أكد الدكتور إدموند غريب، أستاذ العلاقات الدولية، على أن المرحلة الحالية من الأزمة الأمريكية الإيرانية، تتسم بدرجة عالية من التعقيد، في ظل تفجر الصراع الجيوسياسي عقب إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، بالتزامن مع قيام الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ والسفن الإيرانية، وعودة لغة التهديد والتصعيد من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن إيران تؤكد عدم ثقتها في الإدارة الأمريكية، مطالبة بضمانات واضحة لأي تفاهمات محتملة، في وقت تعكس فيه التطورات الحالية حالة من الضغط المتبادل على جميع الأطراف، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي أو الداخلي.
ضغوط داخلية أمريكية متزايدةولفت إلى أن استمرار الأزمة دون حسم يؤدي إلى تداعيات سلبية داخل الولايات المتحدة، حيث تتزايد المعارضة الشعبية للحرب، إلى جانب مؤشرات على انقسام داخل الكونجرس، مع مطالبات بوقف الدعم لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي الداخلي.
وأوضح أن فشل المفاوضات قد يقود إلى تصعيد عسكري أكثر حدة مما شهدته المرحلة السابقة، في ظل تصريحات ترامب التي تتوعد بتدمير إيران، وهو ما قوبل بردود فعل سلبية داخل الولايات المتحدة وعلى المستوى الدولي.
تباينات داخل الموقف الإيرانيوأضاف أن هناك تباينات داخل إيران بين تيارات متشددة وأخرى تميل إلى التفاوض، مع تأكيد أن أي تسوية لن تكون على حساب المصالح الإيرانية، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق سريع.
وأشار إلى أن اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة يضع دونالد ترامب تحت ضغوط إضافية، مع احتمالات خسارة الكونجرس، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات سياسية كبيرة، تصل إلى عرقلة مشاريعه أو حتى محاولات عزله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك