تُعد قصيدة «نام الخلي فنوم العين تسهيد»، للشاعر المتوكل الليثي، إحدى أهم القصائد التي عرفها تاريخ الشعر العربي، والتي حفظها العرب، وتناقلوها فيما بينهم.
المتوكل الليثي من شعراء (الحماسة) اختار أبو تمام قطعتين من شعره، من إحداهما: ( نبني، كما كانت أوائلنا.
تبني، ونفعل مثل ما فعلوا) ويقال: إنها لغيره.
وذكر الآمدي أنه هو صاحب البيت المشهور: ( لا تنه عن خلق وتأتي مثله.
عار عليك إذا فعلت، عظيم).
وتعتبر قصيدة «نام الخلي فنوم العين تسهيد»، من أبرز ما قيل في الشعر العربي، ومن أشهر القصائد، وتحتوي على 44 بيتًا، علاوة على تميز شعره، بسلاسة الألفاظ وسهولة المعاني وصدق العاطفة كما جاء بالقصيدة.
نص قصيدة «نام الخلي فنوم العين تسهيد»:نامَ الخَليُّ فَنَومُ العَينِ تَسهيدُوَالقَلبُ مُحتَبَلٌ بالخَودِ مَعمودُإِن ساعفَت دارُها ضَنَّت بِنائِلِهاوَسَقيُها الصادي الحَرّانَ تَصريدُشَطت نَواها وَحانَت غُربَةٌ قَذَفٌوَذِكرُ ما قَد مَضى بالمَرءِ تَفنيدُإِذ تَستَبيكَ بِمَيّالٍ لَه حَبَكٌوَواضِحٍ زانَهُ اللباتُ وَالجيدُوَذي طَرائِقَ لَم تَحمِل بِهِ وَلَداًفالكَشحُ مُضطَمِرٌ رَيّانُ مَمسودُكَأَنَّ أَردافَها دِعصٌ بِرابيَةٍمُستَهدَفٌ نخلتهُ الريحُ مَنضودُخَودٌ خَدلَّجةٌ نَضحُ العَبيرِ بِهايُشفي مَضاجِعَها لُبسٌ وَتَجريدُلَمّا رأَت أَنَّني لابُدَّ منطَلِقٌوَلِلفَتى أَجَلٌ قَد خُطَّ مَعدودُقامَت تُكَرِّهُني غَزوى وَتُخبِرُنيأَن سَوفَ يُخلِدُني رَوعٌ وَتَبليدُهلِ المَنيَّةُ إِلا طالِبٌ ظَفِرٌوَحَوضُها مَنهَلٌ لابُدَّ مورودُوَالناسُ شَتّى فمَهدِيٌّ نَقيبَتُهُوَجائِرٌ عَن سَبيلِ الحَقِّ مَحدودُوَذو نَوالٍ إِذا ما جئتَ تَسأَلهُشَيئاً وَمستَكثِرٌ بالخَيرِ مَوجودُوَالخَيرُ وَالشرُّ إِمّا كُنتِ سائِلَتيشَتى مَعاً وَكَذاكَ البُخلُ وَالجُودُإِنّي امرؤٌ أَعرِفُ المَعروفَ ذو حَسَبٍسَميحٌ إِذا حاردَ الكومُ المَرافيدُأَجري عَلى سُنَّةٍ مِن والدي سبقتوَفي أرومتِه ما يُنبِتُ العودُمُطَلَّبٌ بِتراتٍ غَيرِ مُدرَكةٍمُحسَّدٌ وَالفَتى ذو اللُبِّ مَحسودُعِندي لِصالحِ قَومي ما بَقيتُ لَهمحَمدٌ وَذم لأهلِ الذَّمِّ مَعدودُأَعيَت صفاتي عَلى مَن يَبتَغي عنَّتيفَما يُوَهِّنُ متنَيها الجَلاميدُكَم قَد هَجاني مِن مستَقتِلٍ حَمِقٍفيهِ إِذا هَزَّ عِند الحَقِّ تَغريدُجانٍ عَلى قَومِهِ بادٍ مُقاتلهكالعيرِ أَحزنَهُ دجنٌ وَتَقييدُكَأَنَّهُ كَودَنٌ تَدمى دَوابِرُهُفيهِ من السوطِ وَالساقَينِ تَربيدُكَزُّ النَدى مَجدُه دَينٌ يؤخِّرُهُوَلؤمُه حاضِرٌ لابُدَّ مَنقودُمِن مَعشَرٍ كُحِلت باللؤمِ أَعيُنُهُمزُرقٌ بِهم ميسَمٌ منه وَتَقليدُمازِلتُ أَقدُمُهم حَتّى عَلوتهُموَهَرَّني رافِدٌ منهم وَمَرفودُوَقَد نَهيتُهُم عَنّي عَلانيَةًلَو كانَ ينفعُهم نَهيٌ وَتَوصيدُأُمَّ الصَّبيينِ دومي إِنَّني رجلٌحَبلي لأهلِ النَّدى وَالوَصلِ مَمدودُلا تَسألي القَومَ عَن مالي وكَثرتِهِوَقَد يُقتِّرُ المَرءُ يَوماً وَهوَ مَحمودُوَسائِلي عِندَ جدِّ الأَمرِ ما حَسبيإِذا الكُماةُ التَقى فُرسانُها الصيدُوَقَد أَروعُ سَوامَ الحَيِّ تحمِلُنيشَقاءُ مِثلَ عُقابِ الدجنِ قيدودُحَقباءُ سَهلَبَةُ الساقينِ منهِبَةٌفي لَحمِها مِن وَجيفِ القَومِ تَخديدُتُؤَخِّرُ السَّرجَ تأَخيراً إِذا جَمَزَتعَن مَتنِها وَحِزامُ السَّرجِ مَشدودُتَرى بسُنبُكِها وَقعاً تُبَيِّنُهُكَأَنَّهُ في جَديدِ الأَرضِ أُخدودُفي رأسِها حينَ يَندى عِطفُها صَدَدٌوَفي مَناكِبها للشَّدِّ تَحديدُكَأَنَّها هِقلَةٌ رَبداءُ عارضهاهَيقٌ تأَوَّبَ جُنحَ الليلِ مَطرودُكَأَنَّ هادِيها إِذ قامَ مُلجِمُهاجِذعٌ تَحَسَّرَ عَنهُ الليفُ مَجرودُهَشُّ الفُؤادِ هواءُ الصَّدرِ مُنتَخِبٌمُقَلِّصٌ عَن قَميصِ الساقِ مَوطودُوَفَيلَقٍ كَشُعاعِ الشَّمسِ مُشعلةٍتُعشي البَصيرَ إِذا مالَت بِهِ البيدُقَومي إِذا ما لَقَوا أَعداءَهُم صَبَرواواِستورَدوهم كَما يُستَورَدُ العودُتَرى نَوادِرَ أَطرافٍ بمَزحَفِهموالهامُ بينهمُ مُذرىً وَمَقدودُوَالمَشرَفِيَّةُ قَد فُلَّت مَضارِبُهاوَالسَّمهَريَّةُ مُرفَض وَمَقصودُوَفِتيَةٌ كَسُيوفِ الهِندِ قُلتُ لَهُمسيروا وأَعناقُهم غِبّ السُّرى غيدُأَرمي بِهم وَبِنَفسي مَهمَهاً زَلِقاًوَعُرضَ مُطَّرِدٍ أَكنافُه سودُتَخدي بِهم في الوَغى قُبٌّ مساحِلُهاجُردٌ ضَوامِرُ أَمثالَ القَنا قُودُفيهِم فَوارِسُ لا مَيلٌ وَلا كُشفٌعليهم زَغَفٌ بالشَّكِّ مَسرودُ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك