشافية في شرح خلاصة الكافية، وهي شرح ألفية ابن مالك؛ أن الملة عربية(يقصد أصل كتابها ونبيها)، " ومن أراد تفهُّم القرآن فمن جهة لسان العرب يُفهم".

وهذا ما كان علية رسول اللهُ صلى عليه وسلم وصحابته، ورحم الله عمر بن الخطَّاب حين قال؛ لخطأكم في لسانكم أشد من خطأكم في رميكم"، وفي مندوحة تأويل عبدالملك بن مروان قال؛ اللّحْن في الكلام أقبح من التفتيق في الثوب النفيس، وهذا مجاز لفظ عنده، وقد زاد حينما ذكر عن سرعة إعتلاء شيبة رأسة" شيبني أرتقاء المنابر مخافة اللَّحْن"، وعبدالملك هو أحد اربعة فصحاء عدهم الأصمعي في ذكره.

اللسان العربي منْبَته وكينوته جزيرة العرب وهو خاص بها، ومحفوظ سالم من خلطة وعُجمة.

والعرب لغتهم معهم في حَلِّهم وترحالهم، يتناقل فيها صغيرهم وكبيرهم ملكة الكلام.

هكذا وصف ابن خلدون في مقدمته؛ فالمتكلم من العرب حين كانت ملكة اللغة العربية موجودة فيهم، يسمع كلام أهل جيله وأساليبهم في مخاطباتهم، وكيفية تعبيرهم عن مقاصدهم كما يسمع الصبي استعمال المفردات في معانيها فيُلقَّنها أولا، ثم يسمع التراكيب بعدها فيُلقَّنها كذلك، ثم لا يزال سماعهم يتجدد في كل لحظه، ومن كل متكلم، واستعماله يتكرر إلى أن يصير ملكة وصفة راسخة.

فاللغة وظيفة لسانية مُكتسبة بالتلقين والمحاكاة حتى تستقر تدريجيا فتصبح ملكة.

وحين اختلط العرب بالأعاجِم لغة وجنسا، وأنتشر الإسلامِ ودعوته فيهم، وهذا كان في بلاد الروم والفُرْس والقبط وغيرهم، ولما دخل كثير من غير العرب الإسلام، ظهر اللَّحْنُ والتصحيف في اللُّغة العربيَّة، وهذا أضاف واجبا لأهل العلم في تيسير القُرآن الكريم لهم، فعمدوا إلى ضبط اللُّغة العربيَّة إعرابا وكِتابة بتشكيل آخِرِ الكلمات، فبرز في هذا الدأب أبو الأسودِ الدُّؤليِّ الذي كلفه زيادِ ابنِ أبيه أميرِ العِراقِ عام 67هـ، وقد استعان الدُّؤليُّ بعَلاماتٍ كانت عِندَ السُّرْيان يدلُّون بها على الرَّفع والنَّصب والجَرِّ، ويُميزون بها بين الاسم والفعل والحرف ذكر ذلك كتاب قصة الكتابة العربيَّة ومؤلفه إبراهيم جمعة.

ثُمَّ توالى الوُسْع في ضبط الحُروف العربيَّةِ عن طريق الإعجامِ(النَّقْطِ) ليزول الالتِباسُ بين الحُروف المُتشابِهة كالدَّالِ والذَّال، بوضع نُقطة على الذَّال، وهذا ما قام به يحيى بن يعمر ونصْر بن عاصم بأمرٍ من عبدالملك بن مروان، ثُمَّ جاء الخليلُ بن أحمد الفراهيدي فألغى العلامات التي وضعها أبو الأسوَدِ الدُّؤليُّ والتي صارت مُتشابِهةً مع النَّقطِ الذي وضعه يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم، وابتكر علامات أُخرى للدَّلالة على الحركات وهي المُستَخدمةُ الآن، وسردية هذا في كتاب قصة الكتابة العربية لإبراهيم جمعة.

ومُنذ ذلك التاريخ ذاع شأن التُّدوين، وحَذِقَ فيه كُثر من العرب وغيرهم، بل وأصبح محط أهتمام ولاة الأمر.

ومما يُذكر كذلك أنه لمَّا فتح المسلمون بلاد غير العرب برزت مزايا اللُّغةُ العربيَّةُ على لُغة أهل البلاد المفتوحة، فاهتم الناس بها وتعلموها وتحَوَّلَوا لها، وهناك أمم دخلوا الإسلام، ولم تتحوَّل لُغَتُها إلى اللُّغةِ العربيَّةِ، بل بقيت مُحتفِظة بلُغتِها كما هيَ، غير أنهم قَدِ استخدموا الحُروف العَربيَّة في الكتابة؛ ففي فارِسَ حَلَّتِ الحُروفُ العرَبيَّةُ محَلَّ الحُروفِ الفَهلَويَّةِ في كِتابةِ لُغةِ الفُرْسِ مع زيادةِ حُروف مُعَيَّنة، واستعملها الأفغانيُّونَ في كِتابة لهجاتهم الباميريَّةِ، وزادوا عليها بعض الحُروفِ الخاصَّةِ، وكَذلك البلوخستانيُّونَ الذينَ اتَّخذوا العربيَّةَ وكِتاباتِها في مسائِل الدِّين خاصَّة، وفي الهندِ حلَّتِ الكِتابةُ العربيَّةُ محَلَّ حُروفِ اللُّغةِ الأورديَّةِ الهندوستانيَّةِ ولُغةِ أهل كَشْمير، واتَّخذ أهلُ أرخبيل الملايو من المُسلِمينَ الحُروفَ العَرَبيَّةَ لكِتابةِ لُغتهم" الملقيَّة"، ورسم بها أهلُ جاوه والفِلبين لُغَتَهم الخاصَّةَ، وذاعت الكتابة العربيَّة حتى أدركت الصِّين فكُتِبت بها النُّصوص الدِّينيَّةُ الإسلاميَّةُ لخدمة مُسلمي الصِّين الذينَ ظلُّوا يَكتُبونَغ لُغتهم الصِّينيَّة في شَتى أُمور حياتِهمُ الأُخرى بالحُروفِ الصِّينيَّةِ المعروفةِ، وهكذا كان اعتِناقُ الإسلامِ في الصِّينِ داعيا إلى اتِّخاذِ الحَرفِ العَرَبيِّ لأغراض دينيَّةٍ في مُقاطَعات زنجباريَا وكَشْمير ومنشوريَا ويونان.

وعُرِفت الحُروفُ العَربيَّةُ في مجموعة لُغاتِ الأُمَمِ التَّتريةِ والتُّركيَّةِ التي تُقيم حول بحر قزوين وتنتشر شَماليَّ البَحرِ الأسودِ وجَنوبيَّ جِبالِ أورال، وهيَ لُغاتُ قازان والقَرَمِ وقِفقاسيا وأذربيجان وداغِستانِ وبِلاد الجركسِ وخوارِزْم، وامتَدَّتِ الحُروفُ العَرَبيَّةُ إلى إقليمِ سَيبريا حيث كتب بها مُسلِمو روسيا بتَأثيرٍ من مُسلِمي التُّركستانِ الرُّوسيَّةِ، وانتقل الخَطُّ العَرَبيُّ بانتقال القبائل المُسلِمة الرُّوسيَّةِ من سيبريا نَحو الغَربِ في الإقليمِ المَعروفِ الآن بإقليمِ روسيا البيضاءِ، حيث يَحذِقُه مُسلِمو الرُّوسِ في تلك الأنحاءِ، على أنَّ الضَّرورات المحلِّيَّة ألزمت زيادةَ حُروفٍ مُعَيَّنةٍ على الحُروفِ العربيَّةِ حتى تُصبِح في تلك الأصقاعِ صالحةً لأداءِ الأصَواتِ والمَخارِجِ التي ليست أصلًا في لُغةِ العَربِ.

وكان من أثر اتِّخاذِ التُّركِ العُثمانيِّين الحُروفَ العربيَّةَ أن اتَّخذها عنهم بعض دول البلقان التي انتشر فيها الإسلام، كبُلْغاريا وغيرها منَ الأطرافِ التي دانَت للعُثمانيِّينَ وتَبِعتْهم في وقت ما.

أمَّا إنتشار الكتابة العربيَّةِ في إفريقيا فيرجع إلى أوَّل فتحِ العرب لمصر في خلافة عُمر بن الخطَّاب، فمُنذ ذلك التَّاريخ امتدَّ الخطُّ العربيُّ إلى شَمالِ إفريقيا في إثرِ الفتح، فكانت تُكتَبُ به رسائِل الخلفاء إلى الولاة وردود الولاة على الخُلفاء، كما كانت تُكتب به المصاحِف وتُدوَّنُ به الكُتُب الدِّينيَّة في مصر والمغرب والأندلُس والسُّودان والنُّوبة، وفي مصر تَعَلَّمَ المِصريُّونَ الكتابة العربيَّةَ، وكتب بها الأقباطُ الأناجيلَ.

وعرف الكتابة كذلك السَّواحِليُّونَ من سُكَّان شرق إفريقيا حين وفدت إليهم مع الإسلامِ مُنذُ نهاية القرن الأوَّل الهجريِّ، ووجدت الكتابة العربيَّةُ أعظم رواج لها في مَدْغَشْقَر التي ساد فيها الإسلامُ مُبكِّرا بسبب كثرة وفود العرب على هذه الجزيرة بقصد التِّجارة، وهي تُستخدم هناك لكتابة اللُّغاتِ المحلِّيَّةِ، وعرف الأحباشُ الكتابة العربيَّةَ واستعملوها في تدوين لُغاتِهم ولهجاتِهم المُختلفة حين هاجر المُسلِمونَ الأوائِل إلى بلادِ الحبشة فرارا من ايذاء كُفَّار قريش، وزادت معرِفَتُها هناك بانتشار الإسلام في الحبشه، فكتبوا باللغة العربيَّة لُغتُهمُ الأمهريَّةُ، والخطُّ العربيُّ مُستعمَلٌ في اللَّهجةِ الهرريَّةِ، ويكتُب الصُّوماليُّون لهجاتهم بالحُروفِ العربيَّةِ، ولَكِنَّهم يَكتُبونَ خَطَّهمُ العربيَّ من أعلى إلى أسفل، وقد كان استِخدامُ الخطِّ العربيِّ بين أُممِ إفريقيا الوُسطى بمثابة الرَّابطةِ التي جمعت بينهم، فهو وسيلةٌ من وسائِل التِّجارة وطريقة من طُرُق التَّفاهم.

وكذلك تكتب الجاليات العربيَّة المُهاجرة على سواحِل إفريقيا الشَّرقيَّة ومَدْغَشْقَر وجنوب القارَّة الإفريقيَّة لهجاتِها أو لُغاتِها الخاصَّة بالحُروف العَربيَّة الموروثة.

وشاع استخدام الخطِّ العربيِّ الأندلسيِّ بين سُكَّان شمال إفريقيا بطابعه الخاصِّ الذي لا يزال ظاهرا في خُطوط هذه البلاد حتى الآن، وتوغَّل الخطُّ العربيُّ في إسبانيا وجنوب فرنسا حينَ بلغت فتوحات العرب أقاليم اللُّوار الجنوبيَّة في العقود الأُولى من القرن الثَّاني للهجرة، وبلغ من تأثير غزو الحُروفِ العربيَّةِ أن اتَّخَذها الإسبان والصِّقليُّونَ وكثير من أمم أوروبا لزخرفة المباني والعُملة.

اللغة العربيَّة لُّغة حيّة وداء اللَّحْن أصابها كما حصل في لُّغات الأمم، وأيامنا درج لَحَن وعُجمة في حياة الناس، فارق بعضه محمود الأنتماء للُّغة العربيَّة حتى نال أثرها مؤتمرات وكتابات وإعلانات ومنصات تواصل، هو مشهد في أرض عربية وكأن متأمل يراها أنها كشِعْبِ بوان(أرض في بلاد فارس)، وهذا وصف قديم، كناية عن رطانة لسان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك