شهد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة المؤتمر الدولى السادس لكلية الصيدلة بجامعة العاصمة -حلوان سابقًا- الذي يستعرض أحدث التطورات في دور التغذية العلاجية والكيمياء الخضراء في تصميم الدواء والغذاء، وذلك بمجمع الفنون والثقافة بالجامعة.
وأكد محافظ القاهرة أنّ استضافة الحدث العلمى المتميز بإحدى الصروح التعليمية الرائدة، يعد تأكيدًا واضحًا على المكانة المتقدمة التي تحتلها مصر في مجالات التعليم والبحث العلمي، ودورها المحوري في دعم قضايا التنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف محافظ القاهرة أنّ انعقاد المؤتمر الدولي تحت عنوان «التغذية العلاجية المستدامة والكيمياء الخضراء لتصميم الدواء والغذاء» يعكس وعيًا متناميًا بأهمية التكامل بين العلوم الحديثة لمواجهة التحديات الصحية والبيئية، ويؤكد أنّ مستقبل التنمية لن يتحقق إلا من خلال العلم القائم على الابتكار والاستدامة.
وأشار إلى أنّ العالم اليوم يواجه تحديات متسارعة تتعلق بالأمن الغذائي، وانتشار الأمراض المزمنة، والتغيرات البيئية، ما يفرض علينا جميعا - حكومات ومؤسسات علمية - تكاتف الجهود لإيجاد حلول عملية قائمة على البحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق الرفاهية للمواطنين.
وتابع محافظ القاهرة أنّه في هذا السياق تأتي جهود الدولة بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسيـ لتضع ملف بناء الإنسان المصري على رأس أولوياتها، من خلال تطوير شامل لمنظومة التعليم والبحث العلمي، والتوسع في إنشاء الجامعات الحديثة، ودعم مراكز البحث والابتكار، بما يعزز قدرة مصر على إنتاج المعرفة وتوطين التكنولوجيا.
ولفت إلى أنّ الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الاستدامة، من خلال تبني سياسات تدعم الاقتصاد الأخضر، وتشجع على استخدام الموارد بشكل رشيد، ما يتكامل بشكل مباشر مع موضوعات المؤتمر، خاصة في مجالات التغذية الصحية والكيمياء الصديقة للبيئة.
وأوضح أنّه لا يمكن أن نغفل الدور الحيوي للجامعات المصرية، باعتبارها قاطرة التقدم العلمي، حيث أصبحت منصات حقيقية لإنتاج المعرفة وتبادل الخبرات، وبيئات حاضنة للأفكار المبتكرة التي تسهم في خدمة المجتمع وحل مشكلاته، مشيرًا إلى أنّ محافظة القاهرة تؤمن إيمانًا راسخًا بأنّ الاستثمار في الإنسان أعظم استثمار، وتحرص على دعم الفعاليات العلمية والثقافية التي تسهم في رفع الوعي، وبناء قدرات الشباب، وتعزيز روح الابتكار لديهم، بما ينعكس إيجابا على مسيرة التنمية داخل المجتمع.
وأكد حرص المحافظة على التعاون المستمر مع الجامعات والمؤسسات البحثية، من أجل تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تخدم المواطن، خاصة في مجالات الصحة العامة، والتغذية السليمة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وبيّن أنّ المؤتمر فرصة حقيقية لتبادل الخبرات بين العلماء والباحثين من مختلف التخصصات، وفتح آفاق جديدة للتعاون العلمي المثمر، الذي من شأنه أن يسهم في الوصول إلى حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه مجتمعاتنا.
وأعرب محافظ القاهرة عن تطلعه إلى أن تخرج توصيات المؤتمر برؤى علمية قابلة للتطبيق، تدعم جهود الدولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتسهم في بناء مستقبل أكثر صحة واستدامة للأجيال القادمة، كما وجّه الشكر والتقدير لكل القائمين على تنظيم المؤتمر، ولكل من ساهم في إنجاحه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك