قال الكاتب الصحفي أحمد محارم، إنه ليس من السهل الحكم على المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بالفشل أو النجاح، موضحاً أن ما جرى في باكستان خلال جولة سابقة تم في ظروف صعبة وانتهى خلال 24 ساعة، رغم أن التوقعات كانت تشير إلى إمكانية تمديده.
وأضاف في مداخلة زووم عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المباحثات السابقة شهدت ضغوطاً مكثفة على مستويات محلية وإقليمية ودولية، شملت حلفاء تقليديين وتفاعلات سياسية متعددة، ما أدى إلى إعادة تشكيل مسار التفاوض بين واشنطن وطهران وفتح مساحة لإعادة الأمل.
مؤشرات تفاوضية بين التهدئة والتصعيدوأشار إلى أن هناك مؤشرات على نوايا متبادلة لإعادة التهدئة، من بينها إشارات إيرانية حول إمكانية فتح مضيق هرمز، في مقابل استمرار الضغوط الأمريكية عبر الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
وأضاف أن هناك تبايناً في الموقف داخل إيران بين الجناح السياسي والجناح العسكري، ما يثير تساؤلات حول طبيعة القرار، وهل هو اختلاف حقيقي أو جزء من تكتيك تفاوضي لإظهار المرونة مع الاحتفاظ بأوراق قوة.
وتوقع أن تبدأ جولة مفاوضات جديدة خلال الأيام المقبلة بمستوى دبلوماسي رفيع، مع استمرار تبادل الضغوط، في وقت يسعى فيه كل طرف لتحديد نقاط قوته وضعفه قبل الدخول في أي اتفاق محتمل.
وأكد على أن أي اتفاق محتمل قد لا يعني انتصاراً كاملاً لأي طرف، بل يمكن تقديمه كـ«انتصار سياسي» للطرفين، حيث تظهر إيران قوتها وفرض إرادتها، بينما تدّعي الولايات المتحدة أنها منعت التصعيد العسكري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك