كشفت مصادر تفاصيل الساعات الأخيرة قبل العثور على الطبيب المصري ضياء العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة، متوفى داخل غرفته بأحد الفنادق في دبي بالإمارات.
وقالت المصادر إن «العوضي» سافر إلى دبي وأقام داخل أحد الفنادق، ووضع لافتة «عدم الإزعاج» على باب غرفته منذ دخوله، ما منع طاقم خدمة الغرف من الدخول إليها طوال فترة إقامته.
وأضافت المصادر أن العاملين بالفندق بدأوا يلاحظون أن الغرفة لم تُفتح لأكثر من 48 ساعة، كما لم يطلب العوضي أي وجبات أو مشروبات أو خدمات من الفندق طوال تلك الفترة، وهو ما أثار حالة من القلق لدى إدارة الفندق وبدأوا بملاحظة إغلاق الغرفة طوال فترة إقامته، خاصة مع استمرار وجود اللافتة على الباب وعدم خروجه أو تسليم المفتاح.
وبحسب المصادر، قررت إدارة الفندق إبلاغ الشرطة بعد ملاحظة استمرار غيابه وعدم ظهور أي حركة داخل الغرفة، وعلى الفور، حضرت شرطة دبي إلى الفندق، وتم فتح الغرفة حيث عُثر على الطبيب متوفى بداخلها.
وأوضحت المصادر أن الشرطة أخطرت النيابة المختصة بالواقعة، وتم معاينة الغرفة والجثمان، قبل اتخاذ قرار بنقله إلى مصلحة الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة وبيان ما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمه.
كما أخطرت شرطة دبي رسميًا القنصلية المصرية في الإمارة بالوفاة، وبدأت الجهات القنصلية متابعة الإجراءات الخاصة بالواقعة والتواصل مع أسرة الطبيب.
وتواصل السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، مع محامي أسرة العوضي وأبلغه رسميًا بالوفاة، كما تقرر استقبال الأسرة صباح الغد لبحث الإجراءات الخاصة بالدفن أو نقله إلى مصر.
ولم تعرف حتى الآن ملابسات وفاته أو وقتها، فيما تواصل الجهات المعنية تحقيقاتها واستكمال الفحوصات الطبية والقانونية اللازمة للإعلان عن ملابسات الوفاة، وطبيعتها وأسبابها.
تخرج ضياء العوضي في كلية الطب بجامعة عين شمس بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وكان من أوائل دفعته، ثم التحق بتخصص التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم، وتدرج أكاديميًا حتى شغل منصب أستاذ مساعد بقسم الرعاية المركزة بكلية الطب بجامعة عين شمس، وظل في موقعه حتى انتهاء خدمته رسميًا عام 2023.
وخلال مسيرته المهنية، عمل لسنوات في مجال الرعاية الحرجة قبل أن يشهد تحولًا مهنيًا لافتًا بين عامي 2017 و2018، حيث اتجه إلى مجالات الطب الوقائي والتغذية والمناعة والأورام، وبدأ في طرح آراء طبية أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الطبية والعلمية، ما أدى لاتخاذ عدة إجراءات في حقه شملت إغلاق عيادته وشطبه من نقابة الأطباء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك