في لحظة وطنية امتزجت فيها الرمزية بالمشهد الشعبي، بدت مدينة مادبا وكأنها ترتدي ثوبًا جديدًا من الفخر، وهي تحتفي بيوم العلم الأردني في فعالية رسمية وشعبية واسعة، برعاية محافظ مادبا حسن الجبور، وبتنظيم من بلدية مادبا الكبرى، وبمشاركة لافتة من مختلف الفعاليات الرسمية والأمنية والمجتمعية.
منذ ساعات الصباح الأولى، تحولت شوارع المدينة ومحيط دار السرايا إلى فضاء احتفالي مفتوح، ازدانت فيه المباني بالأعلام الأردنية، وارتفعت الرايات على الشرفات والمحال، بينما توافد المواطنون من مختلف المناطق للمشاركة في هذا الحدث الوطني الذي حمل طابعًا احتفاليًا جامعًا.
وفي مشهد حمل دلالات رمزية قوية، انطلقت الفعاليات الرسمية برفع العلم الأردني على أعلى سارية في قلب المدينة، تزامنًا مع عزف السلام الملكي، حيث وقف الحضور في لحظة إجلال واعتزاز، علت خلالها الهتافات الوطنية التي جسدت عمق الارتباط بالراية الأردنية بوصفها رمز الدولة ووحدتها.
وأكد المحتفلون خلال كلماتهم ومداخلاتهم على مكانة العلم الأردني باعتباره عنوان السيادة والهوية الوطنية، ومصدرًا للفخر عبر مختلف المراحل، مشيرين إلى أهمية هذه المناسبات في تعزيز قيم الانتماء وترسيخها لدى الأجيال الشابة، وربطهم برموز الدولة ومعانيها العميقة.
وبعد الفقرة الرسمية، انطلقت مواكب وطنية حاشدة جابت شوارع المدينة، في مشهد لافت جذب الأنظار، بمشاركة نادي الدراجات الملكي ونادي السيارات الكلاسيكية، إلى جانب مديرية الأمن العام وقوات الدرك وإدارة السير والمعهد المروري، حيث عكست هذه المشاركة تكامل الجهود الرسمية في إحياء المناسبة الوطنية.
وعلى امتداد الطرقات، اصطف المواطنون ملوحين بالأعلام، في لوحة شعبية عفوية عكست حالة من التفاعل الحي مع الحدث، فيما شارك الأطفال والشباب في الهتافات والتصفيق، لتحول الشوارع إلى مساحة احتفال جماعي نابض بالحياة.
كما كان للحركة الكشفية حضور بارز من خلال مسيرة كشفية حاشدة قادتها فرق كشافة اللاتين، التي قدمت عرضًا منظمًا عكس روح الانضباط والعمل التطوعي، وأضفى بعدًا تربويًا يعكس دور الكشافة في بناء الوعي الوطني لدى الشباب.
وفي ختام الاحتفال، تحولت ساحة السلام إلى لوحة احتفالية مبهرة، مع إطلاق 300 بالون بألوان العلم الأردني في سماء المدينة، لتتشكل لحظة بصرية لافتة اختزلت مشاعر الفرح والانتماء، وتركت أثرًا وجدانيًا لدى الحضور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك