CNN بالعربية - مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم "نظام الطيبات" وسط تحذيرات من حملات ترويجية وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق مجموعة أقمار صناعية جديدة للكوكبة التجارية روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية
عامة

‫ حين تتراجع المودّة.. هل تغيّرت القلوب أم تغيّر الزمن؟

الشرق
الشرق منذ 1 شهر
5

حين تتراجع المودّة. . هل تغيّرت القلوب أم تغيّر الزمن؟﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰل...

ملخص مرصد
تطرح المقال تساؤلات حول تراجع المودة والرحمة في العلاقات الزوجية، مشيرة إلى تحولها من مساحة احتواء إلى ساحة تفاوض مشروط. ترى أن المودة لم تختفِ لكنها تاهت وسط ضغوط الحياة السريعة والمقارنات الاجتماعية، مما خلق فجوة بين الواقع والتوقعات. تناقش أن العلاقة تُبنى على القبول والتفهم، لا على الكمال أو المقاييس المثالية.
  • المودة والرحمة في الزواج تحولت من احتواء إلى تفاوض مشروط على الحقوق
  • ضغوط الحياة السريعة والمقارنات الاجتماعية خلقت فجوة بين الواقع والتوقعات
  • العلاقة الزوجية تُبنى على القبول والتفهم، لا على الكمال أو المقاييس المثالية

حين تتراجع المودّة.

هل تغيّرت القلوب أم تغيّر الزمن؟﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ … ليست مجرد آية تُتلى في عقود الزواج، بل ميثاق إنساني عميق يقوم على فلسفة التوازن بين العاطفة والواجب، بين القرب النفسي والمسؤولية المشتركة.

المودّة ليست شعورًا عابرًا، بل حالة استقرار داخلي يجد فيها الإنسان نفسه في الآخر، والرحمة ليست ضعفًا، بل وعيٌ ناضج يختار اللين حين تكون القسوة أسهل.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أين تلاشت هذه المودّة؟ ومتى أصبحت العلاقة الزوجية ساحة تفاوض على الشروط بدل أن تكون مساحة احتواء؟في زمنٍ تتسارع فيه المتغيرات، لم تعد العلاقات تُبنى على ذات الأسس التي عرفها السابقون.

لم يعد الزواج مجرد شراكة حياة، بل تحوّل – عند البعض – إلى مشروع مشروط: قائمة توقعات طويلة، ومقاييس متبدلة، ومقارنات لا تنتهي.

أصبح كل طرف يدخل العلاقة وهو يحمل تصورًا مسبقًا عما “يستحقه”، لا عما يمكن أن “يمنحه”.

المودّة تذبل حين تُستبدل بلغة الحقوق فقط.

حين يتحول الحوار إلى محاسبة، والتفاهم إلى منافسة صامتة.

والرحمة تختفي حين نُحمّل الطرف الآخر ما يفوق طاقته، أو نطالبه بأن يكون نسخة مثالية لا تُخطئ.

في العمق، لم تختفِ المودّة… لكنها تاهت وسط الضجيج.

ضجيج الحياة السريعة، وضغط المقارنات الاجتماعية، وصورة العلاقات المثالية التي تُعرض بلا عيوب عبر المنصات.

كل ذلك خلق فجوة بين الواقع والتوقع، فجعل الكثيرين يشعرون بأن ما لديهم “ناقص”، حتى لو كان كافيًا.

ومن زاوية أسرية، فإن الخلل لا يكمن في تغير المتطلبات بحد ذاته، فالتغير سنة الحياة… لكن الإشكال يبدأ حين تتغير القيم دون وعي.

حين تصبح الأولوية للراحة الفردية على حساب الاستقرار المشترك، أو حين يُفهم الاستقلال على أنه انفصال عاطفي.

العلاقة الزوجية لا تُقاس بكم نأخذ، بل بقدرتنا على الاستمرار رغم النقص.

المودّة تُبنى في التفاصيل الصغيرة: في التغاضي، في الكلمة اللينة، في محاولة الفهم قبل الحكم.

والرحمة تظهر حين نُدرك أن الطرف الآخر ليس خصمًا، بل شريكٌ يمر بإنسانيته بكل ما فيها من ضعف.

ربما لا نحتاج أن نبحث عن المودّة بعيدًا… بل أن نعيد تعريفها.

أن نفهم أنها لا تعني غياب الخلاف، بل حسن إدارته.

ولا تعني الكمال، بل القبول.

وأن الرحمة ليست لحظة عاطفية، بل أسلوب حياة يُمارس يوميًا.

في النهاية، العلاقات لا تنهار بسبب قلة الحب… بل بسبب غياب الفهم لكيفية الحفاظ عليه.

فهل المشكلة أن “المودّة والرحمة” لم تعد موجودة؟أم أننا لم نعد نُجيد قراءتها كما ينبغي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك