القدس العربي - سوريا.. ضبط مليوني حبة كبتاغون معدة للتهريب وتوقيف شخصين بطرطوس سكاي نيوز عربية - تأهب وأوامر إخلاء.. ماذا حدث في محطة الفضاء الدولية؟ القدس العربي - مكتبة قطر تطلق دورات «مفاتيح فلسطين» لتوثيق التجارب اليومية القدس العربي - البنك الدولي يقرّ تمويلا بـ900 مليون دولار لتطوير الطرق في العراق القدس العربي - وزارة البيئة العراقية تتعهد باستعادة دورها الرقابي والتنفيذي رويترز العربية - أمريكا: فرضنا عقوبات على شبكة لتهريب غاز البترول المسال الإيراني قناه الحدث - الوكالة الذرية: إصابة جنود روس بقصف قرب محطة زابوريجيا النووية القدس العربي - وزير المالية: الانهيار هو وضع الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية قناة الجزيرة مباشر - مجمع ناصر الطبي: استشهاد فلسطينيين اثنين في غارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس beIN SPORTS-YouTube - زفيريف يتخطّى عقبة منشيك ويبلغ النهائي
عامة

كيف كشفت الدماء المرئية من الفضاء فظائع الحرب في السودان؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر

مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، واجهت التغطية الصحفية -خاصة المجازر التي ارتكبتها قوات الدعم السريع عند اجتياحها لمدينة الفاشر– حالة من التعتيم الشامل، وهو حال معظم الفظائع التي وقعت في مناطق ع...

ملخص مرصد
كشفت صور الأقمار الصناعية دورها الحيوي في توثيق فظائع الحرب في السودان، خاصة بعد انهيار بيئة العمل الصحفي بفعل الحرب. فقد وثقت هذه الصور عمليات القتل الجماعي وحملات التجويع في الفاشر، مستعينة بتقنيات الاستشعار عن بعد لتحليل التغيرات الطبوغرافية والألوان الأرضية، مما قدم أدلة بصرية قاطعة على ارتكاب قوات الدعم السريع انتهاكات واسعة النطاق. بحسب تقارير أممية، تحمل هذه الانتهاكات سمات الإبادة الجماعية.
  • صور الأقمار الصناعية كشفت عمليات القتل الجماعي والتجويع في الفاشر بالسودان
  • وثقت صور فضائية مقابر جماعية وتغير لون التربة إلى الأحمر الداكن قرب قوات الدعم السريع
  • تقنيات الاستشعار عن بعد رصدت تدمير 41 قرية زراعية وفرض حصار التجويع لمدة 18 شهراً
من: قوات الدعم السريع، مختبر جامعة ييل للأبحاث الإنسانية، بعثة أممية، الصحفية نادية طه أين: السودان، مدينة الفاشر

مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، واجهت التغطية الصحفية -خاصة المجازر التي ارتكبتها قوات الدعم السريع عند اجتياحها لمدينة الفاشر– حالة من التعتيم الشامل، وهو حال معظم الفظائع التي وقعت في مناطق عديدة بالبلاد، وفي ظل انقطاع الاتصالات واستهداف الصحفيين، تراجعت التغطية الميدانية، ليبرز دور تكنولوجيا الفضاء والتحليل عن بُعد بصفته النافذة الوحيدة لكشف الانتهاكات.

حلت صور الأقمار الصناعية محل الصحفيين الميدانيين، لتعمل بمثابة عين لا تنام توثق تفاصيل عمليات القتل الجماعي التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، وتنقل مشاهد الدماء والمقابر الجماعية وحملات التجويع إلى العالم، وتسد الفراغ الذي تركه انهيار بيئة العمل الإعلامي بفعل الحرب المدمرة.

لم يكن كشف حجم المجازر في الفاشر من الأمور المتاحة لولا صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، ففي أعقاب سقوط المدينة، وفّر" مختبر جامعة ييل للأبحاث الإنسانية" أدلة بصرية عبر الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) تثبت وقوع عمليات تصفية جسدية استهدفت السكان.

list 1 of 2السودان من السماء.

خريطة التشظي والتعافي بعد 1100 يوم من الحربlist 2 of 2السودان.

الحرب الأكثر دموية التي يواصل العالم تجاهلهالم تركز التحليلات على روايات الشهود من الخارج، بل استندت إلى رصد تغير واضح في لون الأرض إلى اللون المحمر قرب مركبات الدعم السريع، إلى جانب رصد أجسام تتطابق في أحجامها مع الجثث البشرية.

هذه البقع الدموية التي تشبعت بها التربة وباتت مرئية من الفضاء، أسقطت أي ذريعة لادعاء الجهل بما يحدث، وهو ما توافق مع تقارير صحيفة الغارديان (The Guardian) البريطانية التي أشارت إلى مقتل نحو 500 شخص في مستشفى واحد، مع مقارنة سرعة القتل في الفاشر بما حدث في أول 24 ساعة من إبادة رواندا.

وقد حظي التقرير الأول للمختبر، الذي نُشر في أكتوبر/تشرين الأول 2025، باهتمام وسائل الإعلام العالمية عندما كشف عن أجسام تتسق مع حجم أجساد البشر على الأرض، مع رصد 5 حالات في الحد الأدنى لتغير لون التربة إلى الأحمر الداكن.

ويعد سقوط الفاشر حلقة في سلسلة الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الحرب التي اندلعت منذ أبريل/نيسان 2023، وقد أكدت بعثة أممية في فبراير/شباط 2026 أن هذه الانتهاكات تحمل سمات الإبادة الجماعية.

وقد تجاوز دور الأقمار الصناعية مجرد توثيق لحظة المجزرة، ليمتد إلى تتبع مسرح الجريمة ورصد محاولات إخفاء معالمها، ومن خلال التحليل المستمر ضمن تنبيهات الفظائع الجماعية، حلل الخبراء التغيرات الطبوغرافية في المدينة، ليرصدوا غياب مئات الجثث التي كانت ملقاة في الشوارع، بالتزامن مع ظهور آثار حفر أرضية حديثة.

وأكدت الصور الفضائية قيام قوات الدعم السريع بحفر مقبرتين على الأقل للتخلص من جثث الضحايا، وإلى جانب ذلك، قدمت المستشعرات الفضائية قراءة دقيقة للنشاط البشري، إذ رصدت توقف حركة الأسواق بصفة تامة، وتجمعات لنازحين عند نقاط تفتيش على طريق بلدة طويلة غربي الفاشر، مما وفر الإثبات المرئي على استمرار حملات الاحتجاز والتغييب القسري.

سياسة التجويع والأرض المحروقةأثبتت تقنيات الاستشعار عن بعد قدرتها الفريدة على كشف النوايا العسكرية واستخدام الجوع بوصفه سلاح حرب فتاكا.

فقد استخدمت المنظمات تحليلات الأقمار الصناعية لتوثيق تدمير 41 قرية زراعية تقطنها أغلبية من قبيلة الزغاوة في محيط الفاشر، ووفرت هذه الصور قراءة للتسلسل الزمني تثبت تعمد قوات الدعم السريع إحراق هذه المجتمعات وحرمانها من زراعة المحاصيل.

وقد أظهر التحليل المكاني كيف تم تجريد القرى من سكانها وتدمير البنية التحتية الزراعية بصفة متعمدة، مما قدم الدليل المادي على فرض حصار التجويع على مدار 18 شهرا، وهو تفصيل كان من الصعب إثباته عبر الشهادات الشفهية وحدها.

وتسببت الحرب في السودان في انتشار الجوع ونزوح الملايين، إذ تشير الإحصاءات إلى أن نحو 28.

9 مليون سوداني يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

جاء هذا الاعتماد المحوري على أدوات المراقبة الفضائية نتيجة لانهيار بيئة العمل الصحفي، فمع انقطاع شبكات الإنترنت واعتقال مراسلين مثل معمر إبراهيم، مراسل قناة الجزيرة مباشر، واختفاء العديد من زملائه، أصبحت تغطية أحداث الفاشر شبه مستحيلة.

وفي هذا السياق، نقلت مجلة جامعة كولومبيا للصحافة شهادة الصحفية نادية طه أمام الكونغرس، إذ تحدثت عن العجز الذي تواجهه التغطية الإعلامية بعد تسريح الصحفيين في مؤسسات كبرى، وهو ما جعل الاستخبارات مفتوحة المصدر طوق النجاة لكشف الحقيقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك