روسيا اليوم - بوتين: السياسة "قصيرة النظر" للبيروقراطية الأوروبية تقوض الأمن العالمي قناة القاهرة الإخبارية - لقاء خاص مع المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على هامش منتدى سانت بطرسبرج قناة القاهرة الإخبارية - وجهاً لوجه.. كواليس التحركات السرية لجمع روسيا وأوكرانيا على طاولة واحدة قناة التليفزيون العربي - هل سيتمكن الرئيس ترمب إقناع صقور إدارته بقبول مقترح تدمير اليورانيوم الإيراني فقط للتوصل إلى اتفاق؟ روسيا اليوم - سياسيون إيطاليون ينتقدون انتشار عروض أفلام RT الوثائقية في أنحاء البلاد منال العالم - كرات الدجاج المقرمشة الذهبية وصفه اقتصادية وسريعة بمكونات متوفره في كل بيت روسيا اليوم - بوتين يرد على إشارة زيلينسكي لعمره: الكفاءة أهم من العمر سكاي نيوز عربية - بوتين يرد على طلب زيلينسكي عقد اجتماع مباشر بينهما فرانس 24 - رولان غاروس: زفيريف يقترب من حلم التتويج ببطولة كبرى ببلوغ النهائي Independent عربية - وزير الطاقة السعودي: الهدوء والحكمة أساس التعامل مع أزمات النفط
عامة

أزمة تتسع في مصر.. السوريون بين تضييق الإقامات ومخاوف الاحتجاز والعودة

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
2

تشهد أوضاع السوريين في مصر تدهوراً ملحوظاً، في ظل تشديد القيود على الإقامات وتصاعد حالات الاحتجاز، ما دفع كثيرين إلى العودة لبلادهم تحت ضغط الظروف.وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أوضاع السوريي...

ملخص مرصد
تشهد أوضاع السوريين في مصر تدهوراً ملحوظاً منذ كانون الثاني 2026، مع تشديد قيود الإقامات وارتفاع حالات الاحتجاز، ما دفع آلافهم للعودة إلى سوريا تحت الضغط. وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تراجع أوضاعهم بسبب إجراءات إدارية وأمنية معقدة، تشمل رسوماً مرتفعة وتوقيفات تعسفية. كما ربطت تقارير محلية هذه الإجراءات باتفاق مصر مع الاتحاد الأوروبي حول الهجرة، ما عزز الرقابة على اللاجئين.
  • تشديد مصر قيود الإقامات على السوريين منذ بداية 2026
  • ارتفاع حالات الاحتجاز وتوقيفات تعسفية بحق السوريين
  • اتفاق مصر مع الاتحاد الأوروبي حول الهجرة عزز الرقابة على اللاجئين
من: السوريون في مصر،Network Syrian Human Rights،تلفزيون سوريا،الاتحاد الأوروبي أين: مصر

تشهد أوضاع السوريين في مصر تدهوراً ملحوظاً، في ظل تشديد القيود على الإقامات وتصاعد حالات الاحتجاز، ما دفع كثيرين إلى العودة لبلادهم تحت ضغط الظروف.

وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أوضاع السوريين في مصر تراجعت بشكل واضح خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني ونيسان 2026، في ظل تشديد الإجراءات المتعلقة بتجديد الإقامات، وما رافقها من حالات احتجاز، بما في ذلك توقيف أشخاص مسجلين لدى مفوضية اللاجئين وآخرين يحملون إقامات سارية، الأمر الذي دفع كثيرين إلى العودة إلى بلادهم.

وسلّطت تغطية خاصة لتلفزيون سوريا الضوء على هذه التطورات، متناولةً تصاعد الضغوط الإدارية والأمنية التي يواجهها السوريون في مصر، وانعكاسها على قراراتهم بالبقاء أو المغادرة.

تضييق إداري يتحول إلى" ضغط قسري"قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، لتلفزيون سوريا، إن ما يجري لا يقتصر على إجراءات تنظيمية، بل يمثل" تضييقاً إدارياً واضحاً" في ملف الإقامات.

وأوضح أن مواعيد تجديد الإقامة قد تمتد إلى سنوات طويلة، مع فرض رسوم مرتفعة تصل أحياناً إلى ألف دولار، مشيراً إلى أن أي توقيف خلال هذه الفترة قد يؤدي إلى احتجاز قسري وترحيل.

وأضاف أن هذه الممارسات تندرج ضمن ما يُعرف بـ" الإعادة القسرية غير المباشرة"، إذ لا تقتصر على الترحيل المباشر، بل تشمل خلق ظروف معيشية تدفع اللاجئ إلى المغادرة.

وأشار عبد الغني إلى وجود تعميمات وإجراءات أمنية، منها انتشار حواجز قرب المدارس التي يرتادها اللاجئون، مؤكداً أن الاستهداف لا يقتصر على فئة واحدة، بل يشمل اللاجئين المسجلين وطالبي اللجوء وأصحاب الإقامات النظامية، وحتى المقيمين منذ ما قبل عام 2011.

واعتبر أن تعقيد الإجراءات الإدارية يخلق وضعاً “غير نظامي قسري”، يتم فيه التعامل مع من تعذّر عليه تجديد إقامته كأنه مخالف متعمّد، وهو ما يشكّل انتهاكاً لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي، ولا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية وحظر الاحتجاز التعسفي.

فجوة بين القوانين والتطبيقمن جانبه، أوضح الصحفي المصري أبو بكر إبراهيم خلاف أن عدد اللاجئين المسجلين في مصر يناهز مليوناً و100 ألف، يشكّل السوريون منهم نحو 100 ألف.

وأشار إلى أن الدولة تتجه إلى تنظيم الوجود الأجنبي، إلا أن هناك فجوة بين القوانين المنظمة وآليات تنفيذها، ما يدفع بعض الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ إجراءات احترازية، مثل التوقيف أو التضييق على الأفراد.

وأضاف أن الصورة النمطية للسوريين في مصر شهدت تغيراً مؤخراً، بالتزامن مع تصاعد خطاب إعلامي يدعو إلى عودتهم، لافتاً إلى أن إجراءات تسوية الأوضاع قد تستغرق نحو عام كامل، مع تكاليف مرتفعة قد تصل إلى 1500 دولار للفرد، ما يضاعف العبء على العائلات.

وبيّن أن التسهيلات تُمنح بشكل أكبر لفئات مثل الطلاب ورجال الأعمال، في حين يواجه السوريون من ذوي الدخل المحدود صعوبات أكبر، وسط اعتقاد بأن تحسّن الأوضاع في سوريا يبرر عودتهم.

ملف الإقامة بين الإداري والأمنيوفي ردّه على تساؤلات حول حماية اللاجئين، شدد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، على أن مصر طرف في اتفاقية اللاجئين، وأن دستورها يساوي بين القانون الدولي والمحلي، لكنه أشار إلى وجود استثناءات واسعة تتعلق بالأمن القومي والنظام العام.

وأكد أن تحديد مصير اللاجئين لا ينبغي أن يكون قراراً سيادياً صرفاً، بل يخضع لتقييم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التي ترى أن الأوضاع في سوريا لا تزال غير مناسبة لعودة آمنة.

وأوضح أن تحسّن بعض الجوانب الأمنية لا يعني انتهاء التحديات، مشيراً إلى أن ملايين السوريين لا يستطيعون العودة بسبب دمار منازلهم أو صعوبة الأوضاع المعيشية.

أبعاد سياسية وتمويل أوروبيوربط الصحفي المصري الإجراءات الحالية باتفاق وقّعته مصر مع الاتحاد الأوروبي في آذار 2024، حصلت بموجبه على تمويل بقيمة 7.

4 مليارات دولار، منها 200 مليون مخصصة للإجراءات المرتبطة بالهجرة.

وأوضح أن هذه الاتفاقية تعزّز دور مصر كـ”حارس للبوابة” في مواجهة تدفّق اللاجئين نحو أوروبا، ما يفسّر تشديد الرقابة على المهاجرين داخل البلاد.

احتجاز بسبب تكاليف الترحيللفت الصحفي المصري إلى جانب إنساني في الملف، يتمثل في بقاء بعض السوريين قيد الاحتجاز بعد صدور قرارات ترحيل بحقهم، بسبب عدم قدرتهم على تأمين تكاليف تذاكر السفر.

وأوضح أن السلطات تشترط دفع قيمة التذكرة قبل تنفيذ الترحيل، ما يدفع بعض العائلات إلى إرسال الأموال من سوريا، في ظل وجود حالات إنسانية عديدة لا تزال عالقة لهذا السبب.

شهادات حيّة تكشف عمق المعاناةتقول" هيفاء" (اسم مستعار)، وهي سيدة سورية تقيم في مصر منذ سبع سنوات، في حديث لموقع تلفزيون سوريا، إنّها وعائلتها التزموا دائماً بتجديد إقاماتهم بشكل قانوني منذ دخولهم البلاد، ولم يتخلفوا يوماً عن استكمال الإجراءات المطلوبة.

ورغم ذلك، عاشوا خلال الأشهر الماضية حالة من القلق والخوف من الاحتجاز بسبب تأخر صدور الإقامة.

وتوضح أن المدرسة التابعة لـ" الأزهر الشريف"، حيث يدرس ابنها، طلبت منهم تسليم جميع الأوراق المتعلقة بالإقامة لتتولى متابعة الإجراءات.

وبالفعل، سلّمت العائلة الأوراق في نهاية شهر آب/أغسطس من العام الماضي، لكنها لم تتسلّم الإقامة إلا بعد نحو ستة أشهر.

وتضيف أن هذا التأخير دفع زوجها إلى ملازمة المنزل طوال تلك الفترة خوفاً من التوقيف، ما اضطر العائلة إلى الاعتماد على خدمات التوصيل لتأمين احتياجاتها اليومية.

وتؤكد هيفاء أن حالتها ليست استثنائية، بل تعكس واقع عدد كبير من السوريين الذين يواجهون تأخيرات مماثلة، رغم التزامهم الكامل بالإجراءات القانونية.

كما تشير إلى أن بعض الأشخاص اضطروا للخروج إلى أعمالهم رغم المخاطر، وتعرّض بعضهم للاحتجاز لأيام قبل الإفراج عنهم، من دون صدور قرارات ترحيل، بعد التحقق من أنهم بصدد استكمال إجراءات الإقامة.

توقيف رغم استكمال الإجراءاتبدوره، يروي" محمد" (اسم مستعار) أنه تقدّم بطلب للحصول على الإقامة، واستكمل جميع الإجراءات المطلوبة، بما في ذلك التصوير، وكان بحوزته إيصال رسمي يثبت تقدّمه بالطلب.

ورغم ذلك، تم توقيفه واحتجازه لمدة أربعة أيام، من دون أن تشفع له الوثيقة التي يحملها.

ويقول إن هذه التجربة خلّفت لديه شعوراً عميقاً بعدم الأمان، حتى لدى من يلتزمون بالقوانين ويملكون ما يثبت أوضاعهم القانونية.

قرار العودة تحت ضغط الخوفتقول" أم علي" إنها كانت تعيش مع عائلتها في مصر، وتحديداً في منطقة العبور قرب القاهرة، منذ أكثر من عقد، وكانت أوضاعهم مستقرة نسبياً، إذ كان زوجها وابنها المتزوج يعيلان الأسرة، وكان الابن يعمل على سيارة نقل صغيرة لتأمين دخل العائلة.

لكن، ومع تصاعد المخاوف من التضييق واحتمال الاحتجاز أو الترحيل، خاصة بعد سماعهم عن حالات مشابهة، قررت العائلة بشكل مفاجئ بيع ممتلكاتها والعودة إلى سوريا، رغم عدم امتلاكها منزلاً هناك.

وتشير إلى أن العائلة مسجّلة لدى مفوضية اللاجئين، ولديها موعد لإتمام إجراءاتها في عام 2027، إلا أن القلق من الاحتجاز دفعها إلى اتخاذ قرار المغادرة.

وتضيف أن بعض الأشخاص المسجلين لدى المفوضية، والذين كانوا بانتظار دورهم للحصول على الإقامة، تعرّضوا للاحتجاز، بل تم ترحيل بعضهم، ما زاد من مخاوفها.

قلق متصاعد بسبب" غموض الإجراءات القانونية"تسود حالة من القلق بين السوريين المقيمين في مصر، في ظل ما يصفونه بغياب الوضوح في تطبيق القوانين المتعلقة بالإقامة.

ويشير عدد منهم إلى وجود تباين في التعامل مع الحالات المتشابهة؛ إذ تم توقيف بعض الأشخاص رغم امتلاكهم" دور إقامة" قيد الاستصدار، في حين لم يتعرض آخرون في الوضع نفسه لأي إجراء، ما يعمّق الشعور بعدم الاستقرار.

ولا تقتصر المخاوف على من لم يستكملوا إجراءاتهم القانونية، بل تمتد أيضاً إلى حاملي الإقامات النظامية، حيث يقول بعضهم إنهم باتوا يخشون التوقيف بذريعة التحقق من صحة الإقامة أو الاشتباه بتزويرها، في ظل غياب معايير واضحة للتدقيق.

وقد انعكس هذا القلق على الحياة اليومية، إذ أفاد عدد من السوريين بأنهم باتوا يتجنبون التوجه إلى أماكن عملهم، خاصة أولئك الذين يحملون إقامات دراسية، بعد تسجيل حالات توقيف بحجة عدم امتلاك تصاريح عمل، رغم اختلاف طبيعة إقاماتهم.

وفي ظل هذه الأجواء، يطالب سوريون السلطات المصرية بمنحهم مهلة زمنية واضحة لتسوية أوضاعهم، وتمكينهم من التصرف بممتلكاتهم أو إغلاق أعمالهم بشكل منظم، بما يتيح لهم الحصول على أسعار عادلة، ويخفف من الخسائر المحتملة الناتجة عن أي قرارات مفاجئة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك