الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية BBC عربي - ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة التلفزيون العربي - فيديو جديد يكشف حجم الأضرار على متن "جيرالد فورد" قناة الشرق للأخبار - هل يختلف عن غيره؟.. التسلسل التنفيذي والسياسي للاتفاق بين إسرائيل ولبنان العربي الجديد - تركيا تهندس علاقاتها الطاقية لما بعد هرمز القدس العربي - ضربة جديدة لترامب.. مجلس النواب يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - شاهد | صور تظهر لحظة استهداف مسيرة مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
عامة

فن اللا شيء.. مهارة بسيطة تنقذك من استنزاف العمل المستمر

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

في عالم يتداخل فيه العمل مع الحياة الشخصية بلا فواصل واضحة، لم يعد إغلاق الحاسوب نهاية يوم العمل. تستمر رسائل البريد والتطبيقات المهنية وتلاحقنا أفكار المهام حتى في أوقات الراحة، بينما يختلط الترفيه ن...

ملخص مرصد
أصبح الانفصال عن العمل بعد الدوام أصعب بسبب تداخل الحياة المهنية مع الشخصية، مما يؤدي إلى زيادة الضغط النفسي وصعوبة تحقيق التوازن الذهني. دراسة في جامعة يلدز التقنية بإسطنبول كشفت أن العمل الرقمي والاجتماعات الافتراضية أدت إلى تآكل الحدود التقليدية بين العمل والحياة، مما يزيد من الإرهاق النفسي. experts يؤكدون أن لحظات السكون ضرورية لإعادة تنظيم الدماغ ودعم الإبداع، لكن ثقافة الانشغال الدائم تحول الراحة إلى شعور بالذنب.
  • دراسة بجامعة يلدز التقنية (2026) ربطت العمل الرقمي بزيادة الضغط النفسي وصعوبة الانفصال الذهني
  • ثقافة الانشغال الدائم تجعل الراحة تبدو كتقصير رغم دورها في دعم الأداء الذهني
  • لحظات السكون تعزز نشاط شبكة الوضع الافتراضي في الدماغ، مما يدعم الإبداع والتفكير طويل المدى
من: مجموعة موظفين (بحسب دراسة جامعة يلدز التقنية) أين: جامعة يلدز التقنية بإسطنبول

في عالم يتداخل فيه العمل مع الحياة الشخصية بلا فواصل واضحة، لم يعد إغلاق الحاسوب نهاية يوم العمل.

تستمر رسائل البريد والتطبيقات المهنية وتلاحقنا أفكار المهام حتى في أوقات الراحة، بينما يختلط الترفيه نفسه بالمشتتات الرقمية.

في هذا السياق يبرز" فن القيام بلا شيء" ليس باعتباره كسلا، بل مهارة نفسية تساعدك على إيقاف دوامة التفكير في العمل بعد انتهاء الدوام، واستعادة الحد الأدنى من التوازن الذهني.

ورغم بساطته الظاهرة، يجد كثيرون صعوبة في تقبل لحظات الهدوء، إذ يتحول الصمت إلى شعور غير مريح في ثقافة اعتادت الانشغال الدائم.

list 1 of 4لا تترك عقلك على وضع" التشغيل الآلي" وهذه طرق التحرر منهlist 2 of 4أوقف حالات النسيانlist 3 of 410 مشتتات في الغرفة تسرق راحتك.

تجنبها لنوم أفضلlist 4 of 47 خطوات نحو عام أهدأ.

كيف تعيد المرأة شحن ذاتها مع بداية العام؟لماذا أصبح الانفصال عن العمل أصعب من قبل؟في الماضي كان العمل مرتبطا بمكان محدد نذهب إليه ثم نغادره، وكان الانتقال اليومي وتغيير الملابس وعبور عتبة المنزل يعمل كإشارات نفسية تخبر الدماغ أن وقت العمل انتهى وأن مرحلة الراحة بدأت.

اليوم ومع انتشار العمل عن بعد وتزايد الضغط المهني تداخلت الأدوار بشكل غير مسبوق، فالمنزل تحول إلى مكتب والطاولة نفسها تستخدم للعمل صباحا وتناول الطعام مساء دون حدود مكانية واضحة.

في غياب هذه الفواصل الحسية يبقى الدماغ في حالة استعداد مهني مستمر، فيصعب الانفصال عنه نفسيا حتى أثناء الجلوس مع الأسرة أو في لحظات الراحة.

دراسة أجريت في جامعة يلدز التقنية بإسطنبول -نشرت عام 2026 بمجلة فورتشن (Fortune) المتخصصة في علم النفس- اعتمدت على مقابلات مع موظفين، وخلصت إلى أن العمل الرقمي والاجتماعات الافتراضية والاستخدام الدائم للهاتف الذكي أدت إلى تآكل الحدود التقليدية بين العمل والحياة الشخصية، مع غياب الفواصل الزمنية والمكانية ليوم العمل المعتاد.

هذا التداخل ارتبط بزيادة الضغط النفسي وصعوبة تحقيق الانفصال الذهني عن العمل حتى بعد انتهاء الدوام.

كن مشغولا دائما.

الثقافة التي تستهلكنالم يعد التوتر متعلقا بعدد المهام فقط، بل بثقافة تربط القيمة الذاتية بالانشغال المستمر.

كثيرون يشعرون بالذنب لمجرد التوقف عن الإنتاج وكأن الراحة ترف لا يُسمح به إلا بعد إنهاك كامل.

تحليلات نفسية حديثة تشير إلى أن ثقافة" الانشغال الدائم" أعادت تعريف الراحة: لم تعد تُرى كجزء أساسي من التوازن النفسي، بل كنوع من التقصير رغم دورها في دعم الأداء الذهني على المدى الطويل.

حتى أوقات الترفيه أصبحت مجهدة أحيانا بسبب الإفراط في استخدام الشاشات والتعرض المستمر للمحتوى الرقمي.

صار قول" كنت مشغولا" جملة تحظى بالتقدير، بينما قد تثير عبارة" لم أفعل شيئا" شعورا بالحرج وكأن الراحة تحتاج إلى تبرير.

هكذا يتحول العمل من نشاط يومي إلى جزء من تعريف الذات، وتدعم البيئة المهنية هذا الاتجاه عبر الرسائل خارج أوقات العمل والتفاخر بساعات العمل الطويلة، وهو ما يرسخ معيارا غير معلن يدفع الأفراد للبقاء في حالة انشغال دائم.

ماذا يحدث لدماغك حين لا ينفصل عن العمل؟الدماغ البشري لا يعمل بكفاءة في وضع" التشغيل المستمر"، فمتابعة الرسائل المهنية بعد الدوام تبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب وترفع مستويات التوتر تدريجيا.

هذا الضغط لا يظهر فجأة، بل يتراكم مع الوقت فيؤثر على النوم ويقلل من القدرة على التركيز ويضعف الإبداع ويزيد الحساسية في العلاقات اليومية.

ومع ثقافة" التواجد الدائم" عبر التطبيقات المهنية، يتحول التوتر إلى حالة شبه مزمنة ترتبط بارتفاع احتمالات القلق والإرهاق النفسي ويحرم الدماغ من فترات التعافي الضرورية، مما ينعكس سلبا على الأداء والرضا عن الحياة والعمل معا.

لماذا يحتاج العقل إلى" لا شيء"؟أدمغتنا لا تتوقف في لحظات السكون، بل تنتقل إلى نمط مختلف من النشاط.

في هذه الفترات تنشط" شبكة الوضع الافتراضي" (Default Mode Network)، وهي مجموعة من المناطق العصبية تعمل عندما لا نكون منشغلين بمهمة محددة.

تقوم هذه الشبكة بترتيب الذكريات وربط الأفكار وإنتاج رؤى جديدة تظهر أحيانا في لحظات الاسترخاء أو الشرود.

ما يبدو" فراغا" هو في الحقيقة مرحلة معالجة ذهنية عميقة تدعم الإبداع والتفكير طويل المدى.

عندما نملأ كل لحظة صمت بالمحتوى الرقمي أو المهام الصغيرة نحرم الدماغ من هذا الوقت اللازم لإعادة التنظيم، فنلاحظ تراجعا في الحضور الذهني في اليوم التالي.

لذلك فإن التوقف عن الانشغال المستمر ليس تعطيلا للتفكير، بل انتقال إلى نوع أكثر هدوءا وفعالية من المعالجة العقلية.

نحن أول جيل يحمل في جيبه أداة قادرة على ملء أي لحظة صمت، إذ لم يعد الانتظار في طابور أو جلوسنا في المواصلات يعني فراغا، بل فرصة تلقائية لفتح الهاتف.

هذا الاعتماد المستمر على التحفيز السريع جعل كثيرين يفقدون القدرة على البقاء مع أنفسهم، فالعقل غير المعتاد على الصمت يفسره على أنه شيء مزعج أو مهدد.

مع الوقت، يؤدي ذلك إلى ضعف القدرة على التركيز العميق، وزيادة الحاجة إلى منبهات دائمة ومدخلات متتابعة، بغض النظر عن جودة تلك المدخلات أو أثرها النفسي.

لا يبدأ الانفصال عن العمل من زر الإغلاق في الحاسوب، بل من إعادة بناء علاقتنا بالتوقف ذاته.

يمكن البدء بخطوات بسيطة:تدوين ما أنجزته وما تبقى لليوم التالي، ثم إغلاق الحاسوب بوعي أن العمل توقف عند تلك اللحظة.

هذا الطقس يخبر الدماغ أن المهام" موقوفة" الآن، فلا داعي لمواصلة تدويرها في الخلفية.

فصل مكان العمل عن مكان الراحة:تخصيص ركن صغير للعمل فقط، ولو في غرفة المعيشة.

هذا الفصل المكاني يتحول تدريجيا إلى حدود ذهنية، ما دام الشخص خارج هذا الركن فهو" خارج العمل".

تحديد وقت يومي لإيقاف الإشعارات المتعلقة بالعمل، وإبلاغ الفريق بهذه الحدود بوضوح، لإعادة التوازن بين ما هو مهني وما هو شخصي.

التدرب على لحظات بلا هدف:المشي دون سماعات أو الجلوس دون تصفح أو التحديق من النافذة لبضع دقائق، هذه اللحظات البسيطة تمنح الدماغ فرصة للتهدئة وإعادة التنظيم، وتعيد تدريب العقل على احتمال السكون دون خوف.

في المحصلة، لحظات السكون الواعي تمنح العقل فرصة للعودة إلى التوازن، وتحسن القدرة على التركيز والإبداع لاحقا، وتقلل من خطر الاحتراق المهني على المدى الطويل.

قد يكون" اللا شيء" القصير الذي نتجنبه خلال اليوم هو بالضبط ما يحتاجه دماغنا ليعمل بشكل أفضل في اليوم التالي، وليسمح لنا بالعيش لا بالإنجاز فقط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك