أصدرت محكمة النقض حكمًا مهمًا أرست فيه مبدأ قانونيًا بشأن حدود سلطة الوكيل، مؤكدة أن التوكيل لا يمنح الوكيل حرية مطلقة في التصرف، ولا يجوز له تجاوز حدود الوكالة أو الإضرار بحقوق موكله، وإلا أصبح التصرف محل شك وبحث قضائي.
أي تصرف خارج نطاق الوكالة يظل موقوفًا على موافقة الموكلوأوضحت المحكمة أن أي تصرف يقوم به الوكيل خارج نطاق الوكالة يظل موقوفًا على إجازة الموكل، كما أن تواطؤ الوكيل مع الغير بقصد الإضرار بالموكل يُبطل أثر التصرف، ولا ينصرف إليه، وأكدت أن الصورية المطلقة، التي تعني عدم وجود العقد في نية أطرافه، يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات متى وُجدت قرائن أو شبهة غش.
وفي الواقعة، تمسكت الطاعنة بأن بيع ممتلكاتها تم بثمن بخس وبصورة صورية نتيجة تواطؤ الوكيل مع المشتري، وقدمت مستندات تدعم ذلك، إلا أن محكمة الاستئناف لم تتعرض لهذا الدفاع الجوهري، وشددت محكمة النقض على أن إغفال الرد على دفاع مؤثر يُعد قصورًا يعيب الحكم، ما دفعها إلى نقضه وإعادة القضية للفصل فيها مجددًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك