قال الدكتور الهامى الميرغنى، الخبير الاقتصادى: إن المجموعة الاقتصادية الجديدة عليها مسئوليات كبري خاصة بعد تأثير الأزمة العالمية على الاقتصاد المصري المعتمد على الخارج، وقد تم على مدى سنوات بيع شركات القطاع العام واراضي الدولة لمستثمرين خليجيين ونزح مليارات الدولارات سنويًا من الاقتصاد المصري الضعيف والمأزوم الي دول الوفرة النفطية.
وأشار إلى أنه عندما بدأت الأزمة طالبوا مصر بالتورط في حرب إيران وعندما رفضت بدأت حملة منظمة عليها، لذلك علينا مراجعة سياسات الخصخصة وبيع الأراضي والمرافق الحيوية كالموانئ والمطارات لأي دول بغض النظر عن جنسياتها ووضع المصالح الوطنية المصرية فوق أي اعتبارات.
لدينا تدهور في الإنتاج الزراعي واعتماد متواصل على الخارجواكد فى تصريح لفيتو ان لدينا تدهور في الإنتاج الزراعي واعتماد متواصل على الخارج بحيث أصبحنا أكبر مستورد للقمح في العالم وخامس مستورد للذرة في العالم ونستورد 95% من زيوت الطعام و30% من المحاصيل السكرية، ولم نكتفي بذلك بل اتجهنا لبيع شركات الأسمدة التي تربح المليارات لدول الخليج ورفعت الأسعار وزادت تكلفة الزراعة المصرية مع استمرار العدوان علي الأراضي الزراعية الخصبة في الوادي والدلتا كمثال تحويل أراضي كلية زراعة المنوفية الي ارض مباني وكذلك ارض مركز البحوث الزراعية بما يرفع من تكلفة الزراعة ويزيد الأعباء على الفلاحين الذين تزداد معاناتهم وهجرتهم للزراعة في ظل أوضاع السوق الحالية وتكاليف الإنتاج.
الإنتاج الصناعي المصري يعاني من الاعتماد على التجميع وعدم الدخول في تصنيع حقيقيوواصل حديثة قائلا: ان الإنتاج الصناعي المصري يعاني من الاعتماد على التجميع وعدم الدخول في تصنيع حقيقي بما يصل بنا الي صناعة ثقيلة للآلات والمعدات وتقليل الاعتماد على الخارج، وكذلك تقليل الاعتماد على مستلزمات الإنتاج المستوردة التي تزيد الأعباء والاحتياجات للدولار وتؤثر على سلاسل الامداد للصناعة المصرية في ظل ظروف وشروط عمل مجحفة بالعمال.
وكشف عن أن الاحتجاجات العمالية على مدي السنوات الأخيرة أكدت وجود انخفاض في الأجور وغياب شروط السلامة المهنية وتردي علاقات العمل وانحيازات لصالح أصحاب العمل على حساب العمال وحصار الحركة النقابية المصرية، إضافة الي ترك السوق مفتوح للمنافسة مع المستورد وهي منافسة غير عادلة لأننا بحاجة لرعاية الصناعة والمصنعين المصريين، إضافة لحوادث نقل العمالة غير المنتظمة واحتراقهم في مصانع غير مرخصة.
موازنة 2025/ 2026 كانت تضم 65% سداد أقساط وفوائد القروضوأضاف أن موازنة 2025/ 2026 كانت تضم 65% سداد أقساط وفوائد القروض التي وصلت محليا إلى 11 تريليون جنيه وخارجيا إلى أكثر من 160 مليار جنيه لذلك وضع خطة لوقف نزيف الديون المحلية والخارجية والعمل على رفع معدلات الادخار المحلي وعدم اللجوء الي الاقتراض الخارجي الا وفق شروط واضحة ومحددة، بحيث تمول مشاريع إنتاجية قادرة على تحقيق العائد الذي يضمن سداد الفوائد والاقساط دون أعباء جديدة.
وطالب بضرورة إيجاد آلية لزيادة الأجور والمعاشات دوريًا بما يكفل تلبية متطلبات الحد الأدنى لتكاليف المعيشة وذلك من خلال حوار مجتمعي تشارك فيه الأحزاب والنقابات والمراكز البحثية مع إيجاد الية تلزم القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى ومشكلة كبري إن يصل الحد الأدنى المعلن للأجور إلى 8000 جنيه بينما ملايين العمال لاتزال تحصل على 3000 و4000 جنيه.
ضرورة إعادة التفكير في سياسات الدعم الحالية والتي حولته لدعم نقديكما أشار إلى ضرورة إعادة التفكير في سياسات الدعم الحالية والتي حولته لدعم نقدي تتآكل قيمته مع معدلات التضخم والعمل على تطوير سياسات الحماية الاجتماعية وحماية الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل ووقف تدهور أوضاعها المعيشية.
وقال: إن تردي أوضاع الصحة والتعليم في ظل سياسات تأجير المنشأت العامة وفرض رسوم على الخدمات بما يشكل عبء كبير علي طالبي الخدمة وتدهور في مستوي الخدمة وكل مؤشرات التعليم الذي يعاني نقص 250 ألف فصل مدرسي و650 ألف معلم وكذلك في الصحة حيث تتأكل المرافق الحكومية لصالح القطاع الخاص الخارج عن الرقابة والسيطرة والذي يذبح طالبي الخدمة، فالمجموعة الاقتصادية تنتظرها مهام جسام فهل ستعيد التفكير في السياسات والتوجهات والانحيازات الحالية ام تستمر بنفس المنهج نحو مزيد من الافقار والتبعية وهو خطر كبير يمكن ان يقود للمزيد من الانفجارات الاجتماعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك