رغم أنه يؤخذ على الشباب، تأخر انتفاضته في المباراة، حتى سجل زاخو هدف التقدم، إلا أن عبد الرزاق حمد الله، كان بحق" بطل اللقطات التحكيمية الجدلية".
وسط خطورة" البديل" علي العزايزة على الطرف، وبينيات ياسين عدلي، كان حمد الله بطل لقطتين" مؤثرتين"، حيث طالب بركلة جزاء في الدقيقة 55، وساهم في صنع جزائية" الإنقاذ" التي جاءت في اللحظات الأخيرة.
اللقطة الأولى، أعطى فيها الحكم كلمته" لا جزائية"، وخبراء التحكيم أثبتوا بأن حمد الله هو من" احتكّ" بالحارس علي كاظم، وبالتالي كان قرار الحكم صحيحًا.
أما عن اللقطة الثانية، فقد ثبتت فيها صحة قرار الحكم بإعطاء الشباب قبلة الحياة، باحتساب ركلة جزاء، كان بطلها حمد الله أيضًا، بسبب" إهمال" من لاعب زاخو، في التدخل على قدمه اليمنى، وإعاقته دون كرة، كما أن لاعب زاخو لم تكن لديه فرصة للعب، ما يثبت خطأه على عبد الرزاق.
يبدو أن عبد الرزاق حمد الله سيحمل قصة عشق لا تنسى في ملاعب قطر، التي كانت شاهدة على تاريخ كتبه مع المنتخب المغربي، ويبدو أنه سيواصله مع الشباب.
في ملعب خليفة بالتحديد، أحرز هدفه في شباك الإمارات، وقاد أسود الأطلس إلى نهائي كأس العرب 2025، قبل أن ينتقل إلى لوسيل، ويظفر باللقب، بعد ثنائيته في شباك الأردن.
ملاعب قطر أيضًا، كانت شاهدة على رحلة حمد الله التي لا تنسى مع المغرب في نهائيات كأس العالم 2022، فرغم أنه كان بديلًا، إلا أنه ترك بصمته في الإنجاز التاريخي الذي حققه أسود الأطلس باحتلال المركز الرابع.
واليوم، من قلب قطر، تأهل حمد الله مع الشباب إلى المباراة النهائية، في دوري أبطال الخليج، وبات يملك فرصة لمواصلة كتابة التاريخ، بتحقيق اللقب.
ولا ننسى أيضًا، أن حمد الله فاز بكأس نجوم قطر مع الجيش في 2017، وقبله بموسم، حقق لقب هداف الدوري القطري بـ21 هدفًا.
وبالعودة إلى مباراة زاخو، فإن الفريق العراقي استحق التحية على أدائه التنظيمي، بإغلاق المساحات أمام حمد الله وكاراسكو، وكذلك المرتدّات الهجومية، والتي تمثلت خطورتها في تحركات أمجد عطوان، في الطرف الأيمن والعمق.
أمام ذلك، عانى حمد الله كثيرًا من قطع تسديداته، وكذلك كاراسكو الذي وجد نفسه أمام تكتل دفاعي منظم، فيما كاد المغربي أن يسجل بكرة رائعة ارتطمت في القائم الأيسر.
ورغم أنه هو من تسبب في ركلة الجزاء، إلا أن كاراسكو" المنفذ الأول" تولى تسجيلها، ليفقد حمد الله الفرصة الثانية، إلا أنه لم يخفق، عندما لجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح، فأحرز كرته، وكذلك كاراسكو وياسين عدلي وويسلي هويدت، فيما كان علي الأسمري هو الوحيد الذي أخفق في التسجيل.
قبل أيام، كان الحديث عن تخلي الاتحاد السعودي عن النصر، بقبول فكرة خوضه مواجهات دوري أبطال آسيا 2، خارج أرضه، وملاقاة الوصل في دبي، وكذلك الحال مع الشباب، الذي انتقل للعب آخر مباراتين في دوري أبطال الخليج، في قطر.
ولكن، إذا ما نظرنا إلى الوجه الآخر، فإن ما قدمه الشباب والنصر، في دوري أبطال الخليج والبطولة الآسيوية الثانية، يعد بمثابة" رسالة إحراج" إلى الهلال والاتحاد، اللذين فشلا في استغلال إقامة نظام التجمع بدوري النخبة الآسيوية، في السعودية، وغادرا تباعًا من دور الـ16 وربع النهائي.
ممثل سعودي في كل بطولة؛ الأهلي في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، والمقامة في جدة، والنصر في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، في دبي، والشباب إلى نهائي دوري أبطال الخليج في قطر.
فرصة لكتابة تاريخ من ذهب، وحفظ ماء وجه الكرة السعودية، إذا ما تحقق الحلم بالفوز بالألقاب القارية الثلاثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك