تنظر اليوم الإثنين محكمة مستأنف جنايات القاهرة الاستئناف المقدم من المتهمين في قضية مقتل الطبيب الثري داخل فيلته بمنطقة التجمع الخامس على الأحكام الصادرة بحقهم.
وكشف أمر إحالة المتهمين “سيدة س.
، ومنة الله و.
، وعمر ع.
، ومحمد ع”، بدائرة قسم التجمع الخامس بمحافظة القاهرة، أن المتهمتين الأوليين، قتلتا المجني عليه حاتم م.
، عمدًا بغير سبق إصرار أو ترصد؛ بأن نسجتا له مخططًا محكمًا أعدتاه سلفًا مع المتهمين الأخيرين، ضامرتين الشر في نفسيهما لسلب مال ضحيتهما، فكمثت الأولى خارجه وخَلَت به الثانية وراودته عن نفسه.
وأضاف أمر الإحالة أنه وما أن انطلت عَلَيْهِ حيلتها تجرد من ثيابه، فهمّت في تكبيله فقاومها، فهرعت لتمكن الأولى من دلوف مسكنه، فعاونتها وأبرحتاه ضربًا بأنحاء متفرقة من جسده، حتى خارت قواه واستبد به الردى ففرغت طاقته، فوثقتا يديه وقدميه وكممتا فاه بأدوات جهزتاها سلفًا وهي قفازان ولاصق طبي وسلك كهربائي؛ لشل مقاومته والحول دون استغاثته، وخنقتاه مستخدمتين في ذلك أدوات سيتم وصفها، قاصدتين من ذلك إزهاق روحه فأحدثتا به إصابته المبينة بتقرير الصفة التشريحية، التي أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات.
ويعد الطب الشرعي هو حلقة الوصل بين الطب والقانون، وذلك لتحقيق العدالة بكشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية.
فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي يوجد بها ضحية سواء حيًّا أم ميتًا.
وأغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي قائمة على مبدأ المعاينة والفحص مثل معاينة ضحايا الضرب العمديين، ضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة.
كما أن الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل، وإنما يعمل وسط مجموعة تضم فريقًا مهمته فحص مكان الجريمة، وفريقًا آخر لفحص البصمات، وضباط المباحث وغيرهم، وقد يتعلق مفتاح الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة من خلال تحليل الـDNA أو بقعة دم.
وهناك الكثير من القضايا والوقائع يقف فيها الطب الشرعي حائرًا أمامها، لأن هناك قضايا يتعين على الطب الشرعي بها معرفة كيفية الوفاة، وليس طبيعتها من عدمه.
ولا يقتصر دور الطب الشرعي على تشريح الجثث أو التعامل الدائم مع الجرائم، ولكنهم يتولون الكشف على المصابين في حوادث مختلفة لبيان مدى شفائهم من الإصابات، وما إذا كانت الإصابة ستسبب عاهة مستديمة، مع تقدير نسبة العاهة أو العجز الناتج عنها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك