قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد في لبنان يتسم بالهشاشة والصعوبة، في ظل تحديات كبيرة تواجه مسار الاستقرار، مشيراً إلى إصرار القيادة اللبنانية على المضي قدماً في مسار تفاوضي يتم عبر الدولة اللبنانية وباسمها.
وأوضح في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن هذا المسار يواجه عقبات متعددة، من بينها محاولات خرق الاتفاقات والعودة إلى التصعيد، إلى جانب وجود أطماع معلنة في الجنوب اللبناني، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
تداخل أطراف إقليمية ودوليةوأشار إلى أن التحديات لا تقتصر على طرف واحد، بل تشمل أطرافاً إقليمية ودولية، حيث يرى بعض الأطراف أن ما يحدث في لبنان يمس نفوذها أو استخدامه كورقة ضغط في الصراع القائم في المنطقة.
وأضاف أن هناك مؤشرات على محاولات لتعطيل المسار الدبلوماسي، من خلال أحداث ميدانية وتوترات أمنية، ما يعرقل جهود الوصول إلى اتفاق سياسي ينهي الأزمة ويضمن سيادة الدولة اللبنانية وانتشار جيشها.
وأكد أن الصراع الإقليمي الحالي يمكن وصفه بأنه «حرب خاسرين»، حيث لم يتمكن أي طرف من تحقيق أهدافه بالكامل، سواء الولايات المتحدة أو إيران أو غيرهما من الأطراف المنخرطة في الأزمة.
أزمة القرار الدولي والإقليميوأوضح أن استمرار الصراع يعكس أزمة تقدير لدى جميع الأطراف، مشيراً إلى أن هيبة القوى الكبرى وقدرتها على فرض الحلول أصبحت على المحك، في ظل تعقيد المشهد وصعوبة فرض شروط نهائية.
ولفت إلى أن بعض الأطراف قد تلجأ إلى أدوات ضغط استراتيجية مثل الممرات البحرية، ما يهدد بإطالة أمد الأزمة ورفع تكلفة الصراع على المستوى الإقليمي والدولي.
وأكد على أن إنهاء الحرب يتطلب إدراكاً متبادلاً من جميع الأطراف للكلفة الحقيقية لاستمرار القتال، وأن الوصول إلى تسوية يرتبط بلحظة إدراك بأن الاستمرار في الصراع أصبح أكثر تكلفة من إنهائه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك