قال الدكتور محسن السلاموني أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن إن نقص الأسمدة في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، يعود إلى أسباب متعددة ومتشابكة، ترتبط بالطاقة والجغرافيا السياسية وسلاسل الإمداد العالمية.
وأشار السلاموني في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، خاصة المستخدم في صناعة الأسمدة النيتروجينية مثل الأمونيا، ساهم بشكل كبير في زيادة تكاليف الإنتاج، خاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وما تبعها من أزمات في الإمدادات.
وأضاف أن العقوبات المفروضة على روسيا، إلى جانب اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل بعد جائحة كوفيد والحرب، أدت إلى تراجع الإمدادات وحدوث فجوة كبيرة في السوق العالمية.
زيادة الطلب والسياسات البيئية الأوروبيةوأوضح السلاموني أن زيادة الطلب العالمي من دول مثل الهند والبرازيل، مع فرض قيود تصديرية من بعض الدول، ساهمت في تفاقم الأزمة، إلى جانب السياسات البيئية الصارمة في الاتحاد الأوروبي التي رفعت تكاليف الإنتاج وخفضت القدرة التنافسية.
وأكد على أن هذه التطورات أدت إلى ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، وتراجع الإنتاج الزراعي في بعض الدول، مع تأثير أكبر في أوروبا مقارنة بالدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن أوروبا تتجه لزيادة الاستيراد من أمريكا اللاتينية ضمن اتفاقات تجارية مثل «مارك سول»، بما يؤثر على المنتجين المحليين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك