إيلاف من لوس أنجلوس: أسدل مكتب المدعي العام الأميركي الستار على واحدة من أكثر قصص التجسس والاتجار بالأسلحة إثارة، بإعلانه توقيف سيدة الأعمال الإيرانية شميم مافي (44 عاماً) في مطار لوس أنجلوس الدولي.
المتهمة التي تحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة منذ عام 2016، تواجه تهماً ثقيلة تتعلق بالعمل كـ" وسيط ظل" لصالح وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، لإتمام صفقات سلاح كبرى شملت طائرات مسيّرة وقنابل متوجهة إلى مناطق النزاع في السودان.
وتكشف وثائق المحكمة أن مافي أدارت صفقات تزيد قيمتها عن 70 مليون دولار، أبرزها عقد لتوريد طائرات مسيّرة هجومية من طراز" مهاجر-6" وصواعق قنابل لوزارة الدفاع السودانية، مستخدمة شركة في الولايات المتحدة كغطاء لأنشطتها.
وأظهرت التحقيقات أن الاستخبارات الإيرانية جندت مافي عام 2020 عبر الضغط عليها بملف ممتلكات موروثة، لتبدأ منذ ديسمبر 2022 وحتى يونيو 2025 رحلة من الاتصالات المباشرة والسرية مع طهران لتنفيذ عمليات تهريب عبر مسارات معقدة في تركيا ودول أخرى.
وعلى عكس نشاطها السري" المقزز" بحسب وصف الادعاء، كانت مافي تستعرض حياة البذخ في كاليفورنيا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشرت صوراً لمنزلها الفاخر في" وودلاند هيلز" وسيارات" مرسيدس" الفارهة ورحلاتها حول العالم.
وبينما تنفي مافي تلقيها أي تكليفات استخباراتية، يواجه الادعاء العام هذه الدفوع بسجل حافل من المكالمات المرصودة والتحويلات المالية، في قضية قد تنتهي بالحكم عليها بالسجن لمدة 20 عاماً، لتطوي صفحة" المرأة اللغز" التي جمعت بين رفاهية لوس أنجلوس ومصانع الموت الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك