طالبت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بضرورة “إلغاء تحرير أسعار المحروقات والابتعاد عن التحضير لتحرير أسعار غاز البوطان والكهرباء”، محذرة من “الضرر الجسيم الذي يلحق بالمعيش اليومي للمغاربة جراء التحرير الأعمى للأسعار في ظل غياب شروط التنافس الحقيقي وهيمنة الفاعلين على السوق”.
وشددت النقابة، في البيان الختامي الصادر عقب مؤتمرها الوطني السادس المنعقد بالمحمدية، يومي 18 و19 أبريل الجاري، على وجوب سحب ملف المحروقات من اختصاصات مجلس المنافسة بعد فشله في الموضوع، مع الدعوة إلى إحداث وكالة وطنية خاصة بالتقنين والضبط لمراقبة قطاع الطاقات ومراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي بما يضمن حكامة فعالة وتوازنا بين متطلبات الاستثمار وحماية المصلحة العامة.
وعلى مستوى السيادة الطاقية، أكدت النقابة أن تعزيز الأمن الطاقي للمغرب يقتضي إعادة الاعتبار للصناعات البترولية الوطنية وحمايتها من الواردات العشوائية، وفي مقدمة ذلك إحياء مصفاة سامير عبر تفويتها لحساب الدولة المغربية، بالإضافة إلى تطوير الصناعات البتروكيماوية والحد من التبعية للأسواق الخارجية وتوسيع استعمالات الغاز الطبيعي.
ودعت النقابة، الحكومة، إلى تحمل مسؤوليتها في ضبط ومراقبة الأسعار ومحاربة لوبيات الأزمات والريع وزواج المال والسلطة، مع الحرص على ضمان التوازن بين مستوى الأجور وكلفة المعيشة المتصاعدة.
وفيما يخص أوضاع الشغيلة، أكدت النقابة على أولوية تحسين أحوال العاملين والتقنيين والمهندسين من خلال الرفع من الأجور والتعويضات وتحسين الحماية الاجتماعية، مع المطالبة باسترجاع المكاسب المعلقة في قطاع سامير الذي يرزح تحت التصفية القضائية منذ سنة 2015.
كما شددت النقابة على التشبث بالحريات النقابية ورفض كل أشكال التضييق، والعمل على اعتماد اتفاقية جماعية وطنية تؤطر العلاقات المهنية داخل قطاعات الصناعات البترولية والغازية بما يضمن الحد الأدنى من الحقوق المتناسبة مع مخاطر الشغل وحجم الأرباح المحققة في هذا القطاع الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك