نددت منظمة العفو الدولية بتصاعد حملة القمع التي تشنّها السلطات العسكرية في مدغشقر ضد ناشطي" جيل زد" وأعضاء المجتمع المدني.
وطالبت بإنهاء الاعتقالات التعسفية وحماية الحق في الاحتجاج السلمي.
وقالت تيغيري تشاغوتا، المديرة الإقليمية للعفو الدولية لشرق وجنوب أفريقيا، إن السلطات في مدغشقر تستخدم اتهامات فضفاضة الصياغة من قبيل التآمر الجنائي، وتهديد الأمن القومي، وزعزعة استقرار الدولة، لإسكات ناشطي" جيل زد" وأصوات المجتمع المدني.
list 1 of 2قمع عابر للحدود.
تقرير: ربع حكومات العالم تطارد معارضيها بالخارجlist 2 of 2قانون لجوء جديد في كندا في ميزان حقوق الهجرةوأكدت أنه" لا ينبغي أن يواجه أحد الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري لمجرد تعبيره عن رأيه بشأن إدارة بلده".
ورأت المنظمة أن هذه الممارسات السلطوية تشكل انتهاكا صارخا للحقوق الأساسية، وعلى رأسها حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، وتستهدف" ترسيخ مناخ الخوف، والتهرب من المساءلة عن السياسات الحكومية والتعيينات وإدارة الموارد العامة".
وطالبت العفو الدولية السلطات في مدغشقر بـ" الوقف الفوري للاعتقالات التعسفية، والكشف عن مصير ومكان وجود جميع المُخفين قسرا، وبالإفراج غير المشروط عن كل من احتُجزوا بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم".
كما دعت إلى احترام وحماية وتيسير حق التظاهر.
تعود جذور الأزمة الحالية إلى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حين استولى الجيش على السلطة في مدغشقر على خلفية احتجاجات شبابية واسعة قادها ناشطون من" جيل زد"، طالبوا بتحسين الخدمات الأساسية، خصوصا توفير مياه الشرب والكهرباء، إلى جانب حوكمة أكثر شمولا وفعالية.
وبينما وعدت السلطات العسكرية الجديدة بسلسلة من الإصلاحات، تقول منظمات حقوقية إن ما حدث على الأرض كان العكس تماما، إذ تعمّق القمع تحت غطاء" حملة صارمة لمكافحة الفساد"، واستخدام اتهامات عامة وواسعة النطاق بالتآمر وتهديد الأمن القومي لفتح ملفات ضد ناشطين شباب، وأعضاء في منظمات مجتمع مدني، وأشخاص يُنظر إليهم على أنهم قريبون من النظام السابق.
وتحذّر العفو الدولية من أن استخدام القضاء وأجهزة الأمن بهذه الطريقة يحوّل قوانين البلاد إلى أداة لتكميم الأفواه بدلا من أن تكون وسيلة لحماية الحقوق والحريات.
كما يسهم في شرعنة الإخفاء القسري والاعتقالات التعسفية، ويوجه رسالة ترهيب إلى كل من يحاول انتقاد إدارة الشأن العام أو المطالبة بإصلاحات في بلد يعاني أصلا هشاشة اقتصادية واجتماعية حادة.
وتؤكد المنظمة أن الحق في التجمع السلمي ركيزة أساسية لأي انتقال ديمقراطي حقيقي، وتشدد على أن التعامل الأمني مع الاحتجاجات سيكون اختبارا جديا لمدى التزام السلطات في مدغشقر بتعهداتها المعلَنة بالإصلاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك