قال الدكتور نعمان توفيق العابد الباحث في العلاقات الدولية والمحلل السياسي إن التصريحات الأمريكية خاصة من جانب دونالد ترامب، تؤثر سلبًا على فرص نجاح المفاوضات مع إيران، موضحا: «لغة التهديد والوعيد لا تهيئ الأجواء لاتفاق، بل توفر مناخًا متوترًا يعرقل التفاهم»، مؤكدا أن الخطاب الأمريكي يتسم بمحاولة إظهار طهران في موقف الضعيف، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.
وأضاف خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التصريحات بين الجانبين تبدو متناقضة، متابعا: «إيران تتحدث بلغة الوقائع على الأرض، بينما الخطاب الأمريكي يميل إلى التصعيد»، كما أن طهران تربط أمن الملاحة في مضيق هرمز بإنهاء القيود المفروضة على موانئها، معتبرًا أن استمرار الحصار مع فتح الممرات البحرية «أمر غير منطقي».
وأشار العابد إلى وجود تحركات قوية للوساطة، خاصة من باكستان: «هناك إصرار باكستاني على إنجاح المفاوضات، وتم طرح حلول وسط لبعض القضايا العالقة»، لافتا إلى أن المؤشرات الحالية تدل على رغبة الطرفين في تجنب العودة إلى الحرب، رغم التصعيد الإعلامي.
سيناريوهات المرحلة المقبلةوحول مستقبل المفاوضات، أوضح العابد: «أمامنا سيناريوهان؛ إما تمديد رسمي لوقف إطلاق النار أو تمديد غير معلن بالتزام الطرفين»، معتبرا أن العودة للتصعيد العسكري «سيناريو ضعيف»، لافتًا إلى أن بعض الأطراف، وعلى رأسها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، قد تدفع نحو التصعيد، لكن المسار العام يميل للتهدئة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك