أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن هدف المفاوضات الثنائية المرتقبة مع إسرائيل هو وقف الأعمال العدائية وإنهاء احتلال قواتها مناطق في جنوب البلاد، موضحاً أن السفير السابق سيمون كرم سيترأس وفد لبنان إلى التفاوض.
وقال عون، وفق الرئاسة، " خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً".
وأوضح أن" المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى" في إشارة ضمنية إلى المفاوضات الأميركية - الإيرانية.
وتابع" اخترت التفاوض وكلي أمل أن نتمكن من إنقاذ لبنان"، معلناً أن" المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير (السابق) سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه".
وعلى رغم الهدنة المعلنة بين لبنان وإسرائيل، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان.
وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة الطيري (جنوب) في قضاء بنت جبيل.
وكان الطيران المسيّر أغار فجر اليوم الإثنين، على منزل في بلدة برج قلاويه (جنوب).
وفجر اليوم، أقدم الجيش الإسرائيلي على تفجير عدد من المباني السكنية في بلدات شمع، الناقورة والبياضة في قضاء صور (جنوب).
من جهة أخرى، استمر تحليق الطائرات الاستطلاعية والمسيّرة على علو منخفض فوق صور وقراها.
كما حلّق الطيران المسير على علو منخفض فوق مدينة بعلبك (شرق) وقرى المنطقة.
واليوم، حذر الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة أو الاقتراب من المناطق القريبة من نهر الليطاني، مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال فترة وقف إطلاق النار بسبب ما وصفه باستمرار نشاط " حزب الله"، وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على عدم العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.
في الأثناء، أعلن" حزب الله" في بيان أنه أثناء ممارسة القوات الإسرائيليّة خرقاً جديداً" يضاف إلى سلسلة خروقاتها الفاضحة والموثّقة على مدى ثلاثة أيام من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ"، وفيما كان رتل مؤلّف من ثماني مدرّعات يتحرّك الأحد من بلدة الطيبة (جنوب) باتّجاه موقع الصلعة القديم في بلدة دير سريان، تعرّض لانفجار تشريكة من العبوات الناسفة، ووفق بيان الحزب، أدّى الانفجار إلى تدمير أربع دبّابات ميركافا.
إسرائيلياً، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستخدام بلاده" كامل قوتها" في لبنان رغم الهدنة مع" حزب الله"، إذا تعرض جنوده للتهديد، مكرراً عزم تل أبيب على تدمير منازل تتهم الحزب باستخدامها في القرى الحدودية.
وقال كاتس خلال مراسم في مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، أمس الأحد، " أوعزت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الجيش الإسرائيلي لاستخدام كامل القوة سواء على الأرض أو من الجو، حتى خلال الهدنة، من أجل حماية جنودنا في لبنان من أي تهديد".
كذلك أوعز للجيش" بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ’حزب الله‘ وهددت المجتمعات الإسرائيلية".
وقال كاتس، إن" الهدف الشامل للحملة في لبنان هو نزع سلاح ’حزب الله‘ وإزالة التهديد عن بلدات الشمال، من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية والدبلوماسية".
وتابع" إذا استمرت الحكومة اللبنانية في عدم الوفاء بالتزاماتها، فإن الجيش الإسرائيلي سيواصل ذلك عبر العمليات العسكرية".
وأوردت" الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي" لا يزال يدمر ما تبقى من منازل في مدينة بنت جبيل".
وشهدت بنت جبيل، الواقعة على بعد حوالى خمسة كيلومترات شمال الحدود، قتالاً عنيفاً بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي" حزب الله" لعدة أيام قبل أن تدخل الهدنة حيز التنفيذ الجمعة الماضي.
وأشارت الوكالة اللبنانية إلى أن القوات الإسرائيلية" تقوم بعملية تمشيط وتنفذ تفجيرات" في مناطق حدودية عدة.
والمناطق المشار إليها تقع كلها خلف" الخط الأصفر" الذي أعلن الجيش الإسرائيلي إقامته في جنوب لبنان لفصل المناطق التي ينتشر فيها عن سواها.
ونشر الجيش الإسرائيلي أمس، خريطة تبين" نطاق خط الدفاع الأمامي"، وحدد بالأحمر المناطق التي يعمل فيها" لتدمير البنى التحتية التابعة لـ’حزب الله‘ في المنطقة ومنع تهديد مباشر على بلدات الشمال" الإسرائيلي.
دبلوماسياً، يزور رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قصر الإليزيه غداً الثلاثاء، وفق ما أعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية والرئاسة الفرنسية، غداة مقتل جندي في الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان" يونيفيل" بهجوم في الجنوب اللبناني.
وقالت الرئاسة الفرنسية، إن الزيارة ستكون" فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد وحصرية السلاح".
وكان الجيش اللبناني أعلن أمس أنه أعاد فتح طريق وجسر في الجنوب أُغلقا جراء غارات إسرائيلية.
وأوضح في بيان أنه" فتح طريق الخردلي- النبطية بالكامل، وجسر برج رحال-صور بشكل جزئي"، بينما" يجري العمل على إعادة تأهيل جسر طيرفلسيه-صور بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني (.
) بعد الأضرار التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي".
يبدو أن كثراً من سكان الجنوب يترددون في العودة، نظراً لهشاشة وقف إطلاق النار الذي أوقف الأعمال القتالية التي اندلعت في الثاني من مارس الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك