وكالة الأناضول - إسطنبول.. انطلاق مهرجان "صفر نفايات" في مطار أتاتورك وكالة سبوتنيك - هالاند يحسم الجدل... ومانشستر سيتي يهدد بإجراءات قانونية ضد ربطه بريال مدريد الجزيرة نت - إذا استولى الذكاء الاصطناعي على الوظائف.. هل تنقذنا هذه الأفكار الخمس؟ القدس العربي - الغارديان: عمان تقاوم الضغوط الأمريكية لقطع علاقاتها مع إيران وتصر على محدودية التعاون في مضيق هرمز روسيا اليوم - العراق.. "سرايا السلام" تسلم ملفها إلى القوات الأمنية العربي الجديد - اغتيال ضابط شرطة في سيئون شرقيّ اليمن يني شفق العربية - إسطنبول.. انطلاق مهرجان "صفر نفايات" في مطار أتاتورك بمشاركة أمينة أردوغان فرانس 24 - ماذا يعني حصر سلاح الفصائل الموالية لإيران بيد الدولة العراقية؟ قناه الحدث - حنان شوقي تدافع عن أحمد السقا.. وتكشف لأول مرة قناه الحدث - الداخلية المصرية تعلن ضبط مسؤول بارز في التعليم طلب "رشوة جنسية"
عامة

كيف جاءت الحرب نتاجا للأزمة العامة بعد الاستقلال؟

سودانايل الإلكترونية
2

بعد الاستقلال سارت الأنظمة التي حكمت “ مدنية وعسكرية” في طريق التنمية الرأسمالي الذي رسمه الاستعمار من خلال الطبقات والفئات الرأسمالية التي خلقها والطفيلية المايوية بعد انقلاب مايو 1969، والطفيلية الإ...

ملخص مرصد
ألقت الأزمة الاقتصادية والسياسية في السودان بعد الاستقلال بظلالها على الأوضاع المعيشية، حيث بلغت الديون الخارجية 60 مليار دولار، وانهارت القطاعات الزراعية والصناعية، وارتفع الفقر إلى 95%. تسببت سياسات الأنظمة المتعاقبة في حروب أهلية وفساد واسع، مما أدى لثورات مثل ديسمبر 2018. استمرت الأزمات بعد الثورة، مع انقلابات عسكرية وانتهاكات حقوقية، وازدادت الحرب الحالية دمارا بعد اتفاق إطاري فشل في حل النزاعات، مخلفا ملايين النازحين والمتضررين.
  • الدين الخارجي السوداني تجاوز 60 مليار دولار بعد الاستقلال
  • حرب 2023 دمرت البنية التحتية وخلفت 12 مليون نازح و150 ألف قتيل
  • سياسات النظام البائد أدت لانهيار اقتصادي وفساد واسع في القطاعات العامة
من: النظام البائد، قوى الثورة، اللجنة الأمنية، الدعم السريع أين: السودان

بعد الاستقلال سارت الأنظمة التي حكمت “ مدنية وعسكرية” في طريق التنمية الرأسمالي الذي رسمه الاستعمار من خلال الطبقات والفئات الرأسمالية التي خلقها والطفيلية المايوية بعد انقلاب مايو 1969، والطفيلية الإسلاموية بعد انقلاب يونيو 1989.

ازداد الوضع سوءا بعد إنقلاب الإسلامويين في يونيو 1989م الذي فرط في السيادة الوطنية وفصل جنوب السودان، وتم إعادة إنتاج التخلف واشتدت التبعية للعالم الخارجي أو التوجه الخارجي للاقتصاد السوداني: ديون خارجية تجاوزت 60 مليار دولار، عجز غذائي ( مجاعات)، حروب أهلية، تصنيع فاشل، اشتداد حدة الفقر حتي اصبح اكثر من 95% من السودانيين يعيشون تحت خط الفقر، إضافة لانهيار القطاعين الزراعي والصناعي وانهيار وخصخصة خدمات التعليم والصحة، وخصخصة وبيع ممتلكات الدولة “ السكة الحديد، مشروع الجزيرة، الخطوط الجوية، النقل النهري، هيئة المواني البحرية.

الخ”، والفساد وانهيار القيم والأخلاق، وتدهور الصادر مما أدي لتدهور قيمة الجنية السوداني، وتهريب عائدات البترول والذهب خارج البلاد التي تقدر بأكثر من 150 مليار دولار، وكان من الممكن أن تسهم تلك العائدات في دعم الصناعة والزراعة والتعليم والصحة والخدمات.

الخ.

حتى أصبحت البلاد مهددة بالمزيد من التمزق، ومسرحا للصراعات والقواعد العسكرية والاستخباراتية، والصراع علي نهب موارد البلاد وبيع أراضيها.

إضافة لمصادرة الحريات وتصعيد نيران الحرب في المناطق الثلاث، وتزوير الانتخابات النقابية والعامة، والدعوات الكاذبة للحوار ونقض العهود والمواثيق في الاتفاقات التي أبرمها النظام مع الحركات والأحزاب مما أدي لاتساع نيران الحرب وتعميق الأزمة الوطنية في البلاد، واشتداد حدة الصراعات داخل النظام نفسه.

كما تراكمت المقاومة الجماهيرية والعسكرية ضد النظام حتى تم انفجار ثورة ديسمبر 2018 التي أطاحت برأس النظام، لكن انقلاب اللجنة الأمنية للنظام البائد قطع الطريق أمام الثورة، وتحالفت “قوى الهبوط الناعم” التي دعت للمشاركة في انتخابات 2020 مع العسكر وتآمرت علي الثورة بعد مجزرة فض الاعتصام، بدعم خارجي خليجي وأمريكي واوربي وافريقي، وانقلبت علي ميثاق قوي الحرية والتغيير، ووقعت علي “الوثيقة الدستورية” التي كرّست حكم العسكر، وتقنين قوات الدعم السريع دستوريا، وبعدها تمّ الانقلاب علي الوثيقة الدستورية نفسها، بالسير في خط “الهبوط الناعم ” الذي أعاد إنتاج سياسات النظام البائد الاقتصادية والقمعية، والاتفاقات الجزئية للسلام بالتوقيع على اتفاق جوبا الذي تحول لمحاصصات ومناصب، ولم يوقف الحرب، اضافة لتحالف حركات جوبا مع الدعم السريع والفلول الذين دبروا اعتصام” الموز” وبعده انقلاب 25 أكتوبر 2021 الذي اطلق رصاصة الرحمة على الوثيقة الدستورية، بعد أن وجد الانقلاب مقاومة كبيرة، وفشل حتى في تكوين حكومة.

جاء الاتفاق الإطاري بتدخل خارجي، وحدث الخلاف حول مدة دمج الدعم السريع في الجيش، مما أدي للحرب اللعينة التي دمرت البنية التحتية والصناعة والزراعة والاقتصاد، اضافة للمآسى الانسانية، ونزوح أكثر من ١٢ مليون شخص داخل وخارج البلاد، ومقتل أكثر من ١٥٠ ألف، وجرح أكثر من 26 الف شخص.

كما سارت حكومات الفنرة الانتقالية والأمر الواقع بعد الحرب في سياسات النظام البائد التي قادت للحرب والأزمة، وتدهورت الأوضاع المعيشية والاقتصادية، بعد تنفيذ حكومة حمدوك توصيات صندوق النقد الدولي بعد رفضه توصيات المؤتمر الاقتصادي، وتم تخفيض كبير في الجنية السوداني أدي لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، اضافة لزيادة أسعار الكهرباء، ورفع الدولار الجمركيلتمويل الحرب، والاستمرار في استجداء العون الخارجي والمزيد من الديون، حتى اصبح المواطن يعيش في جحيم غلاء الأسعار، ونقص الجازولين الذي يهدد الترحيل والموسم الزراعي، والزيادات المستمرة في أسعار المحروقات والغاز والخبز والدواء الذي أصبح شحيحا، حتى أصبحت الحياة لا تُطاق، مما يؤدي لذهاب ريح الحكومة، كما حدث في انتفاضة مارس- أبريل 1985، وثورة ديسمبر 2018.

اضافة لمصادرة الحقوق والحريات الأساسية، فقد ابقت الحكومة علي القوانين المقيدة للحريات مثل: قانون النقابات 2010 ” قانون المنشأة”، وعدم اجازة القانون الديمقراطي للنقابات الذي يؤكد ديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية، والقانون الجنائي 1991 الذي حوي كل القوانين المقيدة للحريات مثل: قوانين سبتمير، ليس ذلك فحسب بل وصل الاستهتار والتآمر علي الثورة باصدار مشروع قانون الأمن للنظام البائد الذي رفضته قوي الثورة، وعدم تسليم البشير ومن معه للجنائية، والقمع الوحشي للمواكب السلمية، وعدم انجاز التقصي في مجزرة فض الاعتصام.

اضافة لعدم هيكلة الشرطة والجيش والأمن، وحل كل المليشيات ( دعم سريع، مليشيات الفلول، وجيوش الحركات) وقيام الجيش القومي المهني الموحد، وعدم اصلاح القضاء والنيابة العامة وقيام المحكمة الدستورية، والبطء في تفكيك النظام واستعادة أموال الشعب المنهوبة، وعدم تكوين التشريعي والمفوضيات.

هكذا تم التفريط في السيادة الوطنية، وربط البلاد بالاحلاف العسكرية الخارجية، لنهب اراضي ومياه وثروات البلاد الزراعية والمعدنية، والسيطرة علي الموانئ، كما في محاولة إعطاء مشروع “الهواد” الزراعي وميناء ابوعمامة للإمارات، والاتفاقيات لقيام قواعد عسكرية بحرية لروسيا وأمريكا، وزج البلاد في الحرب الاقليمية بالتحالف مع ايران كما يجرى حاليا، مما يهدد أمن البلاد ويطيل أمد الحرب، اضافة للتفريط في أراضي البلاد المحتلة ( الفشقة، حلايب، شلاتين.

الخ)، وزج السودان في الحروب الخارجية ( اليمن،

الخ)، مما يهدد أمن البلاد، بدلا من التوازن في علاقاتنا الخارجية لمصلحة شعب السودان، والخضوع للابتزاز الأمريكي بالرفع من قائمة الدول الراعية للارهاب مقابل التطبيع مع اسرائيل الذي من مهام الحكومة المنتخبة القادمة، وإلغاء قانون مقاطعة اسرائيل 1958 الذي أجازه برلمان منتخب، ودفع مبلغ 335 مليون دولار عن جرائم إرهابية ارتكبها النظام البائد شعب السودان غير مسؤول عنها، وهو يعاني المعيشة الضنكا جراء الارتفاع المستمر في الأسعار، والنقص في الوقود والخبز والدواء والعجز عن طباعة الكتاب المدرسي.

الخ، فضلا عن المراوغة وعدم الشفافية في التطبيع، باعتبار ذلك استمرار في اسلوب النظام البائد القائم علي الأكاذيب وخرق العهود والمواثيق، والخضوع للاملاءات الخارجية، مثل فصل البشير للجنوب مقابل وعد برفع السودان من قائمة الإرهاب،

الخ، تم فصل الجنوب وظل السودان في قائمة الإرهاب.

وأخيرا، تلك هي السياسات التي أدت للتخلف والتبعية والحرب، ما يتطلب تعزيز التحالف الجماهيري الواسع لوقف الحرب واسترداد الثورة، بالخروج من دائرة الانقلابات العسكرية التي أخذت ٥٩ عاما من عمر الاستقلال البالغ ٧٠ عاما ودمرت البلاد والعباد، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي، وتعزيز السيادة الوطنية، والمحاسبة وعدم الافلات من العقاب عن جرائم الحرب وضد الانسانية، ووقف نهب ثروات البلاد، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتنمية المستقلة والمتوازنة بين أقاليم السودان، وقيام المؤتمرالدستورى الذي يقرر شكل الحكم في البلاد، ومواصلة الثورة حتى تحقيق أهدافها ومهام الفترة الانتقالية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك