رام الله: دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الاثنين، إلى تسريع تنفيذ الترتيبات الانتقالية لتمكين السلطة الفلسطينية من تولي مسؤولياتها في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع التاسع التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، في بروكسل بمشاركة ممثلين عن أكثر من 80 دولة ومنظمة دولية.
مصطفى قال إن غزة “ليست مجرد ملف إنساني، بل جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين”.
وشدد مصطفى على ضرورة إعادة توحيد المؤسسات الوطنية بين غزة والضفة الغربية، وضمان استعادة الحوكمة وتقديم الخدمات الأساسية.
وأضاف أن الحكومة الفلسطينية مستعدة للانخراط في تنفيذ الترتيبات الانتقالية، بالشراكة مع الأطراف الدولية والإقليمية، وبما ينسجم مع القانون الدولي، بما يشمل إعادة ترسيخ النظام العام وسيادة القانون وتنسيق جهود إعادة الإعمار.
وأشار إلى إنشاء لجنة مختصة في مكتبه لتنسيق الجهود الدولية وتسريع اتخاذ القرار، بما يضمن إدارة عملية تسليم شؤون غزة للسلطة الفلسطينية بكفاءة في نهاية المرحلة الانتقالية.
كما شدد على أهمية وجود إطار أمني موحد يخضع للسلطة الشرعية، من خلال تنسيق فعّال بين الجهات الدولية والمؤسسة الأمنية الفلسطينية.
وزاد بأن تنفذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 يشكّل إطارا عمليا لتحقيق الاستقرار في غزة.
وهذا القرار تبناه المجلس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وهو يدعو إلى وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وحماية المدنيين، وترتيبات انتقالية لإدارة غزة وإعادة الإعمار.
وتراجع الاهتمام بالدفع نحو تنفيذ هذه البنود منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، خلّفت تداعيات إقليمية ودولية واسعة.
وبالنسبة للضفة الغربية، قال مصطفى إن السلطة الفلسطينية تتعرض لـ”تقويض منهجي”، بسبب إجراءات إسرائيل، خاصة أمنيا واقتصاديا.
وحذر من أن تصاعد العنف والتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين “يقوّض فرص تحقيق حل الدولتين”.
ودعا إلى توفير حماية فورية للمدنيين الفلسطينيين، وتعزيز الآليات الدولية لضمان المساءلة، ووقف “الانتهاكات الممنهجة”.
كما حذّر مصطفى من تداعيات استمرار احتجاز إسرائيل أموال المقاصة والقيود المفروضة على النظام المصرفي، قائلا إنها “فاقمت الأزمة الاقتصادية”.
و”المقاصة” هي أموال مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لمصلحة السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من عام 2019، قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة وصل مجموعها نحو 2.
7 مليار دولار، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
ووفق تقرير نشره البنك الدولي في فبراير/ شباط 2024، فإن إيرادات المقاصة تشكل نحو ثلثي إجمالي الدخل المالي للسلطة الفلسطينية.
وفي ملف الإصلاح، قال مصطفى إن الحكومة الفلسطينية “أنجزت أكثر من 70 بالمئة من خطة الإصلاح الوطني، على أن تُستكمل مع نهاية العام الجاري”.
ورأى أن هذه الإصلاحات تعكس “التزاما بالحكم الرشيد والاستعداد لتحمل مسؤوليات دولة مستقلة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك