دوّت صفارات الإنذار 10 مرات في شمال الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، جراء إطلاق صواريخ ومسيرات من لبنان، في أحدث تطور ميداني على الجبهة اللبنانية.
شملت الإنذارات، منذ فجر الخميس، مناطق الجليل الغربي وإصبع الجليل، وذلك رغم إعلان واشنطن وبيروت وتل أبيب التوصل لإعلان نوايا لتنفيذ وقف إطلاق النار.
وأحصت الأناضول الإنذارات الـ10 من بيانات منفصلة للجيش الإسرائيلي وصحيفة" يديعوت أحرونوت" الخاصة، حيث جاءت أحدث موجات الإنذار عقب إعلان الجيش انفجار صاروخ أطلق من لبنان قرب قواته في إصبع الجليل، بينما رصد الجيش قبل ذلك ما وصفه بـ" تهديدات جوية" في الجليل الغربي، في إشارة إلى مسيرات أو صواريخ حزب الله.
قال الجيش الإسرائيلي، في بيانات متفرقة، إن بعض الإنذارات جاءت عقب رصد أهداف جوية مشبوهة أو" سقوط أجسام" في مناطق تنتشر فيها قواته، في إشارة إلى هجمات حزب الله بالمسيرات والصواريخ.
وأدعى الجيش أنه" لم تُسجل إصابات" جراء تلك الهجمات، كما نشر مقاطع مصورة زعم أنها توثق عمليات اعتراض جوي فوق منطقة كريات شمونة.
وتزامنت الإنذارات مع إعلان الجيش مقتل عنصر قال إنه من حزب الله في اشتباك مباشر شمال نهر الليطاني، فيما أفادت" يديعوت أحرونوت" بأن 3 طائرات مسيرة تابعة للحزب اخترقت الأجواء في منطقة الجليل الغربي قبل انتهاء الحادثة.
أعلنت كل من الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، في ختام جولة تفاوض رابعة بواشنطن، التوصل لإعلان نوايا لتنفيذ وقف إطلاق النار.
ويتضمن الإعلان، بحسب البيانات الأمريكية، وقفاً كاملاً لنيران حزب الله وإبعاد عناصره من منطقة جنوب نهر الليطاني، بانتظار موافقة الأطراف عليه رسمياً.
وجاء الإعلان بعد ساعات من تكرار صفارات الإنذار في بلدات حدودية عدة، حيث سُجلت إنذارات إضافية في منطقة شلومي ومحيطها، وصولا إلى إطلاق صفارات جديدة في إصبع الجليل، ما رفع عدد مرات دوي الصفارات إلى 4 خلال أقل من ساعتين.
هاجم الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم نتائج المفاوضات، معتبراً إياها" مرفوضة جملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني".
وأكد قاسم أن الاتفاق المطروح لا يلبي مطالب الشعب اللبناني ويفتقر إلى الضمانات الكافية لوقف العدوان، وسط تصاعد العدوان الإسرائيلي على بلدات جنوب لبنان.
ويرافق ذلك استمرار وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، دون أن يمنع تبادل القصف والغارات بين الطرفين.
تشن إسرائيل، على خلفية حرب إيران، منذ 2 مارس/آذار الماضي عدواناً موسعاً على لبنان، خلف 3 آلاف و526 قتيلاً و10 آلاف و733 جريحاً حتى الخميس، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية.
ويذكر أن العدوان يتواصل رغم إعلانات الهدنة المتكررة والمفاوضات الجارية في واشنطن، في ظل تمسك المقاومة بشروطها ورفضها الانسحاب من جنوب الليطاني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك