العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع بسبب حرب إيران قناه الحدث - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات القدس العربي - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة رويترز العربية - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة Independent عربية - فصائل فلسطينية تجتمع في مصر لمناقشة مستقبل قطاع غزة قناة الغد - ترمب يطلب من مدير الاستخبارات الجديد فصل موظفين وكالة سبوتنيك - "59 إن - 6"... رادار روسي لرصد الأهداف الفرط الصوتية سكاي نيوز عربية - مسيّرات ورادارات.. واشنطن تروي ما جرى في هرمز قناة التليفزيون العربي - تصريحات المستشار العسكري للمرشد الإيراني تبدد التفاؤل الأميركي.. هكذا تلعب واشنطن وطهران لعبة الصبر! قناة الشرق للأخبار - ترمب : ليس لدى القادة الإيرانيين خيار سوى التوصل إلى اتفاق
عامة

حين تنتقل الحرب من احتلال الأرض إلى احتلال الدولة

سودانايل الإلكترونية
2

ليست أخطر الحروب تلك التي تدور حول المدن والثكنات العسكرية، بل تلك التي تمتد إلى المؤسسات التي تمنح الدولة معناها واستمرارها فالجيوش تستطيع السيطرة على أرض، لكن السيطرة على العملة تعني السعي للسيطرة ع...

ملخص مرصد
أعلن تعيين حسين يحيى جنقول محافظاً لبنك مركزي موازٍ في نيالا، ليشكل خطوة رمزية في تحول الصراع السوداني من السيطرة الجغرافية إلى السيطرة على مؤسسات الدولة. فالتعددية النقدية تهدد بتقويض الثقة في الدولة، حيث تصبح العملة آخر خطوط السيادة. هذه الخطوة قد تعكس انتقال السودان إلى مرحلة التنافس على مؤسسات الدولة ذاتها، وليس فقط على الأراضي.
  • تعيين حسين يحيى جنقول محافظاً لبنك مركزي موازٍ في نيالا
  • الصراع السوداني يتحول للسيطرة على مؤسسات الدولة وليس الجغرافيا فقط
  • التعددية النقدية تهدد بتقويض الثقة في الدولة ومؤسسات الدولة
من: حسين يحيى جنقول أين: السودان (نيالا)

ليست أخطر الحروب تلك التي تدور حول المدن والثكنات العسكرية، بل تلك التي تمتد إلى المؤسسات التي تمنح الدولة معناها واستمرارها فالجيوش تستطيع السيطرة على أرض، لكن السيطرة على العملة تعني السعي للسيطرة على المستقبل نفسهمن هذه الزاوية، لا يبدو تعيين حسين يحيى جنقول محافظاً لبنك مركزي موازٍ في نيالا مجرد قرار إداري اتخذته حكومة “تأسيس”، بل خطوة تكشف تحولاً أعمق في مسار الحرب السودانيةفالصراع لم يعد يدور فقط حول من يسيطر على الخرطوم أو الفاشر أو نيالا، بل حول من يملك حق تمثيل الدولة وإدارة اقتصادها وإصدار نقدهافي الدول المستقرة، تُعد العملة آخر خطوط السيادة وأشدها حساسية, أما في الدول التي تتشظى تحت ضغط الحرب، فإن أولى علامات الانقسام الحقيقي تظهر عندما تتعدد مراكز القرار المالي وتتنافس السلطات على الشرعية النقديةعندها لا يصبح السؤال – من يحكم؟ بل أي دولة ما تزال قائمة أصلاً؟إن خطورة تعيين جنقول لا تكمن في شخصه أو خبرته المصرفية، وإنما في الرمزية التي يمثلها.

فالرجل الذي كان يوماً جزءاً من المؤسسة النقدية المركزية يجد نفسه اليوم على رأس مؤسسة موازية في بلد لم يحسم بعد سؤال الشرعية السياسيةوهنا تتجاوز القضية حدود الاقتصاد لتصبح سؤالاً عن مصير الدولة السودانية نفسهافإذا كان الجيش والدعم السريع قد قسّما الجغرافيا بالقوة، فإن الانقسام النقدي يهدد بتقسيم المجال الاقتصادي والنفسي للمجتمعفالمواطن قد يتحمل تعدد السلطات على الأرض، لكنه يفقد ثقته بالدولة عندما يبدأ الشك في قيمة العملة التي يحملها في جيبهلهذا لا ينبغي النظر إلى الخطوة باعتبارها مجرد محاولة لإدارة النشاط الاقتصادي في مناطق الحرب، بل باعتبارها مؤشراً على انتقال السودان إلى مرحلة أكثر تعقيداً مرحلة التنافس على مؤسسات الدولة ذاتها، لا على مواقعها الجغرافية فقطوهنا تكمن المعضلة الحقيقية , فالدول يمكن أن تتعافى من الدمار المادي، ويمكن إعادة بناء الجسور والمطارات والمقار الحكومية و لكن إعادة بناء الثقة في المؤسسات، وخاصة المؤسسة النقدية، تحتاج إلى سنوات طويلة وإلى سلطة سياسية موحدةولهذا فإن الخطر الأكبر ليس في إنشاء مؤسسة مالية موازية، بل في ترسيخ فكرة أن لكل منطقة حقها في بناء سيادتها النقدية الخاصةالسودان اليوم لا يواجه فقط حرباً على السلطة، بل يواجه حرباً على مفهوم الدولة ذاته.

وما يجري في المجال النقدي قد يكون أحد أكثر تجليات هذه الحرب خطورة وأبعدها أثراً على المستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك