شهدت المملكة حدثًا طبيًا بارزًا مع تسجيل أول حالة ولادة لطفل باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في عمليات الحقن المجهري، وذلك عبر شبكة مراكز “بنون” للإخصاب وصحة المرأة.
الإنجاز يعكس تسارع استثمارات المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع إعلان عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي، ويؤكد توجهها نحو تعزيز الابتكار في القطاع الصحي.
أدخلت “بنون” نظامًا حديثًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي تحت اسم Vitruvian MD، يقوم بتحليل الحيوانات المنوية من حيث الحركة والشكل، إضافة إلى تقييم غير تداخلي لتكسّر الحمض النووي.
هذه المعايير ترتبط مباشرة بجودة التخصيب وتطور الأجنة ونجاح الحمل.
ويستهدف النظام الحالات التي تعاني من ضعف شديد في عدد الحيوانات المنوية أو حركتها، أو ارتفاع مؤشرات تكسّر الحمض النووي، ما يرفع فرص النجاح مقارنة بالطرق التقليدية.
خلال دراسة شملت أكثر من 50 زوجًا وزوجة على مدى 12 شهرًا، أظهرت البيانات تحسنًا ملحوظًا في معدلات الإخصاب وجودة الأجنة عند استخدام النظام الجديد مقارنة بالاختيار المخبري التقليدي.
وقد تُوجت هذه النتائج بولادة أول طفل في المملكة باستخدام هذه التقنية، حيث كان الزوج يعاني من ارتفاع نسبة تكسر الحمض النووي.
وساهم دمج الذكاء الاصطناعي في علاجات الخصوبة في تقليل عدد المحاولات المتكررة ويعزز الكفاءة، مما يؤكد أن الاستثمار في هذه التقنيات ضرورة لتحسين النتائج ورفع معايير الجودة.
كما أن النظام الجديد يعزز دقة اختيار الحيوانات المنوية، ويمثل تطورًا واعدًا في مجال الإخصاب المساعد.
ويمثل هذا الإنجاز الطبي خطوة مهمة في مسيرة المملكة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، ويعكس التزامها بتطوير حلول مبتكرة تعزز جودة الحياة وتفتح آفاقًا جديدة في مجال الطب الإنجابي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك