كشفت دراسات طبية حديثة عن وجود علاقة إيجابية بين الاستهلاك المعتدل للقهوة وتعزيز صحة مرضى الكلى المزمنين، مشيرة إلى أن تناول ما بين كوب إلى ثلاثة أكواب يومياً قد يسهم في خفض خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى بنسبة تصل إلى 11 في المائة.
وأظهرت الأبحاث، ومنها دراسة منشورة في دورية «JAMA Network Open»، أن القهوة قد توفر حماية ضد أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وسرطان الخلايا الكلوية.
ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن هذه الفوائد تظل رهينة بـ«الاعتدال الصارم»، حيث إن تجاوز معدل 3 أكواب يومياً قد ينعكس سلباً ويؤدي إلى تلف الكلى، لا سيما لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
وتبرز التحديات الصحية في احتواء القهوة على نسب من البوتاسيوم والفوسفور؛ وهي عناصر تتطلب مراقبة دقيقة لدى المصابين بقصور كلوي متقدم أو من يخضعون لقيود غذائية صارمة.
كما يحذر الأطباء من التأثير المدر للبول للكافيين، الذي قد يسبب الجفاف أو ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم، مما يشكل عبئاً إضافياً على الكلى في مراحلها الحرجة.
وينصح التقرير بضرورة احتساب كمية القهوة ضمن الحصة اليومية المقررة للسوائل، مع تجنب الإضافات مثل الكريمة والمبيضات الغنية بالفوسفور.
وخلص الخبراء إلى أن تحديد الاستهلاك الأمثل يبقى قراراً فردياً يستوجب التنسيق بين المريض وطبيبه المعالج، لضمان الموازنة بين الفوائد الوقائية والمخاطر المحتملة وفقاً للحالة السريرية لكل مريض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك