وتصدّر اسم قاليباف منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشره تحذيراً موجهاً إلى المشاركين في أسواق النفط العالمية، اعتبر فيه أن" أسعار النفط الرقمية وسندات الخزانة الأمريكية، ليست سوى بيوت من ورق قائمة على المضاربة"، مؤكداً أن أسعار النفط الفعلية المستندة إلى معاملات حقيقية، تظل المعيار الأكثر موثوقية.
غير أن مضمون التغريدة لم يكن وحده محل الاهتمام، إذ لفت أسلوبها ولغتها انتباه عدد من المحللين والإعلاميين، حيث كُتبت بلغة إنجليزية متقدمة وصياغة تقنية دقيقة، ما دفع مراقبين للتشكيك في أن تكون صادرة مباشرة عن قاليباف، مرجحين وجود فريق متخصص يقف خلف إدارة الحساب.
وما زاد الجدل تعقيداً، استخدامه رمزاً فنياً غامضاً هو (EUCRBRDT Index GP )، المرتبط بمنصات البيانات المالية الاحترافية مثل" Bloomberg Terminal"، والذي يُستخدم عادة من قبل المتداولين المحترفين للوصول إلى مؤشرات أسعار النفط الفعلية، مثل خام" Dated Brent".
واعتبر محللون أن هذا الاستخدام غير المألوف في الخطاب السياسي، يشير إلى محاولة مخاطبة النخب المالية بلغة الأسواق، أو توجيه رسائل دقيقة بشأن تقييم الأصول النفطية مقابل الأدوات المالية" الورقية"، خاصة أن الوصول إلى هذه البيانات يتطلب اشتراكات مرتفعة التكلفة وأدوات تحليل متقدمة تتجاوز 25 ألف دولار سنوياً.
كما أثار هذا الأسلوب نقاشاً أوسع حول الجهة التي تدير الحساب، وطبيعة الفريق المسؤول عن صياغة هذه الرسائل، خاصة في ظل استخدام أدوات ومصطلحات دقيقة تنتمي إلى بيئة التداول العالمية، وليس الخطاب السياسي التقليدي.
وفي هذا السياق، رأى جويل ريبورن الدبلوماسي الأمريكي السابق، والخبير في الملف الإيراني والشرق الأوسط، في منشور على حسابه في إكس، أن" قاليباف لا يدير هذا الحساب بنفسه"، معتبراً أن" ما يجري هو عملية تأثير/ دعاية إعلامية للنظام الإيراني يديرها شخص أو أشخاص مجهولون من خارج البلاد".
وأضاف أن" قاليباف شخص ذكي، لكنه غير قادر على صياغة البيانات الإنجليزية المصقولة والمنسوبة إليه بهذه الطريقة، والأمر نفسه ينطبق على حسابات أخرى منسوبة لقيادات إيرانية".
ومن جهته، دعا جايسون برودسكي، مدير مجموعة" متحدون ضد إيران نووية"، إلى فتح تحقيق رسمي لتحديد الجهة التي تكتب هذه التغريدات، لافتاً إلى تقارير تتحدث عن دور محتمل لمستشار سابق يقيم في كاليفورنيا، كما اعتبر أن" مستوى الخطاب أكثر تطوراً مما ينبغي"، حسب وصفه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك