ينطلق مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في دورته الثانية عشرة خلال الفترة من 27 أبريل إلى 2 مايو المقبل وسط استعدادات مكثفة تعكس حجم التطور الذي شهده الحدث منذ انطلاقه.
في حوار خاص لبوابة الأهرام كشف المدير الفني للمهرجان موني محمود عن كواليس التحضير للدورة الجديدة، مشيرًا إلى أن النجاح الذي تحقق عبر السنوات الماضية هو نتيجة جهود فريق كبير يعمل خلف الكواليس منذ الدورة الأولى.
وأوضح أن العمل على الدورة الحالية بدأ مبكرًا هذا العام، حيث تم فتح باب استقبال الأفلام في 10 يونيو 2025 واستمر حتى 31 يناير 2026 وهي فترة طويلة جدًا مقارنة بالدورات السابقة وخلال هذه الفترة، استقبل المهرجان نحو 3200 فيلم عبر أربع منصات مختلفة إلى جانب أعمال أخرى مقدمة من الجامعات المصرية بمشاركة من 125 دولة.
وأشار إلى أن عدد الأفلام المختارة للمشاركة النهائية بلغ 85 فيلمًا من 33 دولة، موزعة على 7 مسابقات متنوعة، تشمل: المسابقة الروائية الدولية، الوثائقية الدولية، التحريك الدولية، مسابقة الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مسابقات الأفلام العربية، وأفلام الطلبة المصريين كما تشهد الدورة الحالية استحداث مسابقة جديدة للفيلم المصري تحمل اسم المخرج خيري بشارة.
نراهن هذا العام على الفيلم المصري بقوة غير مسبوقةوأضاف أن المهرجان سيقدم هذا العام نحو 7" ماستر كلاس" لعدد من الشخصيات البارزة في صناعة السينما والدراما، وأن اختيار هذه الفعاليات جاء بناء على تفاعل الجمهور السكندري عبر مواقع التواصل الاجتماعي في خطوة تهدف إلى تطوير مهارات صناع الأفلام، خاصة في مجال الفيلم القصير.
أطلقنا مسابقة جديدة باسم خيري بشارة لدعم السينما المصريةوفيما يتعلق بالأفلام المصرية المشاركة، أكد محمود أنها تتنوع بين عروض عالمية أولى، وعروض أولى في الشرق الأوسط، وأعمال سبق عرضها داخل مصر، مع استحداث مفهوم “العرض الأول في الإسكندرية” ومن بين الأعمال اللافتة فيلم “آخر المعجزات” الذي جاء ضمن اختيارات الجمهور.
أما عن بوستر الدورة فأوضح أنه يحمل صورة ترام الإسكندرية في لفتة توثيقية تعكس ارتباط المدينة بهذا الرمز التاريخي، خاصة مع الحديث عن احتمالية إزالته.
ووصف الفكرة بأنها “رسالة وفاء” لذاكرة المدينة وسكانها و أن المهرجان لا يقتصر على السينما فقط ويلعب دور في توثيق ملامح الحياة السكندرية كما فعل سابقا مع موضوعات مثل “البيشة” والآثار الغارقة.
وعن أبرز التحديات، أشار إلى وجود صعوبات مادية، إلى جانب التحدي التنظيمي الناتج عن العدد الكبير من الأفلام المقدمة ولفت إلى أن المهرجان يعتمد بشكل أساسي على الأفلام المقدمة مباشرة من صناعها على عكس بعض المهرجانات التي تعتمد على أعمال شاركت مسبقا في مهرجانات أخرى.
كما تطرق إلى تجربة العمل مع المتطوعين، و أنها سلاح ذو حدين فهي تسهم في إعداد جيل جديد من المترجمين والمنظمين وصناع السينما لكنها في الوقت ذاته تتطلب جهد كبير في التدريب والتأهيل سنويا خاصة أن فريق العمل لا يتقاضى أجور.
واختتم محمود تصريحاته بالتأكيد على أن الدورة الـ12 تشهد حضورًا قويًا للفيلم المصري، حيث تشارك لأول مرة 4 أفلام مصرية قصيرة في المسابقة الروائية الدولية إلى جانب مشاركات أخرى في مختلف المسابقات وهو ما يعكس تطور الإنتاج المحلي ومكانته المتصاعدة داخل المهرجان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك