قناة الجزيرة مباشر - المختص بالشأن الإيراني حسن أحمديان: طهران لأول مرة في التاريخ تمتلك أوراق ضغط ضد واشنطن قناة التليفزيون العربي - اتفاق بين إسرائيل ولبنان يثير الأسئلة .. هل فرض الاحتلال شروطه؟ روسيا اليوم - هزة أرضية ثانية تضرب في الجزائر وكالة الأناضول - اتحاد الكرة الفلسطيني: نطالب بمحاسبة إسرائيل لاعتقال لاعبتي المنتخب الجزيرة نت - منظمة حقوقية تحذر من "مناخ خوف" في مونديال 2026 والبيت الأبيض يرد يني شفق العربية - واشنطن تدين عنف مقديشو وتدعو لحل سلمي.. تحذير من عواقب وخيمة الجزيرة نت - بدبلوماسية الجوار النشطة.. كيف يعيد رئيس بنين الجديد رسم خريطة تحالفاته؟ رويترز العربية - تراجع حاد لشعبية نتنياهو في شمال إسرائيل وسط دعوات الناخبين لموقف أشد مع لبنان قناه الحدث - خامنئي يحذر الإيرانيين: أميركا تسعى لزرع الانقسام بينكم Euronews عــربي - إسبانيا ترصد 111 حالة سرطان نادر مرتبط بزراعة حشوات الثدي
عامة

أزمة غاز الطهي تتفاقم في العراق: طوابير مُرهقة وسط غياب الحلول

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

تتجه أزمة غاز الطهي في العراق نحو مستوى أكثر تعقيداً، مع اتساع الفجوة بين الرواية الرسمية التي تنفي وجود أي مشاكل في تجهيز المواطنين، والمشهد اليومي الذي يعكس اختناقاً حقيقياً في الإمدادات. وخلال الأس...

ملخص مرصد
تتفاقم أزمة غاز الطهي في العراق مع اتساع الفجوة بين الرواية الرسمية التي تنفي وجود مشاكل والإمدادات الفعلية، حيث تضاعفت طوابير الانتظار أمام محطات التوزيع لتتجاوز ست ساعات يومياً، ما أدى إلى احتجاجات متفرقة في محافظات كربلاء وبابل. وأفاد مواطنون وأصحاب محطات بأن الإمدادات غير منتظمة، فيما فشلت آلية التوزيع الحكومية في توفير الكميات المحددة لكل أسرة. وحاولت شركة توزيع المنتجات النفطية إصدار إجراءات مؤقتة لتوزيع 20 ألف اسطوانة يومياً للمطاعم، لكن المراقبين اعتبروها حلولاً غير جذرية وسط استمرار الخطاب الرسمي بإنكار الأزمة.
  • طوابير الانتظار أمام محطات الغاز تتجاوز ست ساعات يومياً وسط غياب الإمدادات الكافية
  • احتجاجات متفرقة في كربلاء وبابل بسبب شح الغاز وارتفاع أسعاره، بما في ذلك إحراق إطارات
  • سعر أسطوانة الغاز وصل إلى 20 ألف دينار في السوق السوداء وسط أزمة مستمرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على غزة
من: مواطنون، أصحاب محطات غاز، شركة توزيع المنتجات النفطية، الحكومة العراقية أين: العراق (كربلاء، بابل)

تتجه أزمة غاز الطهي في العراق نحو مستوى أكثر تعقيداً، مع اتساع الفجوة بين الرواية الرسمية التي تنفي وجود أي مشاكل في تجهيز المواطنين، والمشهد اليومي الذي يعكس اختناقاً حقيقياً في الإمدادات.

وخلال الأسبوعين الأخيرين، تفاقمت طوابير الانتظار أمام محطات التوزيع لتتحول إلى علامة بارزة على عمق الأزمة، فيما بدأت تداعياتها تتجاوز البعد الخدمي لتلامس الاستقرار الاجتماعي، مع تسجيل احتجاجات متفرقة في عدد من مناطق البلاد.

وفي بغداد ومدن أخرى، يقف المواطنون لساعات طويلة، تتجاوز أحياناً ست ساعات، على أمل الحصول على أسطوانة غاز واحدة، في مشهد بات يتكرر يومياً، ويقول أحد المواطنين، ويدعى أحمد العلي، وهو من أهالي بغداد، لـ" العربي الجديد"، إن" الانتظار لم يعد يضمن الحصول على أسطوانة غاز، بل أصبح مغامرة قد تنتهي بخسارة يوم عمل كامل بلا نتيجة"، في تعبير يعكس حجم الإرهاق الذي تفرضه الأزمة على الحياة اليومية.

بدأت أزمة غاز الطهي مع تفجّر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث بدأت الإمدادات بالتراجع تدريجياً قبل أن تتفاقم لاحقاً.

ومع تصاعد الأزمة، وضعت وزارة النفط آلية توزيع تمنح كل عائلة أسطوانتي غاز شهرياً، غير أن هذه الخطوة لم تنجح ولم يحصل المواطنون حتى على هذه الكمية بسبب عدم توفر الغاز في المحطات أو بسبب الطوابير المرهقة.

ويكشف أصحاب محطات توزيع غاز الطهي جانباً من الأزمة، إذ يؤكد أحدهم، ويدعى حيدر الفتلي، أن" المحطات لم تعد تتلقى حصصها بشكل منتظم، ولا يوجد تجهيز كافٍ من الحكومة"، مضيفاً لـ" العربي الجديد"، أن" المواطنين يقفون لساعات طويلة، لكن الكميات لا تصل، ما يدفعهم للانصراف من دون الحصول على شيء".

وينعكس هذا الخلل في الإمدادات بشكل مباشر على الشارع، حيث يتحول النقص إلى ضغط يومي متصاعد يرهق المواطنين.

ومع تفاقم الأزمة، لم تعد التداعيات مقتصرة على الطوابير فقط، بل امتدت إلى الشارع الغاضب فقد شهدت الأيام الأخيرة احتجاجات في محافظات عدة، بينها كربلاء وبابل، حيث خرج مواطنون وعمال مطاعم للتعبير عن استيائهم من شح الغاز وارتفاع أسعاره.

وفي بابل، أقدم محتجون على إحراق إطارات في الطرق، في مؤشر على تصاعد حدة الغضب الشعبي واتساع دائرة التأثر بالأزمة.

حلول مؤقتة لأزمة غاز الطهيوفي محاولة لاحتواء الوضع، أصدرت شركة توزيع المنتجات النفطية مساء أمس الأحد، توجيهاً بتخصيص 10 أسطوانات غاز طبخ للبائع الجوال من كل نقلة خارج نظام البطاقة الوقودية، بهدف توفير نحو 20 ألف اسطوانة يومياً خاصة للمطاعم، كما دعت الوكلاء الجوالين إلى تكثيف التوزيع، ملوحة بإجراءات قانونية بحق المخالفين، وأرسلت فرقاً ميدانية لمرافقة عمليات التوزيع داخل الأحياء السكنية.

غير أن هذه الإجراءات، بحسب مراقبين، تبدو أقرب إلى حلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة، خصوصاً مع استمرار الخطاب الرسمي الذي يقلل من حجم المشكلة ولا يقدم رؤية واضحة لمعالجتها، فيما يعد غياب الاعتراف الحكومي بوجود الأزمة يعيق وضع سياسات فعالة لاحتوائها.

وألقت الأزمة بظلالها أيضاً على القطاع الخدمي، حيث يؤكد أصحاب مطاعم في بغداد ومحافظات أخرى أنهم قد يضطرون الى إغلاق مطاعمهم نتيجة عدم توفر الغاز، ما سيتسبب بخسائر اقتصادية وتراجع فرص العمل.

في المقابل، ازدهرت السوق السوداء، حيث وصل سعر أسطوانة الغاز إلى نحو 20 ألف دينار عراقي، وهو ما يزيد العبء على العائلات محدودة الدخل.

ومع اشتداد الأزمة، بدأت بعض العائلات تلجأ إلى بدائل بدائية للطهي، مثل الوقود السائل والحطب، في خطوة تعكس تراجع مستوى الخدمات الأساسية، وتحمل في الوقت ذاته مخاطر صحية وبيئية.

من جانبها، تؤكد الجهات الرسمية أن الوضع" تحت السيطرة"، مرجحة أن أسباب التراجع تعود إلى انخفاض الإنتاج المحلي وتأثيرات اضطرابات إقليمية على الإمدادات، مع الإشارة إلى العمل على تعزيز الاستيراد وتنظيم التوزيع إلا أن هذه التطمينات لم تنعكس على أرض الواقع حتى الآن، في ظل استمرار الطوابير وتصاعد الاحتجاجات.

وبين إنكار رسمي ومؤشرات ميدانية متفاقمة، تتحول أزمة غاز الطهي إلى اختبار جديد لقدرة الحكومة على إدارة الأزمات الخدمية ومع دخول الشارع على خط الاحتجاج أحيانا، تبدو الحاجة ملحة لحلول سريعة وفعالة، قبل أن تتحول الأزمة من أزمة خدمات إلى أزمة ثقة أعمق بين المواطن والدولة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك