وكالة سبوتنيك - ترامب: إيران تبقى لديها ما بين 21% إلى 22% من الصواريخ Independent عربية - الجيش الأميركي يعلن قصف منشآت رادار في إيران وكالة سبوتنيك - الجيش الأمريكي: إسقاط 4 مسيرات إيرانية واستهداف مواقع رادار في إيران Independent عربية - تقرير الوظائف يقلب موازين "وول ستريت" ويهوي بمؤشر "ناسداك" وكالة سبوتنيك - بوتين يشيد بالعلاقات مع مصر... وتوقيع 30 اتفاقية بين روسيا والسعودية العربي الجديد - ترامب: قادة إيران أقوياء لكنهم لا يملكون خياراً سوى التوصل لاتفاق الجزيرة نت - غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والاحتلال يدعو سكان الشمال للملاجئ الجزيرة نت - تقنية ثورية خلال المونديال.. الفيفا يتصدى للإساءات الموجهة للاعبين إيلاف - لماذا أثار اعتقال رجل الأعمال المصري صبري نخنوخ جدلاً؟ قناة التليفزيون العربي - إضافة لليمن وكولومبيا.. تقرير دولي جديد يكشف تصدر السودان الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالًا في العالم
عامة

الأمن السلمي في القرآن: فلسفة التعارف بديلا عن صدام الحضارات

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
2

إن الرؤية القرآنية للأمن السلمي تتجاوز المفهوم البشري القاصر الذي يحصر السلام في الهدنة أو توازن القوى، لتنطلق نحو آفاق أنطولوجية ترى في السلام جوهر الوجود واتساقا مع حركة الكون الكبرى. فالله الذي هو"...

ملخص مرصد
تطرح الرؤية القرآنية للأمن السلمي فلسفة التعارف بديلاً عن الصراع، إذ تعتبر السلام جوهر الوجود وانسجاماً مع الكون. وترى أن الاختلاف البشري ضرورة معرفية، بينما العدل المطلق هو أساس الأمن. وينتقل السلام من كونه حالة سياسية إلى يقين وجودي يرعاه الإيمان بوحدة المصير البشري.
  • السلام جوهر الوجود في المنظور القرآني، لا مجرد هدنة أو توازن قوى
  • الاختلاف البشري ضرورة معرفية وجمالية، وليس تهديداً أمنياً
  • العدل المطلق أساس الأمن، والحروب فوضى في القيم قبل أن تكون صراعاً

إن الرؤية القرآنية للأمن السلمي تتجاوز المفهوم البشري القاصر الذي يحصر السلام في الهدنة أو توازن القوى، لتنطلق نحو آفاق أنطولوجية ترى في السلام جوهر الوجود واتساقا مع حركة الكون الكبرى.

فالله الذي هو" السلام" قد أودع في هذا العالم نظاما يميل بالفطرة نحو السكون والانسجام.

وما الصراعات البشرية إلا نتوءات حادة تخرج عن هذا النسق الإلهي الرصين حين يطغى" الأنا" الفردي أو الجماعي على وحدة الأصل الإنساني.

القرآن يسعى لإعادة ضبط هذا الميزان عبر تشريعات تحفظ للروح هدوءها وللمجتمع تماسكه، من خلال ميثاق أخلاقي يرى في الوفاء بالعهد عبادةإن القرآن يطرح فلسفة التعارف كبديل جذري لفلسفة التصادم.

فالاختلاف بين البشر ليس ثغرة أمنية تستدعي الحذر، بل هو ضرورة معرفية وجمالية تهدف إلى إثراء الوجدان الكلي وصناعة تكامل كوني لا يتحقق إلا بالاعتراف بقدسية الآخر كمرآة للذات.

ومن هنا يصبح الأمن السلمي نتيجة حتمية لإدراك الإنسان لمكانه في الوجود، وليس مجرد خوف من الدمار أو رغبة في البقاء، بل هو استجابة لنداء" السكينة" التي تجعل من السلم حالة داخلية تفيض لتغمر المجال العام.

ويتجلى عمق هذه الرؤية في ربط الأمن بالعدل المطلق الذي لا يحابي ولا ينحاز.

فالعدل في المنظور القرآني هو" الميزان" الذي يحفظ السماوات والأرض من الزوال، وهو الذي يمنح السلام شرعيته الأخلاقية.

إذ لا أمن حقيقيا في ظل استلاب الحقوق أو تغييب كرامة الإنسان.

فالحروب في جوهرها هي" فوضى" في ميزان القيم قبل أن تكون بارودا ورصاصا.

والقرآن يسعى لإعادة ضبط هذا الميزان عبر تشريعات تحفظ للروح هدوءها وللمجتمع تماسكه، من خلال ميثاق أخلاقي يرى في الوفاء بالعهد عبادة، وفي حقن الدماء قداسة، وفي التسامح قوة تتجاوز منطق الثأر البدائي.

القرآن يبني رؤية تتصالح فيها القوة مع الرحمة، بحيث تصبح القوة أداة لردع الفساد في الأرض لا لإشاعتهإن بناء السلام العالمي في ضوء القرآن هو عملية" إحياء" مستمرة للضمير الإنساني كي لا يركن إلى العدمية أو اليأس من الإصلاح.

فالقرآن يبني رؤية تتصالح فيها القوة مع الرحمة، بحيث تصبح القوة أداة لردع الفساد في الأرض لا لإشاعته.

وبذلك يتحول الأمن من" حالة سياسية" ترعاها المعاهدات إلى" يقين وجودي" يرعاه الإيمان بوحدة المصير البشري، لتغدو الأرض كلها" دارا للسلم" يلتقي فيها الإنسان بأخيه الإنسان في فضاء من الأمان الذي لا يزول بزوال المصالح، بل يرسخ برسوخ الحق والخير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك