حرب إيران، كشف رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، عن كواليس دقيقة للمفاوضات مع الولايات المتحدة، والتي جرت عبر الوساطة الباكستانية، موضحًا أن الجانب الأمريكي قدّم في البداية مقترحًا من 15 بندًا، تم نقله عبر إسلام آباد، قبل أن تقوم إيران بدراسته داخل المجلس الأعلى للأمن القومي.
من 15 بندًا أمريكيًا إلى صياغة 10 مطالب إيرانية قابلة للتفاوضأوضح قاليباف فى مقابلة مع قناة العالم الإيرانية، أن طهران رفضت قبل المباحثات المقترحات الأمريكية بشكلها الأولي، وقامت بصياغة 10 بنود تعكس مطالب وحقوق الشعب الإيراني، مؤكدًا أنه تم إبلاغ الجانب الباكستاني بأن هذه البنود فقط هي القابلة للنقاش في حال قبولها من واشنطن.
وأضاف أن الولايات المتحدة عادت لاحقًا بمقترح جديد من 9 بنود، إلا أن إيران تمسكت ببنودها العشرة، وهو ما انتهى بموافقة الجانب الأمريكي على أساس التفاوض وفق الرؤية الإيرانية.
حزب الله ووقف إطلاق النار الإقليمي ضمن الشروط الإيرانيةوأشار إلى أن أحد أبرز البنود الإيرانية تمثل في ضرورة إدراج وقف إطلاق النار في المنطقة ضمن أي اتفاق، بما في ذلك الوضع في لبنان ودور حزب الله، لافتًا إلى أن هذا البند انعكس حتى في التصريحات الرسمية التي خرجت من الجانب الباكستاني.
مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية وربط الملاحة بوقف إطلاق الناروأكد قاليباف أن استئناف الحركة الطبيعية في مضيق هرمز كان مشروطًا من جانب إيران بتنفيذ فعلي لوقف إطلاق النار في لبنان، مشددًا على أن السيطرة الكاملة على المضيق بيد طهران، وأن التعامل يتم وفق مبدأ “الخطوة مقابل الخطوة” في تنفيذ الالتزامات.
مواجهة مباشرة مع القوات الأمريكية ورسائل ردع حاسمةواستعرض قاليباف لحظات التصعيد، مشيرًا إلى أن إيران تصدت لمحاولات أمريكية لإزالة الألغام واعتبرتها خرقًا لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن القوات الإيرانية اقتربت من الاشتباك المباشر، قبل أن يتراجع الجانب الأمريكي.
وأضاف أنه أبلغ الوفد الأمريكي في إسلام آباد بوضوح أن أي تحرك لكاسحة الألغام سيقابل بإطلاق النار، وهو ما دفع واشنطن لطلب مهلة قصيرة مدتها 15 دقيقة وإصدار أوامر الانسحاب.
انتقادات حادة للحصار الأمريكي وتحذير من تقييد الملاحةووصف قاليباف، إعلان الولايات المتحدة فرض حصار بأنه قرار “أحمق وغير مدروس”، مؤكدًا أنه من غير المقبول السماح للدول الأخرى بالمرور عبر المضيق بينما تُمنع إيران، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تقييد حركة الملاحة بشكل كامل.
رسالة إيرانية: لا نسعى للتصعيد لكننا لن نقبل الإملاءاتاختتم قاليباف تصريحاته بتأكيد أن بلاده لا تسعى إلى خلق حالة من انعدام الأمن، لكنها ترفض أي نهج قائم على فرض الإملاءات، مشددًا على أن مضيق هرمز يمثل حقًا مشتركًا لشعوب المنطقة والعالم، مع تأكيد ضرورة احترام حقوق إيران وسيادتها في أي ترتيبات مستقبلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك