القاهرة ـ «القدس العربي»: انتقدت الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية في مصر ما وصفتها بالقرارات الحكومية العبثية المتتالية، التي قالت إنها تثقل كاهل المواطنين وتهدد السلم الاجتماعي، مطالبة بزيادة الأجور والمعاشات وربطها بمعدلات الأسعار.
وكانت الحكومة اتخذت عدة إجراءات خلال الأشهر الأخيرة لمواجهة ارتفاع تكلفة الطاقة، شملت زيادات في أسعار الوقود وتعريفة الكهرباء ورفع أسعار الغاز المورد لبعض الصناعات، إلى جانب إجراءات لترشيد الاستهلاك.
وقالت الجبهة التي تتشكل من أحزاب قومية ويسارية معارضة، في بيان أصدرته، إن الشهر الأخير شهد سلسلة من القرارات الاقتصادية التي حمّلت المواطنين أعباءً إضافية، لافتة إلى أن الحكومة تبرر هذه الإجراءات بالأزمات الخارجية والحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، رغم أن السياسات مستمرة منذ سنوات ومرتبطة باتفاقات مع صندوق النقد الدولي.
ولفت البيان إلى زيادات كبيرة في أسعار الوقود منذ عام 2014، حيث ارتفع سعر لتر البنزين 80 من 90 قرشًا إلى نحو 20.
75 جنيهًا، كما قفز سعر أسطوانة البوتاغاز من 5 جنيهات إلى 275 جنيهًا.
وأضافت أن أسعار المواصلات شهدت زيادتين خلال أقل من ستة أشهر، في أكتوبر/ تشرين الأول ومارس/ آذار الماضيين، إلى جانب ارتفاع أسعار تذاكر المترو.
كما انتقدت قرار رفع سعر الكيلو وات ساعة للمشتركين بنظام العداد الكودي إلى 2.
74 جنيه، معتبرة أنه يحمّل الفئات الأقل دخلاأعباءً إضافية، خاصة مع تطبيق شرائح مرتفعة منذ بداية الاستهلاك، إلى جانب زيادة أسعار الكهرباء للأنشطة التجارية بنسب كبيرة.
وتطرّق البيان إلى قرار الإغلاق المبكر للمحال التجارية، معتبرًا أنه يؤدي إلى خسائر اقتصادية وبطالة لبعض العاملين، رغم تبريره الحكومي بترشيد استهلاك الطاقة.
ولفت إلى تراجع قيمة الجنيه المصري وارتفاع معدلات التضخم إلى نحو 13.
5٪ في مارس/ آذار الماضي، ما انعكس على أسعار السلع الأساسية ومستوى المعيشة، محذرًا من أن استمرار تحميل الفئات الأكثر فقرًا أعباء السياسات الاقتصادية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية وزيادة الغضب الشعبي.
وحمّلت الجبهة الحكومة المسؤولية عما وصفته بتدهور الأوضاع المعيشية، منتقدة انخفاض نسب الإنفاق على الصحة والتعليم مقارنة بالنسب الدستورية، ومشيرة إلى تداعيات اجتماعية خطيرة، من بينها ارتفاع معدلات الحوادث المرتبطة بظروف العمل.
اعتبرتها «عبثية تثقل كاهل المواطن»… وتحركات برلمانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك