وُلد صلاح جاهين في 25 ديسمبر 1930 بحي شبرا في القاهرة، ودرس الفنون الجميلة ثم الحقوق عمل جاهين محرراً في عدد من المجلات والصحف، ورسم الكاريكاتير في" روز اليوسف" و" صباح الخير"، ثم انتقل إلى جريدة" الأهرام".
ومن أبرز أعمال صلاح جاهين" الرباعيات" التي لحنها سيد مكاوي وغناها علي الحجار، وأوبريت" الليلة الكبيرة" أشهر أوبريت للعرائس في مصر، وقصيدة" على اسم مصر"، وقصيدة" تراب دخان" التي كتبها بمناسبة نكسة يونيو 1967.
وكتب جاهين سيناريو فيلم" خلي بالك من زوزو"، الذي تجاوز عرضه 54 أسبوعاً متتالياً، كما كتب أفلام" أميرة حبي أنا"، و" شفيقة ومتولي"، و" المتوحشة"، وشارك في التمثيل بعدة أفلام منها" اللص والكلاب" عام 1962.
وارتبط جاهين بعلاقة قوية مع الفنانة سعاد حسني، وكان مؤيداً لحركة الضباط الأحرار وثورة يوليو 1952، غير أن هزيمة 1967 أصابته بكآبة وألهمته كتابة" الرباعيات" تزوج جاهين مرتين، الأولى من سوسن محمد زكي وأنجب منها أمينة والشاعر بهاء، والثانية من الفنانة منى جان قطان وأنجب منها سامية جاهين عضوة فرقة" إسكندريلا".
ويعد صلاح جاهين من أهم شعراء العامية المصرية، وله إسهامات كبيرة في الشعر الشعبي والثقافة المصرية، حيث ترك إرثا شعريا غنيا من خلال رباعياته الشهيرة التي تحمل اسمه، وأعماله المسرحية مثل" الليلة الكبيرة"، وأغانيه التي غناها كبار المطربين مثل" خلي بالك من زوزو" و" هو وهي"، كما تعاون مع كبار الفنانين والملحنين، وبرز اسمه في مجال الكاريكاتير الذي كان يعبر من خلاله عن هموم الشعب وأحداث زمانه بأسلوب ساخر وذكي.
وتميز صلاح جاهين بشخصيته الفريدة التي انعكست في أعماله الفنية، حيث كان دائما ما يتناول قضايا الإنسان المصري البسيط وهموم الغلابة، مما أكسبه لقب" فيلسوف الغلابة"، وأثرى المشهد الثقافي بأعماله التي تناولت قضايا وطنية واجتماعية وسياسية، كما كان له حضور قوي في السينما والمسرح، حيث كتب سيناريوهات وأغاني لأفلام ومسلسلات تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري.
ولم تكن حياة صلاح جاهين خالية من التحديات النفسية، حيث أصيب بالاكتئاب بعد هزيمة 1967، وظل يعاني منه حتى وفاته في 21 أبريل 1986.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك