أنهى المجلس الانتقالي الجنوبي زيارة دبلوماسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين في الحكومة الأمريكية وأعضاء في الكونغرس، إلى جانب مراكز أبحاث ومؤسسات سياسية معنية بصنع القرار.
وأوضح الممثل الخاص لرئيس المجلس للشؤون الخارجية، عمرو البيض، أن الوفد قدم إحاطة شاملة لصناع القرار الأمريكيين والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، تناولت مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والأمنية في جنوب اليمن، في ظل التطورات الأخيرة.
وأشار البيان إلى أن الزيارة ركزت على الربط بين التصعيد العسكري ضد المجلس الانتقالي وتدهور الوضع الأمني في الجنوب، وانعكاس ذلك على أمن الممرات الملاحية الحيوية في البحر الأحمر، لاسيما في منطقة باب المندب.
ووفقًا للبيان، عرض الوفد ما وصفه بـ”أدلة تفصيلية” تفيد بأن إضعاف قوات المجلس الانتقالي أتاح المجال أمام جماعة الحوثي لتوسيع نفوذها على السواحل، الأمر الذي زاد من مستوى التهديدات للملاحة الدولية منذ عام 2023.
كما تطرق الوفد إلى تراجع جهود مكافحة الإرهاب في جنوب اليمن، مؤكدًا أن العمليات التي كانت مدعومة من الولايات المتحدة شهدت تدهورًا ملحوظًا مطلع العام الجاري، ما أفسح المجال أمام تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لإعادة نشاطه.
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى طرح ملف الانتهاكات التي طالت محتجين في المحافظات الجنوبية، بما في ذلك حوادث القمع والاعتقال، مرحبًا بدعوات إجراء تحقيقات مستقلة لضمان محاسبة المسؤولين عنها.
وأكد الوفد أنه أطلع أعضاء مجلس الأمن الدولي، على هامش مشاورات اليمن الأخيرة، على تصاعد الأعمال العدائية من قبل الحوثيين والجماعات المتشددة، مجددًا دعم المجلس الانتقالي لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى معالجة التدهور الإنساني في البلاد.
وكان المجلس قد دعا في رسالة سابقة إلى مجلس الأمن الدولي إلى إنشاء آلية بإشراف أممي تتيح لشعب الجنوب تحديد مستقبله السياسي بشكل ديمقراطي، مشددًا على أن استبعاده من مفاوضات الحل السياسي الشامل يتعارض مع مبدأ الشمولية ويؤثر على مصداقية العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك