ويأتي هذا التحول في وقت حرج، مع اقتراب انتهاء فترة وقف إطلاق النار بين الطرفين، بينما لا تزال حالة من الضبابية تحيط بمستقبل المسار الدبلوماسي، خاصة مع عدم حسم طهران موقفها النهائي بشأن استئناف المحادثات عقب تصاعد التوترات مؤخراً، ورغم ذلك، يبدو أن الأسواق تميل إلى ترجيح كفة التهدئة، انطلاقاً من قناعة بأن لدى الجانبين دوافع قوية لتجنب مزيد من التصعيد.
وفي هذا السياق، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن المفاوضات تمضي بوتيرة" سريعة نسبياً"، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشروط أفضل مقارنة بالاتفاقات السابقة، وهو ما انعكس على تحركات العملات الرئيسية.
فقد استقر اليورو عند مستوى 1.
1782 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.
35225 دولار، في حين انخفض الدولار الأسترالي، المعروف بحساسيته تجاه المخاطر، بنسبة 0.
1% ليسجل 0.
7171 دولار أمريكي في التعاملات المبكرة.
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، فقد استقر عند 98.
087، بعد تراجعه بنسبة 0.
2% في جلسة أمس، في إشارة إلى حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق.
وترى كارول كونج، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران ستكون العامل الحاسم في تحركات السوق خلال الساعات المقبلة، مؤكدة أن الأسواق تعيش حالة" انتظار وترقب" حذرة.
وعلى صعيد الين الياباني، استقر عند 158.
955 مقابل الدولار، مقترباً من مستوى 160 الذي يعتبره المتعاملون نقطة حساسة قد تدفع السلطات للتدخل، وفي السياق ذاته، رجحت مصادر مطلعة أن يؤجل بنك اليابان رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية وتداعياتها الاقتصادية.
في المقابل، سجل الدولار النيوزيلندي أداءً إيجابياً، مرتفعاً بنسبة 0.
3% إلى 0.
59085 دولار أمريكي، مدعوماً بثبات معدل التضخم السنوي عند 3.
1% خلال الربع الأول، وهو مستوى يتجاوز النطاق المستهدف للبنك المركزي، ما يعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية مجدداً هذا العام.
وفي الولايات المتحدة، تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الشيوخ المرتقبة، حيث من المنتظر أن يؤكد كيفن وارش، مرشح الرئيس الأمريكي لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، التزامه بالحفاظ على استقلالية السياسة النقدية، في خطوة قد يكون لها تأثير مباشر على توجهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وبين رهانات السياسة وتقلبات الاقتصاد، تبقى أسواق العملات رهينة لتطورات المشهد الجيوسياسي، حيث قد تحمل الساعات القادمة إشارات حاسمة تعيد رسم خريطة التداولات العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك