فرضت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية استثنائية في العاصمة إسلام أباد ومدينة راولبندي المجاورة، استعدادًا لاستضافة الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مساعٍ باكستانية متجددة لإحياء مسار الحوار بين الجانبين.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي بلال الأسطل، بأن الآلاف من عناصر الشرطة والأمن انتشروا في المدينتين، مع إقامة أكثر من 600 نقطة تفتيش، ضمن خطة أمنية شاملة تواكب وصول الوفود ومغادرتها.
وأعلنت السلطات إغلاق عدد من المناطق الحساسة المحيطة بقاعدة نور خان الجوية ومطار إسلام أباد الدولي اعتبارًا من منتصف ليل الأحد، إلى جانب فرض حظر كامل على تحليق الطائرات المسيّرة.
وشملت التدابير الأمنية نطاق مراكز شرطة نيو تاون وصديق آباد وشاكلالا في راولبندي، حيث فُرض إغلاق المطاعم اعتبارًا من منتصف الليل وحتى إشعار آخر، إضافة إلى إغلاق الحدائق العامة والأسواق والبنوك والمخابز ومحلات الحلاقة ونوادي السنوكر ومراكز اللياقة البدنية، فضلًا عن المساكن الجامعية.
كما أعلن نائب مفوض راولبندي تعليق جميع أنواع النقل، بما في ذلك النقل العام والخاص ونقل البضائع، بشكل فوري وحتى إشعار آخر، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة داخل عدد من الأحياء الرئيسية.
آلاف الجنود لتعزيز الجاهزية الأمنيةوأظهرت مشاهد مصوّرة قادة الأجهزة الأمنية وهم يتابعون ميدانيًا تنفيذ الإجراءات، إلى جانب توثيق اجتماع أمني رفيع المستوى جرى خلاله استعراض خطة إدارة الأمن وحركة المرور، بالتزامن مع نشر بيانات جغرافية تُبيّن الطرق المغلقة داخل الحي الدبلوماسي والمناطق المحيطة بقاعدة نور خان الجوية.
إلى ذلك، استدعت السلطات الباكستانية ما يزيد على 18 ألف جندي لتعزيز الانتشار الأمني في العاصمة وفق ما صرح به مراسل التلفزيون العربي في إسلام أباد، وهي إجراءات اعتادت العاصمة اتخاذها عند تأكيد استضافة اجتماعات سياسية أو دبلوماسية رفيعة المستوى.
وكانت إسلام أباد قد تحدثت عن تحقيق نقاط إيجابية في الجولة الأولى من المفاوضات، لكنها أقرت في الوقت ذاته بعدم التوصل إلى اتفاق بشأن البنود الجوهرية، ما حال دون إنهاء الأزمة القائمة.
وفي هذه المرحلة الحساسة، تسعى باكستان إلى التركيز على تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران، والتي يُعلن عن انتهائها يوم الثلاثاء المقبل، والعمل على منع العودة إلى مسار التصعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك