قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز القدس للدراسات، إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى منذ عام 2012 إلى إفشال المشروع النووي الإيراني عبر عدة وسائل، من بينها استهداف العلماء الإيرانيين، والهجمات السيبرانية، وتخريب المنشآت النووية، بالإضافة إلى شن هجمات مباشرة على بعض المواقع داخل إيران.
وأضاف أن هذه التحركات الإسرائيلية تأتي في إطار محاولة مستمرة لمنع أي تقدم في البرنامج النووي الإيراني أو أي مسار تفاوضي يمكن أن يؤدي إلى اتفاق دولي بشأنه.
رفض إسرائيلي واضح لاتفاق 2015 واستمرار الضغوط بعدهوأوضح عوض، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاتفاق النووي الموقع عام 2015 لم يلق قبولاً لدى إسرائيل، التي واصلت، بحسب تعبيره، ملاحقة إيران بعد توقيع الاتفاق، حتى جاءت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وقامت بالانسحاب منه لاحقاً.
وأشار إلى أن إسرائيل كانت وما زالت تعمل على حشد المواقف الدولية ضد إيران وبرنامجها النووي، بما يعكس رفضها لأي تفاهمات دولية في هذا الملف.
موقف إسرائيلي رافض لأي اتفاق جديد بين واشنطن وطهرانوأكد مدير مركز القدس للدراسات أن إسرائيل لا تدعم أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن المقترحات المطروحة حالياً تثير مخاوف كبيرة داخل إسرائيل، لأنها لا تتناول ملف البرنامج الصاروخي الإيراني، ولا علاقات طهران الإقليمية، كما أنها لا تنص على إخراج الوقود المخصب خارج الأراضي الإيرانية بشكل كامل.
وأضاف أن هذه النقاط تجعل من وجهة النظر الإسرائيلية الاتفاق غير مكتمل، وتدفعها إلى رفضه أو محاولة تعطيله.
إسرائيل مستعدة للتشويش على الاتفاق حتى عبر العمل العسكريوأشار عوض إلى أن إسرائيل تبدي استعداداً، وفق تقديره، لتعطيل أي اتفاق عبر التشويش السياسي أو حتى عبر خطوات عسكرية محتملة ضد إيران.
وأوضح أن تل أبيب تعمل في الوقت نفسه على تهيئة الرأي العام داخلياً وخارجياً لاحتمال تنفيذ عمل عسكري جديد، بهدف الضغط على الإدارة الأمريكية للتراجع عن أي تفاهم مع طهران.
ضغط متبادل بين واشنطن وتل أبيب حول الملف الإيرانيوتابع أن الإدارة الأمريكية من جانبها تسعى للتوصل إلى اتفاق مع إيران لأسباب داخلية وخارجية، لكنها تواجه تحديات وضغوطاً متعددة.
واختتم بالإشارة إلى أن إسرائيل غير راضية عن هذا التوجه، وتواصل ممارسة الضغط على واشنطن لمنع أي اتفاق قد لا يتوافق مع رؤيتها للأمن الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك